تقارير وملفات

أزمة السيولة “جرس إنذار ” بانهاء الازمات السياسية و الامنية في ليبيا

المتوسط – آلاء الاسواني

أزمة لم تكن بالجديدة الا انها أطلت برأسها بقوة و جعلت المواطنين بين فكي كماشة غلاء الاسعار و نقص السيولة ،، اذ تشهد المصارف الليبية ازدحاما شديدا في

الساعات المتأخرة من الليل محاولة من من الجميع للحاق بصرف النقود التي تلزمهم في حياتهم المعيشية .

نسب خبراء الاقتصاد الازمة  إلى الوضع الامني المتدهور و حالة الانقسام السياسي الذي تشهده ليبيا ،، فيما راي اخرون أن انقسام مصرف ليبيا المركزي هو المسبب الرئيسيخاصة بعد سحب المودعين وكبار التجار أرصدتهم من البنوك وتخبئتها في المنازل، لأن عدد منهم أكد فقدانه الثقة في المؤسسة المصرفية من جهة، فيما عمل عدد آخر كتجار الحروب ليزيد من تأجيج الصراع بين الليبيين وتعميق أزماتهم .

الليبيون لم يستلسلموا بل ابتكروا حلولا جديدة لتجاوز الازمة من بينها الدفع الإلكتروني والصكوك السياحية لشراء السلع بديلا للكاش ،ففي بنغازي ، أقدمت إدارتي اثنين من أكبر المصارف التجارية العاملة في ليبيا على تفعيل خدمة الدفع الإلكتروني عبر تطبيقات الهواتف المحمولة والرسائل الهاتفية القصيرة (اس أم اس) لشراء مختلف السلع الغذائية والدوائية والمعمرة من عديد المحلات والمطاعم والمستشفيات والشركات.

فيما دشن مصرف التجارة والتنمية لزبائنه خدمة (ادفع لي) ليشترون ما يريدون من المحال التجارية المشتركة في الخدمة عبر الرسائل الهاتفية القصيرة (اس ام اس)، فيما دشن مصرف الوحدة هو الآخر خدمة (موبي كاش) لتمكين زبائنه من الحصول على خدمة الدفع الالكتروني.

وتتعامل آلاف المتاجر بهذه الخدمات المصرفية الحديثة في بلد أرهقته الحروب على مدى السنوات الستة الماضية ،  الا أن تلك الازمات تسببت في تفاقم أزمة جديدة وهي رفع قيمة الأسعار أمام الجميع حيث شهدت السوق الليبية تزايدا حاد في اغلب المنتجات الاساسية و السلع الاستهلاكية .

يقول المواطن “ا.ع” أن تلك الخدمات لم تعد مجدية ، فمنذ انطلاقها تم الاعلان عن ان هناك رقابة علي الاسعار لابقائها ثابته كما هي لكنها ارتفعت بنحو 40% في حال رغبت الشراء عبر (ادفع لي)، كما أن العديد من السلع ذات الجودة العالية اختفت من الأسواق التي تتعامل بالخدمة وتم استبدالها ببضائع سيئة المنشأ والجودة ، وأصبح الجميع مرغم على شرائها

 على الجانب الاخر صرح مالكي أحد المحال التجارية  التي تبيع للمواطنين بالخدمة الإلكترونية “ص.ق” بأن المصرف لم يف بالتزاماته مع التجار ،مشيرا إلى انه تزامنا  مع  انطلاق الخدمات  أكد المصرف بانه يمكن للتجار سحب 25% نقديا من قيمة المبيعات بهذه الخدمة في أي وقت الا انه  عجز عن الإيفاء بذلك وهو ما جعل العديد يوقف التعامل بها أو يرفع أسعار مبيعاته سواء بالكاش أو بغيره  الامر الذي من شأنه تعميق الأزمة و ارتفاع الأسعار أمام الجميع خصوصا مع انعدام العملة الأجنبية في المصارف وارتفاعه عشرة أضعاف في السوق الموازية.

ازمة وسط جملة من الازمات ارخت بظلالها علي المجتمع الليبي ما أثار سخط البعض ممن تراجع قدراتهم الشرائية بشكل حاد و بدا عجزهم واضحا عن مشابهة هذا الواقع .

 

أخبار ذات صلة