ليبياأخبار مميزة

«طاطاناكي»: أخطاء الحكومات المتعاقبة والحالية وراء استمرار الأزمة الليبية.. وتأخير إجراء الانتخابات

المتوسط:

قال رئيس التجمع الليبي الديمقراطي، حسن طاطاناكي، إنَّ الحل الوحيد للخروج من الأزمة الليبية هُو إجراء الانتخابات، لذلك لابُد من العمل الجاد للتمهيد لهذه العملية الانتخابية.

وأضاف «طاطاناكي»، خلال لقائهِ على قناة «العربية»،: «أنه تم تحديد إجراء الانتخابات في شهري أبريل أو مايو القادمين مَوعدًا لإجراء العملية الانتخابية، وسيعقد في يناير المقبل مؤتمرًا يُشارك فيهِ أكثر من 800 مواطن ليبي من مُختلف الأطياف، وذلك للبدء في العملية التحضيرية للانتخابات».

وتابع «طاطاناكي»،: «أنا مواطن ليبي.. وكنتُ في السابق رجل أعمال.. وحاليًا مُهتم بالشأن الليبي، لذلك قمتُ بتأسيس حزب التجمع الليبي الديمقراطي من أجل المُساهمة في تَحسين الأوضاع المعيشية في ليبيا، وتَرسيخ فكرة دولة المُؤسسات، وكذلك المُطالبة بِضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة، لأنهُ بِدون وجود نظام تعدد للأحزاب في ليبيا فلنْ يَكون هناك انتخابات حُرة ونزيهة».

وبِشأن سؤاله كيفَ يُمكن إجراء العملية الانتخابية في ظل عدم الاستقرار، ردَّ قائلاً: «لا يُوجد خلاف بين المواطنين الليبيين إلا أنه قد يُوجد بعض الخلافات الثانوية التي لا تُؤثر على استقرار البلاد أو إجراء الانتخابات».

وأضافَ «طاطاناكي»، أنَّ المُشكلة الرئيسية تَكمن في أنَّ الحكومات المُتعاقبة لا تُريد إجراء الانتخابات أو عَودة الاستقرار للبلاد.

وأشار «طاطاناكي»، إلى أنَّ الفرق بين ما حدثَ في مصر وليبيا، يَكمن في أنَّ هناك مؤسسات في مصر وتحديدًا المؤسسة العسكرية، التي واصلت العمل بِكل جدية لحماية البلاد من الانهيار وساعدتها في ذلك المؤسسة الشرطية، أما بالنسبة للوضع في ليبيا، فـ أنَّ المشكلة تكمن في الصراعات الداخلية، لذلك يَجب تَوحيد الصفوف، ودعم الكيان العسكري في ليبيا، وكذلك دعم وتفعيل النظام الشرطي ليكون على أعلى المستويات لضمان الحماية الداخلية، وهذا ما عملنا عليه مُنذ اللحظة الأولى لتأسيس الحزب، قائلاً: «منْ المُمكن إقامة جيش وطني قوي ومُوحد إلا أنَّ هذا قد يَستغرق بعض الوقت».

وتطرَّق «طاطاناكي»، إلى أنه: «إذا مَا نظرنا للحركة الإسلامية المعروفة باسم جماعة الإخوان، فإنَّ هذه الجماعة تتعامل مع البلاد في مصر وليبيا وتونس، على كأنها مَجموعة من الشركات».

واستدرك «طاطاناكي»،: «لا يُوجد شك في أنَّ دولة تركيا الداعم الرئيسي لجماعة الإخوان، إذ تَأتي بعض الدول المُساعدة بعد ذلك مثل قطر، التي تتواصل مع الجماعة وتُساعدها في دعم ونمو فكرتها، وهذا واضح للغاية في ليبيا.. ولا شك أنَّ هناك دعوة لنمو حركة الإخوان في الشرق الأوسط، حيث أنهم كانوا في مصر.. والآن هم في ليبيا ويَعملون بكل قوتهم على دعم فكرتهم وتنمية وجودهم، إلا أنهم لا يَملكون أي شعبية أو قاعدة جماهيرية تُساعدهم على ذلك، كما أنهم يَتلقون دعمهم من الدول المُساندة لهم».

وقال «طاطاناكي»، إنَّ الشعب الليبي مُتحفظ ومُتدين بطبعه، ويَعرف تعاليم دينه جيدًا، ولن يَسمح لأي جماعة أو فرد بتغيير هذه المعتقدات أو زرع أفكار مُتطرفة من شأنها إشاعة العنف والفوضى في المجتمع.

ولفت «طاطاناكي»، إلى أنَّ فكرة الاستعانة بـ المدعى العام السابق للجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، كمستشار قانوني لهُ، جاءت بهدف  تفكيك المِيليشيات المُسلحة، وإنقاذ الشباب المغرر بهم، الذين تمَّ تسميم أفكارهم، فضلاً عن مُلاحقة وتَوثيق الجرائم التي اُرتكبت في حق الشعب الليبي.

وأكد «طاطاناكي»، أنَّ الليبيين أنفسهم هم الجهة الوحيدة التي تُساهم في تحقيق عودة الاستقرار إلى ليبيا عن طريق إجراء الانتخابات في مَوعدها، والتأسيس لنظام ديمقراطي كامل، مضيفًا: «أيا كان التصويت لمن.. فسيكون في النهاية شخص واحد وحكومة واحدة مَسئولة عن إدارة البلاد يَسهل محاسبتها»، لافتًا إلى أنَّ هناك عدة جهات خارجية تريد أنْ تَقود ليبيا، وهذا لن يحدث ولنْ نَسمح به، كما أنَّ ليبيا لن يُديرها إلا حكومة واحدة ومتوافق عليها.

وأوضح «طاطاناكي»، أنه كان يُوجد مبادرة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لإجراء الانتخابات في ديسمبر الحالي، إلا أنهُ تمَّ وضع العراقيل أمامها، وتمَّ تأجيل إجراء الانتخابات إلى شهر مايو المقبل.

وختامًا، تمنى «طاطاناكي»، عودة الاستقرار إلى الدولة الليبية في أسرع وقت مُمكن، حتى يَتمكن المواطن من الحصول على احتياجاته، وكامل حقوقه.

الوسوم

أخبار ذات صلة