حوارأخبار مميزة

خبير في العلاقات الليبية الأوروبية: الإدارة الأمريكية منقسمة حول الملف الليبي

المتوسط – حوار  حنان منير

كشف الخبير المستقل في العلاقات الليبية الأوروبية، عبد الحميد محمد، عن الأطماع الأوروبية في ليبيا، ودور هذه الدول في القرار الداخلي الليبي، مؤكدا في حوار خاص مع صحيفة المتوسط مساعي الأطراف الليبية لإطالة أمد الأزمة.

كيف تقيم العلاقات الليبية الأوروبية في المرحلة الراهنة؟

العلاقات الليبية الأوروبية تخضع لمصالح كل دولة على حدى وحسب رؤيتها للظروف، فمثلا إيطاليا تهتم بالدرجة الأولى بالاستقرار في ليبيا لأن لديها استثمارات نفطية إضافة إلى حرصها على التدخل في الشأن الداخلي الليبي، أما إسبانيا فلديها أهداف استثمارية في مجال النفط، وبالنسبة لفرنسا فلديها رؤية استعمارية للقارة الإفريقية بشكل عام وليبيا جزء من هذه الطموحات وخاصة الجنوب الليبي.

ماذا عن دور المجتمع الدولي في ليبيا وتأثيره على أطراف النزاع؟

هناك طرفي للنزاع في ليبيا، ومعهما ينقسم المجتمع الدولي والدول الإقليمية، فأحدهما يحارب الإرهاب والجماعات المتطرفة، والآخر يدعم جماعات تيار الإسلام السياسي ويتمثل في تركيا وقطر.

هناك مليشيات متأسلمة وأخرى غير مؤدلجة في طرابلس، وكلا الجانبين له تأثير على القرار في البلاد، لذلك نجد أن الصراع علني بين مختلف الدول حول الشأن الداخلي الليبي، ولذلك يحرص كل منهما على توفير الأسلحة اللازمة للمليشيات التي تنفذ سياساته وأهدافه.

من الواضح أن جميع الدول لها قرار في الشأن الداخلي الليبي.

الشقاق السياسي في ليبيا والصراع حرمها من أن يكون لها قرار سيادي أو سلطة حقيقية نافذة على الأرض.

جميع الأطراف في ليبيا يبحث عن الأزمة وإطالة أمدها وليس إنهاء الأزمة، فالجميع لا يسعى للحل، وهناك أطراف في الخارج تدعم كل طرف من الطرفين.

من يدير  الملف الليبي في الولايات المتحدة؟

بالنسبة لملف ليبيا في الولايات المتحدة الأمريكية فيخضع لسياسة الرئيس، وليبيا الآن ليست من أولويات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومع ذلك فهناك خلاف واضح داخل الإدارة الأمريكية حول ملف بلادنا، ولا يوجد رؤية واضحة حولها، وهذا يبدو جليا من تناقض تصريحات الخارجية والرئيس الأمريكي.

من وجهة نظركم ما السبب في انتشار الفساد في ليبيا بهذا الشكل؟

انتشار الفساد في ليبيا بسبب سيطرة المليشيات على البلاد وتحكمها في اتخاذ القرارات.

ماذا عن الاتفاقيات الموقعة مع ليبيا وتفعيلها في ظل الظروف الراهنة؟

الاتفاقيات والمعاهدات التي أبرمتها ليبيا مع العديد من الدول كإيطاليا مثلا فيجب أن تعدل وتفعل ولكن إذا توحدت ليبيا، وبشكل عام فإن تفعيل هذه الاتفاقيات مسألة وقت ويعتبر أزمة مؤقتة.

أما الاتفاقيات التي أبرمت بعد عام 2011 فإذا لم تصدق من جهة تشريعية مثل البرلمان، فكأنها لم تكن ولا قيمة لها، لأن ليبيا لن تتحمل مسؤولية قرارات وأهواء أشخاص يبحثون عن مصالح شخصية.

كيف تقيم أداء البعثة الأممية؟

فيما يخص البعثة الأممية فيمكننا القول إنها تحاول أن تقوم بدورها كما ينبغي، وأنها محايدة إلى حد ما، حيث أنها تهاجم الطرفين حسب كل موقف أو حدث، ولكن الحل في النهاية يجب أن يكون من الليبيين أنفسهم.

كيف تقيم أداء مجلس النواب، ومحاولة بعض البرلمانيين عقد جلسة في طرابلس؟

رئاسة البرلمان تسيطر على مجلس النواب، الأمر الذي دفع بعض النواب إلى محاولة عقد جلسة في طرابلس، ولكن ذلك مرفوض لأنه تكريس وتعميق للانقسام، وهناك مقترحا أن يتم عقد لقاء بين أعضاء مجلس النواب بعيدا عن طرابلس وطبرق.

كيف تقيم أداء رئيس وزراء حكومة الوفاق فايز السراج؟

لا يمكن تقييم أي مسؤول في ليبيا الآن، لأن الظروف تحتم عليه قرارات وأداء معين قد لا يكون محل رضا الجميع، وتقييم أي مسؤول يجب أن يكون في ظروف ملائمة.

ما السبيل لإنهاء الحرب في طرابلس ؟

الحرب في طرابلس ستنتهي قريبا، وأي حرب تنتهي بمفاوضات، حيث أن انتصار طرف على آخر في مثل هذه الظروف يعتبر معادلة صعبة، وهنا يتم اللجوء إلى مبدأ المفاوضات وفك الارتباط بين المتقاتلين.

ما هو الحل من وجهة نظركم لإنهاء الأزمة في ليبيا؟

رأى أن الحل الأنسب للخروج بليبيا من الأزمة الراهنة هو تشكيل حكومة طوارئ تكون بعيدة عن الطرفين وتكون مؤقتة ومهمتها إنقاذ الوطن والتمهيد لانتخابات بعد خلق أجواء مناسبة لها.

ذكرتم الانتخابات هل ترى أن الظروف ملائمة لها؟

من الأفضل ألا تعقد انتخابات في ظل الظروف الراهنة، لابد من استقرار الوضع الأمني أولا، وتوافق الأطراف في البلاد، وبإنهاء الحرب ووقف الاقتتال يمكن التفكير في إجراء انتخابات.

 

الوسوم

أخبار ذات صلة