ليبياأخبار مميزة

«المتوسط» تنشر برنامج «التجمع الديمقراطي» للخروج من أزمة ليبيا السياسية

المتوسط:

انطلقت، منذ قليل، من العاصمة المصرية القاهرة، فعاليات المؤتمر الذي تُنظمه الأمانة العامة للتجمع الليبي الديمقراطي، برئاسة حسن طاطاناكي، للإعلان عن مبادرة «ليبيا دائمًا وأولاً».

وأطلقت الأمانة العامة للتجمع الليبي الديمقراطي، برنامجًا لإنهاء الصراع في ليبيا، من خلال دفع أطراف الحرب والنزاع للجلوس معًا لمناقشة كل قضايا الاختلاف التاريخية والحديثة وصولاً إلى اتفاق سلام يُرسي الاستقرار ويُؤسس للتعايش بين جميع الليبيين بلا إقصاء وتهميش، ونُشير إلى أن كل من يتخذ الحرب وسيلة لتحقيق مطالبه ومصالحه أو طريقًا لكسب نقاط وأوراق للتفاوض هم خارج دائرة الحوار، إذ لا بد أن يدركوا خطورة استمرار التوتر في ليبيا وتداعياته على المجتمع بدءًا من موارده وصولاً إلى سيادته، وبهذا فإن موجبات ظرفية الحال توجب علينا أن ندرك إشكاليات الأزمة الليبية كي يكون باستطاعتنا وضع الحلول لها:

أولاً، إن اتساع الهوة للخلاف السياسي في ليبيا قد تجاوزت حدود النزاع بين أطراف السلام السياسي والتيار المدني والليبرالي، وامتدت لتشمل أطرافا اجتماعية ومناطقية وكذلك تعمقت داخل مؤسسات الدولة المنوط بها إخراج ليبيا من الأزمة، ولم تستطع هذه المؤسسات إلى نقطة تلاق للتفاوض حول حل نقاط الخلاف في الاتفاق السياسي، كل هذا على مشروع المصالحة الوطنية الشاملة الذي يجب أنْ يشمل كافة الليبيين ويعيد الاستقرار للبلاد.

ثانيا، الالتزام بوقف إطلاق النار والامتناع عن استخدام أي قوة مسلحة لا ترتبط بعمليات مكافحة الإرهاب وفقا لقرارات مجلس الأمن والمعاهدات الدولية ضمانًا لحماية أراضي وسيادة الدولة الليبية، وندين بشدة كل ما يُهدد استقرار البلاد.

ثالثًا، تعدد الحكومات دون وضع خُطة واضحة لعملها وضعف أدائها لاعتمادها على المحاصصة التي أدت لتصدر أعلى هرم الإدارات لغير ذوي الكفاءات والخبرات، ناهيك عن كثر حقائبها دون فائدة مما أثقل كاهل الدولة.

رابعًا، ضعف الجهاز الرقابي لمحاسبة التوغل في الفساد الإداري والمالي وثبوت فشله في ردع كل التجاوزات المعلن وغير المعلن عنها.

خامسًا، وجود تشكيلات مسلحة غير محددة التبعية تبدو في ظاهرها أنها تابعة للسلطات الرسمية في الدولة، وفي الباطن نجد أنها تتبع لأيدٍ خفية تدعمها وتترجم أفكارها وتحمي مصالحها وتزودها بالسلاح مما خلق الفوضى والفساد المالي على مدار الفترات السابقة.

سادسًا، إن المؤشرات في الداخل الليبي غير مستقرة ما يجعل البلاد مفتوحة على كل الاحتمالات، فرغم تعدد الجهود التي تهدف لحلحلة الأزمة لا تزال الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا تراوح مكانها في مناخ من اللاتفاهم وانعدام الثقة بين الفرقاء السياسيين والعسكريين إلى حد التشابك من حين لآخر بين القوى والميليشيات في إطار الصراع من أجل الفوز بأكبر قسط من النفوذ والسلطة، الأمر الذي انعكس على السيادة الوطنية من التفاوض وجعل ليبيا مطمعًا ومرتعًا لعدد من الدول مما قد يُهدد بفقدانها وسلبها تمامًا.

سابعًا، عدم مهنية الجهاز التشريعيي وضعفه يظل هو السبب الأول والأخير الذي زاد من عمق الأزمة الحالية وإطالتها، وذلك لعدم تحمله المسئولية الكاملة التي أوكلها له الشعب الليبيي.

وبسبب الفشل السياسي الذي أعاق فرص مرور السلطة سلميًا عليه، قررنا نحن المجتمعون الآتي،

1/ تسليم كافة اختصاصات السلطة التشريعية لرئيس المحكمة العليا حتى تجرى الدعوة لانتخابات برلمانية ورئاسية، وبذلك تعطل كافة الاختصاصات كل من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة.

2/ تشكيل مجلس أعلى للحكومة يكلف من رئيس المحكمة العليا على أن يتكون من 5 أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء بالإضافة إلى رئيس لحكومة الطوارئ.

3/ تشكيل حكومة طوارئ بعيدة عن المحاصصة المناطقية وتكون ذات طبيعة تكنوقراطية ومهمتها تهيئة البيئة الليبية لتقليل استحقاقات الحقائب الوزارية النهائية ولن يكون ذلك إلا بتشكيل حكومة طوارئ تتكون من الوزارات السيادية والخدمية كالآتي: وزارات، الداخلية والدفاع والعدل والخارجية والصحة والاقتصاد والمالية ووزارة الشئون الاجتماعية على أن تقوم حكومة الطوارئ بتسيير الأعمال السيادية والخدمية وفقًا لمراعاة المصلحة العامة.

