أخبار مميزةتقارير وملفات

إجراء الانتخابات الليبية بداية لنهاية التدخل التركي

المتوسط:

يدرك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن إجراء الانتخابات الليبية المقبلة هي نهاية لتواجد حلفائه من الإخوان وميليشياته، فالصندوق يختار من يمثل الشعب وليس من يمثل طموحات تركيا، وكلما اقترب موعد الانتخابات في ليبيا يشعر أردوغان بالخطر على رجاله في ليبيا، فالانتخابات ستلفظ أنصاره من ليبيا وعلى رأسهم حكومة الوفاق الوطني وأنصار الإخوان.

كيف بدأ التدخل التركي في ليبيا

التدخل التركي بدأ منذ أحداث فبراير 2011 ، حيث كان أردوغان أول رئيس يزور ليبيا في سبتمبر 2011 بعد أشهر من إسقاط حكم القذافي ، وخطب أردوغان أمام الليبيين مستخدما شعارات النضال التي تخفي ملامح وجهه الاستعمارية، وفي تلك الزيارة قال عباراته المعروفة الكاذبة أثناء خطابه في  بنغازي :”سندعم ليبيا بعيدا عن أي مصالح”، لكن الأيام أثبتت زيف خطابه، فاستفادت تركيا من ثروات ليبيا ونشرت الفوضى ودعمت ميليشيات مسلحة في الأراضي الليبية.

الميليشيات الليبية تحت حماية تركيا

في يوليو 2015 أكدت لجنة الاتصال الدولية بالاتحاد الإفريقي والمعنية بمتابعة الأزمة الليبية في تقرير لها “أن الجماعات والميليشيات المسلحة في عدة مدن ليبية تحصل على دعم وتمويل مباشر من تركيا وقطر والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابي ومن تلك الجماعات قوات فجر ليبيا.

ولم تلقَ ميليشيات أردوغان ترحيبا لدى الشارع الليبي بسبب كثرة جرائمهم ومن أبرزها معركة “مطار طرابلس”، والتي وقعت يوم 13يوليو 2014، عندما قامت ميليشيات “فجر ليبيا” والتي تضم عناصر الإخوان وتنظيم القاعدة بعملية عسكرية للاستيلاء على مطار طرابلس، ما أدى لتدمير نحو 21 طائرة تقدر قيمتها بملياري دولار.

نهب تركي لثروات ليبيا

استفادت تركيا من حالة الفوضى الليبية، ووصلت قيمة استثمارات الشركات التركية  في ليبيا حتى عام 2013 100 مليار دولار، ودخل 160 مشروعًا استثماريًا تركيًا حيز التنفيذ في ليبيا.

وأصبحت تركيا الدولة الثانية من حيث العقود الاستثمارية في ليبيا بعد الصين بمشاريع بلغت قيمتها 28 مليار دولار في عام 2014 فقط.

إعلام محرض بتمويل تركي

لجأت تركيا إلى سلاح الإعلام لحشد الشارع الليبي مرة أخرى ،فدعم أردوغان عدة قنوات ليبية إخوانية ماديا وكانت تركيا مقر لعدد من القنوات الليبية المحرضة على العنف، ومن أبرز تلك القنوات هي قناة النبأ الفضائية التي يملكها ظاهريا الإرهابي المعروف عبد الحكيم بلحاج والمعروف بجرائمه الإرهابية ،وتستضيف تلك القناة جميع قادة الميليشيات والعناصر الإرهابية وتوجه أسهمها لضرب كل أعداء قطر وتركيا في ليبيا.

تحذيرات سياسية من التدخل التركي

أدرك عدد من القادة والسياسيين الليبيين خطورة التدخل التركي المستمر في ليبيا  وعلى رأسهم  حسن طاطاناكي، رئيس التجمع الليبي الديمقراطي، الذي طالب بمواجهة التدخل التركي المستمر في في الشأن التركي، ضاربا عرض الحائط بكل الاتفاقيات والقوانين الدولية، وذلك بهدف نشر الفوضى في بلاد مزقتها المؤامرات والخيانة.

وقال حسن طاطاناكي، “إننا نعلم الأهداف التي تتدخل بها القوى الخارجية في ليبيا جيدا، وهي العمل الممنهج لنهب ثروات البلاد ومقدراتها”.

 

 

 

الوسوم

أخبار ذات صلة