ليبياأخبار مميزة

ميليشيات تهدم أجزاءً من الدار العربية للكتاب

المتوسط:

هدمت ميليشيات مجهولة،وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، أجزاءً من الدار العربية للكتاب صباح اليوم الاثنين، وهو مرفق ثقافي تم تأسيسه قبل 45 عام من قبل الراحل خليفة التليسي.

وقد تم إنشاء الدار العربية للكتاب ، بوصفها مؤسسة مشتركة للنشر والطبع والتوزيع ، بين ليبيا وتونس ، بناء على الاتفاقية المؤرخة في21 يوليو 1973م بين حكومتي البلدين ، وعلى القانون رقم (60) لسنة 73م الصادر عن مجلس الوزراء.

وقد كُلف الأستاذ خليفة محمد التليسي رئيساً لمجلس إدارتها، إلى جانب ثلاثة أعضاء هم : الأستاذ يوسف البدري بصفته مدير عام الإدارة العامة للثقافة حينها ، والأستاذ فرج مطـــر والأستاذ بشير الهاشمي.

كما صدر قرار مماثل من الحكومة التونسية بتكليف الأستاذ محمد المصمودي مديراً عاماً للدار مع تسمية أعضاء مجلس الإدارة.

وقد حددت المادة الرابعة من قانونها الأساسي مقرها الرئيسي على أن يكون بمدينة طرابلس وأن يكون لها فرع رئيسي بالعاصمة تونس ، ويجوز لمجلس الإدارة أن ينشئ فروعاً داخل القطرين ومكاتب خارجهما .

وقد توخَّت الدار العربية للكتاب جملة من الأهداف التي نص عليها قانونها الأساسي وهـي :

1ـ تنمية الثقافة العربية والمعرفة الإنسانية

2ـ إحياء التراث العربي والإسلامي .

3 ـ تشجيع الإنتاج العربي المعاصر ونشر الكتاب المدرسي .

وتعد الدار العربية للكتاب أول مؤسسة ثقافية عربية مشتركة بين بلدين عربيين، وكانت تمثل جسراً ثقافياً يربط شرقي الوطن العربي بمغربه ، وقد أخذت على عاتقها عبء النهوض بهذه المسؤولية الثقافية وهي صناعة الكتاب باعتباره أداة معرفية وحضارية بعيدة الأثر، وقوة صناعية مهمة تأتي في نطاق التنمية العامة للبلاد ، ومن خلال مسيرتها التي تجاوزت (أربعين) عاماً أصدرت ونشرت خلالها مئات الكتب في شتى المجالات ، عبر خطة ونظرة علمية موسوعية شاملة لواقع الأمة العربية والإسلامية المعاصر ، وتاريخها ومشاركاتها الحضارية .

وقد اهتمت الدار العربية للكتاب بإحياء التراث المحفوظ في كثير من المكتبات ، والتنويه بأعلامها القدامى وتشجيع إنتاجها الفكري الحديث واحتضان مواهبها الجديدة والعناية بالقارئ الصغير ، وبعث طاقات المبدعين الخلاقة في ميادين العلم والتقنية والفنون للتعريف بواقع الأمة الحديث ، وابراز معالمها في مختلف المجالات .

 

وقد استطاعت هذه المؤسسة الثقافية تجاوز الحدود الضيقة للنشر بربط علاقة تعاون مشترك مع دور النشر العربية لسد النقص الذي تشكوه المكتبة العربية في كثير من مجالات المعرفة والاعتماد على التكامل والتعاون والمشاركة والتنسيق.

صدر أول عنوان للدار العربية للكتاب في ابريل 1975م تلته مجموعة من الكتب تمثل باكورة إنتاجها ، وهـي : المشروع الصهيوني لتوطين اليهود في ليبيا ، وهو كتاب تاريخي ، للأستاذ مصطفى عبد الله بعيو ، و مجموعة قصصية بعنوان ( صخب الموتى ) للأستاذ خليفة حسين مصطفى ، و مجموعة قصصية بعنوان ” الأقدام العارية ” للأستاذ يوسف الشريف

وايضاً مجموعة قصصية بعنوان ( دم ودخان ) للأستاذ مبارك ربيع ، ورواية (عندما ينهال المطر) ، للأستاذ عبد الرحمن عمار ، ومجموعة قصصية ( البعد الخامس ) للكاتبة عروسية النالوتي وهذه الأعمال الثلاثة الأخيرة لكتاب تونسيين .

وبالرغم من بعض العقبات السياسية والمالية نجحت الدار في ترسيخ أقدامها في الساحة الثقافية ، واستطاعت أن تستقطب نخبة من الكتَّاب والمثقفين والمهتمين بالكتاب ، بفضل ما تميزت به من إختيارات في إصداراتها وبأسعار كانت في متناول الجميع .

كما استطاعت هذه المؤسسة أن تحقق الكثير من أهدافها ورسالتها الثقافية من خلال مانشرته من إصدارات في كافة المجالات من : قصص ـ رواية ـ مسرح ـ مقالات ـ رسائل ـ شعرـ تاريخ ـ تراث …….وغيرها لازالت شاهد عيان على مكانة هذه المؤسسة الثقافية.

الوسوم

أخبار ذات صلة