4/ تفعيل موعد الانتخابات الرئاسية المؤجلة منذ عام 2014 وذلك من خلال المطالبة بتفعيل قانون الانتخابات، وتحديد 30/9/2019 موعدًا أقصى لانتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة ينتخب فيها مجلس نواب جديد وفقا لما جاء في لقاء باريس وتطبيق المعايير الانتخابية من خلال إشراف لجنة تكلفها المحكمة العليا للرقابة والمتابعة على أن تشكل من كفاءات سياسية وقيادات مسئولة وممثلين عن المجتمع المدني وعن أعيان ومشايخ كل مناطق ليبيا.

5/ بما أن قانون الاستفتاء يشوبه الغموض ومثير للجدل ويحمل بين ثناياه خلافات يحتمل أن تكون جذرية فهو معيب، ناهيك عن عدم حضور أعضاء مجلس النواب لجلساته ما يؤكد عدم الالتزام الأخلاقي والالتزام الوطني وفي حال تم الاستفتاء على مشروع الدستور يتم تجميد مشروع الدستور.

6/ يتم العمل بالدستور المعدل لسنة 1963 بما يتفق مع معايير الاستقرار الانتخابي في المرحلة المقبلة لمدة لا تتجاوز خمس سنوات وإلى حين صدور دستورر دائم.

7/ صدور قرار من رئيس المحكمة العليا بتشكيل مجلس اقتصادي يُسمى المجلس الأعلى للاقتصاد يجمع كل الكيانات الاقتصادية كجسم اقتصادي استشاري.

8/ يصدر قرار من المحكمة العليا بتشكيل مجلس الأمن القومي يجمع كل المؤسسات العسكرية بقصد تفعيلها بما يجعل الوطن بيد أمنية ولاؤها للسلطة وليس لأفراد أو جماعات جهوية أو عقائدية وهي تمثل الدفاع الخارجي للدولة، على أن يتشكل من وزير الداخلية ورئيس الأركان ومدير المخابرات العامة ورئيس الاستخبارات العسكرية.

9/ تشكيل المجلس الأعلى للشرطة ويضم كل من رؤساء مراكز الشرطة ومدير إدارة المرور ورئيس جهاز البحث الجنائي ورئيس الدعم المركزي ورئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ورئيس الهيئة العامة للأمن والسلامة ومدير المباحث العامة للشروع في وضع خطة أمنية ترسخ لدولة القانون واحترام النظام العام والآداب وتحمي أمن المواطن في الداخل.

10/ الحفاظ على استقلالية التنظيمات النقابية والمهنية وتحصينها من كافة أشكال تدخل السلطة.

11/ مراعاة حق المجتمعات المحلية في الحصول على حصصها العادلة من الميزانية العامة.

12/ تشكيل لجنة وطنية مكونة من قضاة ومحامين مشهود لهم بالنزاهة والاستقامة ولم يكونوا جزءًا من الفساد القضائي ومجموعة من مؤسسات المجتمع المدني ليقوموا بحصر كافة الشكاوي التي عانى منها المواطن الليبي وتقديمها للقضاء.

ثالثاً: إن حل الأزمة الليبية لن يكون إلا سياسيًا ويمر عبر عملية مصالحة وطنية يُشارك فيها جميع الليبيين بما في ذلك المؤسسات الأمنية والعسكرية المستعدين للمشاركة بشكل سلمي وما يستتبعه من التزام عودة النازحين والمهجرين وإقرار مسار العدالة الانتقالية.

رابعًا: تأمين الحدود البرية والبحرية والجوية ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

خامسًا: التأكيد على أن ليبيا ذات سيادة تضمن الفصل بين السلطات وتقوم على احترام حقوق الإنسان فضلاً عن ضرورة حسن إدارة الموارد الطبيعية.

سادسًا: الشروع في استكمال بناء مؤسستي الجيش والشرطة والعمل على تخريج دفعات جديدة لها.

سابعًا: ليبيا عضو رئيسي في جامعة الدول العربية ومن مصلحتها أن تعمل على توطيد علاقات التعاون سياسيًا واقتصاديًا وحتى يتسنى لها ذلك لابد من إقرار هذه المبادرة حرصًا على تأمين الوضع الأمني والاقتصادي.

بمجمل ذلك، فإن فشل حكومة الصخيرات، حقيقة ماثلة لا غبار عليها وضرورة الاعتراف بأنها أجسام تلاشت شرعيتها خاصة أنه لم يتم تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري إلى الآن، ما يجعل كل مخرجاته غير قانونية، وبالتالي بطلان كل تصرفاته وإجراءاته، لذلك من الطبيعي أن تصدر مواقف متباينة تعكس هذا العجز، ولإيماننا بأن الخروج من الأزمة ينطلق من عناية الأمم المتحدة كوننا نقبع تحت طائلة البند السابع من 19/3/ 2011، عليه نأمل أن تأخذ الأمم المتحدة ببرنامجنا نصب أعينها، لكونها المسئول الأول عن كل المعاناة التي تشهدها الدولة الليبية إلى الآن.

 

 

 

 

 

الوسوم

أخبار ذات صلة