حوارأخبار مميزة

“بن موسى”: الأمم المتحدة سبب رئيسي للشقاق الدائر في ليبيا.. والانتخابات مطلب شعبي

خاص المتوسط/ حنان منير:

التدخل في اتخاذ القرار من قبل جهات داخلية وخارجية، ومصير الانتخابات في ليبيا، والحل للأزمة الراهنة، ودور البعثة الأممية في ليبيا.. أسئلة أثارتها صحيفة المتوسط في حديثها مع المهندس علي بن موسى الناشط بمؤسسات المجتمع المدني في بنغازي.

كيف تقرأ الأوضاع في ليبيا اليوم؟

انتقلنا من الصراع السلمي في ليبيا إلى الاشتباكات، فمن يجب أن يكونوا صناعا للقرار في ليبيا، هم في الحقيقة لا يملكون القرار، بل أنهم يسوقون لقرارات جهات داخلية وخارجية متنفذة في الشارع، وهذا التدخل من تلك الجهات هو السبب في انقسام السلطة التشريعية وانقسام المؤسسات الإنتاجية كشركة الكهرباء على سبيل المثال لا الحصر.
والمليشيات أيضا تؤثر في القرار السياسي في البلاد، بل أنها تفرض قراراتها بحكم تحكمها في الأرض وسيطرتها واستحواذها الكبير على السلاح.
ذكرت أن هناك جهات خارجية متنفذة في الشارع.
هناك جهات خارجية لها يد طولي في ليبيا، وتتدخل في القرار الداخلي في البلاد، متمثلة في الأمم المتحدة وبعض الدول الصديقة والإقليمية.

ما تقييمكم لدور الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا على مدار السنوات الماضية؟
الأمم المتحدة سبب رئيسي من أسباب للشقاق الحاصل في ليبيا، حيث أننا كنا نتوقع أن تقوم بإيجاد حلول للأزمة، لكن ما قدمته من مقترحات لم يكن حلولا بل أنه تعميق للأزمة والخلاف، حيث أننا انتقلنا للأسوأ باتباع حلول الأمم المتحدة.

البعض يذهب إلى القول إن الأطراف الداخلية في ليبيا لا تتعاون بشكل جيد مع البعثة الأممية؟
لا اتفق مع ذلك، هناك تعاون واضح من الأطراف الليبية مع الأمم المتحدة، وهناك تأييد شعبي لحكومة الوفاق التي انبثقت عن اتفاق الأمم المتحدة، لأن الليبيون كانوا يأملون في أن تكون هذه الحكومة هي الحل وتنقذ البلاد من أزمتها، كما أن مجلسي النواب والدولة في تواصل دائم مع الأمم المتحدة ومبعوثيها، ولكن الأطراف الدولية والإقليمية الأخرى لها دور في التأثير على الاتفاق في ليبيا وفي اتخاذ القرار أيضا.

جميع الأطراف تدعو للانتخابات، كيف ترى ذلك في ظل هذه الظروف مقارنة بظروف إجراء انتخابات المؤتمر العام؟
الظروف الآن تختلف عما كانت عليه الأوضاع فترة انتخابات المؤتمر العام، ورغم الظروف الحالية إلا أن الانتخابات تعتبر مطلب شعبي وهي أحد الحلول للأزمة، ونحن بصدد الإعداد لها إذا عملنا بالتوازي على إنهاء الاقتتال ودعم السلطة التشريعية.
وستكون هناك انتخابات يراعاها ويحافظ عليها ويوافق على مخرجاتها الشارع، وذلك لإنهاء حالة التشظي والانقسام، على أن تلقى هذه الانتخابات دعما حقيقيا من المجتمع الدولي وتأييدا فعليا وعمليا من الحكومة.

وماذا عن دور المجتمع الدولي؟
المجتمع الدولي شر لابد منه، فمصالحه مرتبطة ببعض وله مصالح كبيرة في ليبيا، فإذا تمكنا من إيجاد الحل السلمي الذي يوصل لانتخابات سنتمكن من تحجيم رغبات المجتمع الدولي في الاستفادة من الفوضى.

ما هو الحل للأزمة في ليبيا من وجهة نظركم؟
الشارع الليبي هو الحل، ونعوّل عليه في الضغط لحل مشاكل ليبيا، حيث أن الحل لن يكون من الليبيين أنفسهم، فعندما تتغول السلطات يجب على الشارع التدخل والخروج لوقف النزيف الحاصل والحالة العبثية، كما يجب عليه أن يدعم كل الحلول المقدمة من النخب الوطنية، لأن الشارع والشارع فقط هو وسيلة الضغط الوحيدة على المجتمع الدولي.

ما الحل لمشكلة مسودة الدستور والانقسام الحاصل حولها؟
الدستور مطلب شعبي، وهو الذي سينهي عمر البرلمان لذلك تم رفضه، ولكن يجب أن تقدم مسودة الدستور للاستفتاء وفي حال رفض من الشعب المسودة يتم تشكيل لجنة قانونية مكونة من 30 عضوا تضع صياغة جديدة للدستور وذلك خلال فترة لا تتجاوز الشهر من عقد أول جلسة.

الوسوم

أخبار ذات صلة