أخبار مميزةتقارير وملفات

صراع النواصي وكتيبة ثوار طرابلس على مؤسسة الاستثمار

المتوسط:

تطور جديد في حلقة الصراع داخل العاصمة طرابلس، حمله قرار المؤسسة الليبية للاستثمار التابعة لحكومة الوفاق الوطني، بمباشرة أعمالها من مقر عملها الجديد بالمدينة السياحية في العاصمة طرابلس، اليوم الإثنين بعدما كانت في السابق وطوال سنوات عديدة تعمل من برج طرابلس “الفاتح سابقا” بكل الإدارات التي تدير مليارات الدولارات خارج البلاد، التي تعتبر بمثابة صندوق استثمار للأجيال القادمة.

وجاء بيان المؤسسة الليبية للاستثمار، الأربعاء الماضي، ولأول مرة يحمل تطورًا خطيرًا بإدانة مباشرة وشديدة “بحسب وصف البيان”، التدخل في شؤونها الداخلية المتمثل في اعتداء أفراد مسلحين تابعين للكتيبة المكلفة بحماية برج طرابلس “الفاتح سابقا” الذي تتخذه مقرًا لها في إشارة مباشرة لما تعرف بـ “كتيبة النواصي”، التي يقودها مصطفي قدور، وقالت إنها تمارس سياسة تخويف المواطنين وترهيبهم، ومنع الموظفين من دخول مقر المؤسسة، وقامت بتهديد مدراء الإدرات بعدم الامتثال لقرارات وتعليمات رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة بحسب بيانها، تطور دفع بالمؤسسة لعقد اجتماعات عدة مع المجلس الرئاسي في مناطق نفوذ كتيبة ثوار طرابلس التي يقودها هيثم التاجوري، الذي يعد من خصوم كتيبة النواصي داخل طرابلس.

وكان لاختطاف، أفاد مصدر مدير إدارة الشؤون المالية بالمؤسسة الليبية للاستثمار، هيثم الهادي من مقر عمله من برج طرابلس المؤشر الخطير، حيث وجه الكثير أصابع الاتهام لكتيبة النواصي التي يقوم عناصر بتأمين المنطقة وهي من نفوذها وسيطرتها الممتدة على كامل شمال طرابلس، وحاولت «المتوسط» الوصول لإدارات المؤسسة الليبية للاستثمار والحصول على تفاصيل أكثر حول تلك الحادثة غير أن العديد من المسؤولين رفضوا التعليق على الحادثة، فيما حمل طرف واحد مسؤول في حكومة الوفاق رفض الإفصاح عن هويته، عناصر في كتيبة النواصي المسؤولية الكاملة وراء تلك الحادثة، وسرعان ما أفرج عن المسؤول المالي الأول في مؤسسة الاستثمار.

الكذبة

‎يوم العاشر من يوليو من عام 20198، عقد بمقر المجلس الرئاسي بطرابلس الاجتماع الثاني لسنة 2018 لمجلس أمناء المؤسسة الليبية للاستثمار برئاسة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ورئيس مجلس أمناء المؤسسة فايز السراج في طريق السكة التي تقع في دائرة ونفوذ كتيبة ثوار طرابلس، التى يترأسها “هيثم التاجوري “، بحضور أعضاء مجلس الأمناء الصديق الكبير محافظ ليبيا المركزي، والطاهر الجهيمي وزير التخطيط بحكومة الوفاق الوطني، وأسامة حماد وزير المالية بحكومة الوفاق، وناصر الدرسي وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق الوطني، وأوردت إدارة إعلام حكومة الوفاق أن الاجتماع ناقش جملة من الموضوعات والقضايا ذات العلاقة بنشاط المؤسسة وتقييم أدائها إلى جانب دراسة إعادة هيكلة بعضا من أصولها، غير أن في حقيقته كان يحمل بوادر استمرار الانقلاب الكامل من قبل التاجوري على قدور وهو صراع الميليشيات على المليارات ومناطق نفوذهم في طرابلس، وهما اللذان يحملان رخصة العمل تحت شرعية وزارة داخلية حكومة الوفاق في طرابلس.

قرارت الحسم

بعد أشهر قليلة من قرارات توزيع الحصص في المؤسسة الليبية الاستثمار، جاء إصدار رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار ومديرها التنفيذي الدكتور علي محمود، قرارًا بإعفاء ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻤﺮﻭ ﺍﻟﻘﻨﺼﻞ من منصبه وهو الموالي لكتيبة النواصي، وفي مايو الماضي، سبق أن أوقف رئيس مجلس إدارة هيئة مكافحة الفساد المنبثقة عن مجلس النواب الليبي، مدير عام شركة الاستثمار الخارجية احتياطيا عن العمل وأحاله للتحقيق وفي هذا الشق يصب في خانة الصراع السياسي، وكان رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار سبق أن أصدر لقرار رقم “19” بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية برئاسة مصطفي الخطابي، كما صدر القرار رقم 20 بإعادة تشكيل مجلس إدارة المحفظة الاستثمارية طويلة المدى برئاسة عاطف البحري، وأصدر مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار القرار رقم 21 بتكليف الكامل القصير بمهام المدير العام لمحفظة ليبيا إفريقيا للاستثمار، بالإضافة إلى قرار تكليف خالد القنصل بمهام مدير عام للشركة الليبية للاستثمارات الخارجية، وأكدت إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار على أن كافة هذه المجالس سوف تعمل من داخل ليبيا، حيث تم اختيار ذوي الخبرات والكفاءات العالية كمعيار أساسي، إضافة لمعيار آخر هو الدفع بالدماء الجديدة، لكن هذه الخبرات التي أشادت بها المؤسسة قامت بطردها وتكليف رؤساء جدد بها.

 

 

 

 

الوسوم

أخبار ذات صلة