ليبياأخبار مميزة

رويترز تكشف تفاصيل أزمة الوقود في ليبيا

المتوسط:

ينطلق أكرم الجليدي الموظف بالدولة في ليبيا بسيارته إلى ضواحي العاصمة الليبية طرابلس في رحلة تستغرق 90 دقيقة كل أسبوع لملء خزان سيارته من محطة وقود متنقلة.

ولأن سائقي الشاحنات يرفضون تسليم الوقود إلى محطات البنزين في مناطق الصراع، أرسلت شركة البريقة لتسويق النفط المملوكة للمؤسسة الوطنية للنفط شاحنات صهريج لتزويد أصحاب السيارات بالوقود في الشوارع.

وقال صاحب سيارة ينتظر دوره عند واحدة من هذه المحطات المتنقلة ”نحن شعب يشتهر بالنفط… لكننا مضطرين إلى الوقوف طوابير معظم اليوم للحصول على البنزين. لا معنى لذلك“.

يعتبر الناس سياراتهم ضرورية في بلد لا توجد فيه وسائل مواصلات عمة تذكر ويواجهون فيه قضاء وقت طويل في الذهاب إلى العمل وشراء الغذاء واحتياجاتهم المنزلية.

ومنيت ليبيا المصدرة للنفط بنقص في الوقود منذ انزلاق البلاد إلى حالة فوضى في 2011 عندما أطيح بالزعيم معمر القذافي.

وقال الجليدي، وهو أب لثلاثة أطفال، عند محطة بنزين متنقلة بها شاحنة ومضختان ومظلة صغيرة حمراء ”أقود كل أسبوع من رقدالين إلى طرابلس… للحصول على خزان كامل من البنزين ولكن أحيانا أرجع للمنزل خالي الوفاض“.

وتمتد طوابير السيارات المنتظرة لما يزيد على كيلومتر. ويترك بعض السائقين سياراتهم لتناول الطعام.

وتبعد رقدالين 115 كيلومترا غربي طرابلس.

وتملك ليبيا قدرات محدودة لتكرير النفط ويجري تهريب بعض الوقود إلى خارج البلاد نظرا لأن سعر البنزين مدعم بشدة. وسعر لتر البنزين في ليبيا ضئيل للغاية مقارنة مع سعر البيع للمستهلك في تونس أو مالطا. وتقول المؤسسة الوطنية للنفط إن تهريب الوقود يكلف الاقتصاد الليبي 750 مليون دولار سنويا.

وينتهي الحال ببعض الوقود إلى السوق السوداء.

وإذا لم يجد الجليدي البنزين في طرابلس فإنه ينطلق إلى الزاوية على مسافة 45 كيلومترا غربي طرابلس لشرائه من السوق السوداء حيث يبلغ سعر العشرين لترا 50 دينارا ليبيا.

ويبلغ السعر الرسمي للتر 0.15 دينار.

وقال عماد بن كورة مدير شركة البريقة لتسويق النفط لرويترز إن المخازن في غرب ليبيا بها 100 ألف متر مكعب من البنزين و75 ألف متر مكعب من وقود الديزل لكن لا يجري توزيع الوقود بصفة دائمة.

وقال ”شركات التوزيع الوطنية لم تكن راغبة في تسليم الوقود أو عجزت عن تسليمه لأسباب منها المخاوف الأمنية. فالاشتباكات المستمرة تفرض عبئا ماليا ولوجستيا على عملياتنا وعلى عمليات شركات التوزيع“.

وأضاف أن القال في طرابلس  أدت إلى تفاقم أزمة قائمة بسبب التهريب والفساد، مضيفا إن شركته توقفت عن توريد الوقود لأكثر من 400 محطة ”وهمية“ تشارك في التهريب.

أخبار ذات صلة