تقارير وملفات

“نصية” معلقا على خارطة الطريق الأممية: خطة عمل تحتاج إراده

المتوسط/ وكالات:

أكد عضو مجلس النواب عبد السلام نصية، أن خطة المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة حول ليبيا، تحتوي على الخطوط العريضة لمعالجة الأزمة الليبية.

ونشر نصية في تدوينة نشرها بعنوان “خطة عمل تحتاج إراده” عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عددا من الملاحظات المهمة حول خارطة الطريق، معربا عن أمله في أن يجد لها توضيح من قبل البعثة الأممية خلال الأيام القادمة لما لها من تاثير كبير على تطبييق الخارطة على أرض الواقع، والخروج من الأزمة، وفيما يلي نص التدوينة:

بسم الله الرحمن الرحيم

خطة عمل تحتاج إراده،،،،

افصح المبعوث الدولي لليبيا عن خطة العمل من اجل ليبيا، والتي قسمت الى ثلاثة مراحل، تبدأ الاولى من يوم 26 سبتمبر وتتعلق بتعديل الاتفاق السياسي والتي من المفترض ان ينتج عنه هياكل دولة جديدة ( مجلس رئاسي من ثلاثة ، رئيس وزراء ، مجلس نواب ، مجلس دولة ) مع الغاء المادة 8 من الاحكام الاضافية.

المرحلة الثانية من خطة العمل تتحدث عن مؤتمر وطني برعاية الامين العام يضم العديد من افراد والمؤسسات ( مجلس النواب ، مجلس الدولة ، من هم تمثيلهم ضعيف او غير ممثلين، الذين تم استبعادهم، الذين همشوا انفسهم، الاطراف التي تحجم عن الانضمام الى العملية السياسية ) حيث سيقوم هذا المؤتمر بتحديد واختيار اعضاء المؤسسات التنفيذية التي اعيد تشكيلها على اساس توافقي وتقديم ملاحظات واقترحات بشان مشروع الدستور.

ايضا سيتم خلال هذه المرحلة اعادة مشروع الدستور لهيئة صياغة الدستور من اجل تنقيحه وفقا لملاحظات المؤتمر الوطني ، كما سيقوم مجلس النواب باصدار تشريعات اجراء الاستفتاء و الانتخابات البرلمانية و الرئاسية للمرحلة الدائمة. في هذه الاثناء تقوم المفوضية العليا للانتخابات بالاستعداد للانتخابات، كما سيتم ايضا اقامة حوار مع الجماعات المسلحة بهدف ادماج افرادها في العملية السياسية و الحياة المدنية و طرح مبادرة لتوحيد الجيش و استمرار جهود المصالحة واتخاذ اجراءات حاسمة لمعالجة قضية النازحين داخليا.

المرحلة الاخيرة من خطة العمل تتحدث عن اجراء الاستفتاء لاعتماد الدستور و اجراء الانتخابات الرئاسية و البرلمانية وانتهاء المراحل الانتقالية.

 

الخطة بصفة عامة جيدة وتحتوي على الخطوط العريضة لمعالجة الازمة الليبية وترتكز على اعادة بناء هياكل الدولة بعيدا عن الاشخاص وخاصة في المرحلة الاولى مما يكسب بناء هذه الهياكل اهميتها للوطن وللدولة وليس للفرد او الجهة او القبيلة او المدينة او التوجه السياسي و الفكري ، كما انها تعد الخطة الاولى لمبعوث اممي لليبيا بعد تعاقب العديد منهم ، الا ان هناك بعض الملاحظات المهمة حولها والتي نامل ان نجد لها التوضيح والتفصيل خلال الايام القادمة لما لها من تاثير كبير على تطبييقها على ارض الواقع الامر الذي نتمناه جميعا لتسهيل الخروج من الازمة، والملاحظات هي:

1- لم يتم وضع وعاء زمني ولو استرشادي لمراحل الخطة وكذلك لبعض الاجراءات المهمة الواردة بها خاصة وان بعض هذه الاجراءات تعتمد على بعضها في تسلسل التنفيذ.

2- المؤتمر الوطني المزمع عقده في المرحلة الثانية فيما عدا مجلس النواب و الدولة ورد تحديد المشاركين فيه بتسميات بعبارات عامة يصعب تحديد افرادها مثل من هم تمثيلهم ضعيف، الذين همشوا انفسهم، الاطراف التي تحجم عن الانضمام للعملية السياسية…

2- أوكل للمؤتمر الوطني مهمتين كبيرتين ( اختيار اعضاء المجلس الرئاسي و رئيس الوزراء و الملاحظات و الاقتراحات حول الدستور) فبالرغم من انها فكرة جيده خاصة فيما يتعلق باختيار اعضاء المؤسسات التنفيذية الا ان الامر يحتاج الى الية واضحة وشفافة ويعتمد على نجاح اختيار اعضاء المؤتمر نفسه ومدي تمثيلهم للواقع الليبي.

3- لم توضح الخطة من الذي سيقوم بالحوار مع الجماعات المسلحة وكيفية تفسير عبارة دمجهم في العملية السياسية اذا كنا نتحدث عن مرحلة انتقالية لمدة عام بهياكل واضحه ثم مرحلة دائمة يحكمها الدستور.

4- من الذي سيطرح مبادرة توحيد الجيش و ورود هذه العباره في نهاية المرحلة الثانية اعتقد انه خطاء كبير وكان من الاجدر ان تكون في المرحلة الاولى نظرا لارتباطها بالحل السياسي.

5- استمرار جهود المصالحة كلمة فضفاضة ، واعتقد ان المصالحة تحتاج الى اهتمام اكبر واليات واضحة بدايةً من تعريف مفهموم المصالحة الى تحقيقها على الواقع نظرا لاهميتها في المرحلة الانتقالية و نجاح هياكل الدولة فيها.

6- لم تشير الخطة الى معالجة قضية المهجرين بالخارج والى قضية المعتقلين و السجناء و كيفية معالجتهما او وضع الاليات لذلك في المرحلة الانتقالية ، بالرغم من اننا على قناعة تامة بان بناء هياكل حقيقية وفعالة للدولة هي الوسيلة الحقيقية لحل كل هذه القضايا و غيرها.

مرة اخري الخطة تعتبر خطوة مهمة وخارطة طريق وتحتاج لارادة الليبين قبل كل شئ من اجل استعادة دولتهم. فمن يبحث عن الدولة يتفاعل بايجابية مع هذه الخطة و يعمل على تطبيقها واصلاحها ومن يبحث عن اسماء ومناصب بالتاكيد لن تلبي له هذه الخطة رغبته وسيستمر في منع قيام الدولة.

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة