ثقافة

بمعرض الكتاب: مشروع للكتب الصوتية للمكفوفين

المتوسط:

أقام مشروع الكتب الصوتية للمكفوفين يوم السبت من الساعة الواحدة إلى الثالثة عصرًا ندوة ثقافية بمعرض الكتاب في دورتهِ الخمسين تحت عنوان: “الكتاب الصوتي.. بين تحديات القائمين عليه، ومتطلبات المستفيدين منه” داخل قاعة «ضيف الشرف» بحضور نخبة من كبار المؤلفين والكُتّاب.

لا تُعد تلك المرة الأولى التي يشارك فيها المشروع داخل المعرض، فقد سبق أن قاموا بالمشاركة لثلاثِ دوراتٍ سابقة -فضلًا عن دورته المنعقدة- بمشاركة عدد كبير من المؤلفين والكُتَّاب وحضور الكثير من المكفوفين في نفس التوقيت من الأعوام الماضية.

وقدّم القائمون عن المشروع في تلك الدورة 20 كتابًا متنوعًا على اسطواناتٍ مدمجة للمكفوفين والجمعيات المعنية بهم من مختلف المجالات، كما تم مناقشة أكثر من قضية تشغل المستفيدين من الخدمة وتخدم الكتاب الصوتي بشكل عام.

فقبل أن يُلقي الكاتب شريف عبد الهادي كلمة الندوة الإفتتاحية باعتباره مقدمًا للحدث، تم الوقوف دقيقة حداد على روح الدكتور أحمد خالد توفيق بصفة أنه كان من أول وأكبر الداعمين للمشروع حتى وقت وفاته، ومن بعده استكمل الأستاذ أشرف الخمايسي الحديث عن العرّاب بحكم العلاقة الوطيدة التي كانت تربطهما، ومن ثَمَّ أتبع بقية الكُتّاب كلمتهم:

فتحدّث محمد عصمت عن دور التجسيد والتمثيل وأهميتهما في خدمة الكتاب الصوتي، ومن بعده شريف أسعد الذي تكلم عن دور الكُتّاب في تشجيع ودعم الخدمات المسموعة خاصةً الخدميّ منها، وهالة البشبيشي عن دور – دور النشر في احتضان فكرة المشروع والمبادرة بطباعة كتاب برايل مقابل كل كتاب مطبوع ورقيًا، واختتم الدكتور شريف عرفة، الندوة بكلمته عن مفهوم السعادة بعيدًا عن القالب الجاهز والشكل النموذجي المروج له في الإعلام والسينما.

ومشروع الكتب الصوتية هو مشروع خيري تطوعي غير هادف للربح، يسعى لتقديم محتوً عربيٍ مسموع من الكتب للمكفوفين وضعاف البصر أو أي ذي إعاقة بصرية، بل يستفيد منه حتى المبصرين الذين لا يملكون وقتًا كافيًا لقراءة الكتب، فيمكنهم الاستماع إلى الكتب وقصص الأطفال والمقالات على قناتهم أثناء ذهابهم للعمل أو قيادتهم للسيارة وما إلى ذلك. وهو مشروع قائم من أبريل 2014 إلى اليوم.

أكثر من أحد عشر ألف متطوعٍ من 32 دولة، 1220 ملف صوتيٍ على “ساوند كلاود” استقطبت ما يزيد عن المليون ومائتي ألف مستمع بمتوسط 1500 استماع يوميًا، ومئات الكتب فى مرحلة الهندسة الصوتية هى نتاج خمسة أعوام من المجهود التطوعى بشكل كامل للمشروع. عدد كبير أيضًا من الأدباء والمثقفين قرروا المشاركة في المشروع ودعمهِ بالموافقةِ على تسجيل أعمالهم من أجل استفادة المكفوفين منها، بل إن بعضهم وافق على تسجيل أعماله بصوته وحضور اللقاءات التي ينظمها القائمون على المشروع من أجل تسويقه، كان على رأسهم د. أحمد خالد توفيق رحمه الله، شريف عبدالهادي، شريف أسعد، أشرف العشماوي، أشرف الخمايسي، وكريم الشاذلي.

عشرة أشخاص فقط هم قوام فريق العمل الأساسي الذين يستغلون أي مناسبة مثل معرض الكتاب حتى يصل المحتوى الذي يقدمه متطوعو مشروعهم إلى مستحقيه من المكفوفين، بجانب احتفالهم السنوي في ذكرى تأسيس المشروع، وعشرات الآلاف من المكفوفين أمامهم، وخمس سنوات من العطاء ولا تزال بذلهم مستمرًا.

الوسوم

أخبار ذات صلة