أخبار مميزةتقارير وملفات

«رويترز» تكشف كارثة إنسانية وشيكة في ليبيا بسبب المياه

ترجمة المتوسط:

أفادت وكالة رويترز، بأن انقطاع إمدادات المياه أمرًا شائعًا بعد ثماني سنوات من الفوضى التي تلت الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي، ففي غرب ليبيا، أصبح العثور على المياه النظيفة أمرًا صعبًا لأن شبكة الكهرباء ونظام التحكم في المياه قد تضررا بسبب الاشتباكات”.

ونقل التقرير عن أمين الصندوق في أحد المقاهي في طرابلس، أسامة محمد الدكالي، “المياه الصالحة للشرب هي قضية يومية بالنسبة لعائلتي”، حيث يقوم بشراء المياه المعبأة في زجاجات عندما يتمكن من الحصول عليها من جمعية خيرية عندما تنفد أمواله، أشخاص آخرون يملئون زجاجات من الآبار ويأملون في الأفضل.

استغلال المياه للضغط

وأضاف التقرير “لقد جعل النهب والإهمال الوضع هشاً واستغلت الجماعات المسلحة الاضطرابات، ففي مايو ، قام مسلحون بالضغط على المسؤولين لإطلاق سراح قريب محتجز من عمال المياه مستغلين إيقاف إمدادات المياه إلى جميع أنحاء طرابلس لمدة يومين”.

من جانبها “حذرت الأمم المتحدة جميع الأطراف من أن المياه لا ينبغي أن تصبح سلاحًا للحرب، لكن شبكة المياه قد تعرضت لأضرار بالغة بالفعل في غرب ليبيا، وفقًا لتقارير غير منشورة من سلطة المياه ووكالة الأمم المتحدة للطفولة”.

وأضاف التقرير “حتى المياه المعبأة في زجاجات المحلية في بلد يقع على أكبر احتياطي نفطي مثبت في إفريقيا أصبحت ملوثة”.

عواقب كارثية

وفي هذا الصدد نقل التقرير عن الهيئة العامة للمياه تحذيرها في عرض تقديمي لشهر مارس للمنظمات الدولية التي شاهدتها رويترز بأنه “إذا لم يتم إصلاح الضرر، فقد يكون هناك إغلاق مفاجئ وغير متوقع ولا يمكن التحكم فيه وغير مستعد” لنظام أنابيب المياه الرئيسي”، وبذلك “ستكون العواقب كارثية لأنه لا يوجد نظام بديل قابل للتطبيق لإمدادات المياه”.

رأت رويترز أن “هذا التحذير من احتمال حدوث فشل منهجي، والذي ردد في مسودة تقرير لليونيسيف في نفس الشهر يعد أكثر العلامات دراماتيكية على انهيار خدمات الدولة في ما كان في السابق أحد أغنى بلدان شمال إفريقيا”، و”ستكون له عواقب بعيدة المدى في بلد يتم فيه استغلال الفوضى من جديد من قبل المتشددين الإسلاميين والجماعات المسلحة والأشخاص الذين يعدون بتهريب المهاجرين واللاجئين الأفارقة إلى أوروبا”.

حرمان 4 ملايين من المياه

من جانبه نقل تقرير رويترز عن الناطق باسم اليونيسف في ليبيا مصطفى عمر، قوله عبر البريد الإلكتروني ، “سيُحرم ما يقدر بنحو 4 ملايين شخص من الحصول على المياه الصالحة للشرب” ، ويعد هذا نتيجة مرجحة للكوليرا والتهاب الكبد الوبائي والإسهال”.

وأوضح التقرير أن مسؤولون بالهيئة العامة للمياه ودبلوماسيون يؤكدون أن “المياه الجوفية في المناطق الساحلية مالحة وملوثة بمجاري الصرف الصحي وانهارت حوالي 80 في المائة من محطات تحلية المياه”.

فيما يقول المسؤولون في منظمة الأطفال التابعة للأمم المتحدة إن “أنابيب النهر الصناعي تزود ليبيا بأكثر من 70 في المائة من مياهها العذبة وتظل حيوية لأن محطات تحلية المياه معقدة ومعقدة للهجوم”، حسب رويترز.

وأضاف التقرير ولكن “يقوم الناس بتفكيك رؤوس الآبار لبيع النحاس ورجال القبائل الذين يعيشون في الجنوب المهملة بالقرب الأنابيب يقومون بتدميرها كوسيلة للضغط للحصول على مطالبهم مع المسؤولين في العاصمة.

ونقلت رويترز عن رئيس هيئة المياه في طرابلس عبد الله السني، إنه “نتيجة لذلك تم تفكيك 101 من 479 بئرا على شبكة الأنابيب الغربية، وردا على سؤال حول احتمال حدوث أزمة مياه ، قال إن انقطاع التيار الكهربائي يهدد بالفعل الإمدادات”.

وأضاف التقرير “منذ أن تعرضت غرفة المراقبة المركزية لنظام خطوط الأنابيب في غرب ليبيا في أوائل مايو للتخريب، لم يتمكن المهندسون من قياس ضغط المياه وتدفقاتها، حيث غادرت شركة صيانة تونسية تعمل على النظام بسبب القتال”.

التخريب ونقص التمويل

وقال السني: “لقد انخفض تدفق المياه إلى غرب ليبيا من التدفق الطبيعي البالغ 1.2 مليون متر مكعب في اليوم إلى حوالي 800 ألف متر مكعب في اليوم، بسبب التخريب ونقص التمويل والصيانة”.

وأضاف التقرير أنه “في جميع أنحاء ليبيا ، ارتفع الطلب إلى 7 مليارات متر مكعب سنويًا ، ارتفاعًا من 5.5 مليار في عام 2011 ، حيث قام المزارعون وغيرهم بحفر الآبار أو استغلال الخزانات ، بذلك فإنه بحلول عام 2025 ، ستحتاج ليبيا إلى 8 مليارات”.

ونقل التقرير عن سني قوله “إن نوعية المياه تأثرت بنقص العلاج، بسبب نقص الأموال المخصصة للمواد الكيميائية والمعدات، لذلك يتفق بعض المسؤولين مع السكان الذين يقولون إن المياه في الصنابير غير صالحة للشرب”.

كل المياه ملوثة

وأكد رئيس المركز الوطني لمكافحة الأمراض بدر الدين النجار: “كل المياه ملوثة” ، حيث سرد مشاكل مثل البكتيريا الضارة أو المحتوى العالي الملح، مضيفا “لا يوجد ماء شرب ، ولا سيما من الدولة”، كما أن “النظام الصحي على وشك الانهيار”. حسب رويترز.

وقال سني إن البنية التحتية للمياه تحتاج إلى ملياري دينار (1.4 مليار دولار) من الاستثمار لكنه حصل على 60 مليون دينار العام الماضي ولا شيء بعد هذا العام بسبب الحرب، حسب رويترز، فيما برر رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ذلك بأنه “يتعين تحويل التمويل اللازم لتطوير ليبيا والخدمات الأساسية لتجهيز القوات ومعالجة الجرحى”.

من جانبه قال الممثل الخاص لليونيسف في ليبيا عبد الرحمن غندور ، “ليبيا وطرابلس ظلت بدون ماء لساعات عديدة لعدة أشهر … فكيف يمكن أن يغسل الأطفال؟”

ولفت تقرير رويترز إلى أن “السلطات منعت السباحة في البحر المتوسط في طرابلس وحولها بسبب ضخ مياه الصرف الصحي دون تصفية في البحر، ومع حرمان المنازل من التكييف بسبب انقطاع التيار الكهربائي ، يحتشد الناس على الشواطئ”.

 

الوسوم

أخبار ذات صلة