ليبياأخبار مميزة

طرابلس تحت جحيم الاشتباكات العنيفة..  وقوة فض النزاع تكتفي بالتصريحات

المتوسط:

لم تستطع القوة المشتركة لفض النزاع التي شكلها فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي، برئاسة اللواء أسامة الجويلي، من تنفيذ أي شيء على أرض الواقع منذ بدء الاشتباكات في طرابلس، ولم تحرك ساكنا، تجاه خرق الهدنة الموقعة بين الأطراف المتقاتلة أكثر من مرة.

منذ 30 أغسطس، حتى صباح اليوم الخميس، جاءت تصريحات اللواء أسامة الجويلي آمر المنطقة الغربية وآمر القوة المشتركة لفض النزاع، مخيبة للآمال، ففي أحدث تصريحاته قال، إن الوضع ما زال على ما هو عليه في جنوب طرابلس مع تكرار خرق وقف إطلاق النار.

وفى تصريحات أخرى يقول، إن ما يحدث في طرابلس الآن خرق خطير لوقف إطلاق النار من قبل مليشيات إجرامية منظمة خارجة عن القانون، يأتي ذلك في الوقت الذى لم تستطع قواته فض النزاع بين الأطراف المتقاتلة.

في 30 أغسطس كلف رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، كلا من آمر المنطقة العسكرية الوسطى اللواء محمد الحداد، وآمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة جويلي بالإشراف على إجراءات وقف إطلاق النار في مناطق التقاتل في جنوب غرب طرابلس.

وقال «السراج»، في قراره الذي استهله بـ«سري جدا وعاجل» الذي حصلت «المتوسط» على نسخة منه، «إن القيادتين العسكريين مهمتهما ترتيب وقف إطلاق النار وفض الاشتباكات بمناطق جنوب طرابلس وانسحاب كافة القوة المتمركزة بمناطق الاشتباكات، مشيرا إلى أن مهمة «الحداد» و«جويلي» أيضا تسلم كافة المعسكرات ومقرات الوحدات العسكرية النظامية لوحداتها السابقة، وتأمين عودة الحياة الى طبيعتها بتلك المنطقة، مشددة على ضرورة عودة قوة المنطقتين العسكريتين الغربية والوسطى إلى ثكناتها في موعد أقصاه 30 سبتمبر 2018، كما طالب «السراج» «الجويلي والحداد» بموافاته بتقرير مفصل بالإجراءات التي تم اتخاذها من قبلهم مشفوعًا بملاحظاتهم وتوصياتهم.

السراج يشكل قوة مشتركة لفض النزاع

وبعد أسبوعين، من تكليف السراج السابق، وتحديدا 16 سبتمبر، أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، تشكيل قوة مشتركة لفض النزاع وبسط الأمن بإمرة آمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة الجويلي.

ونص القرار رقم 123 لسنة 2018، على أن تشكل قوة مشتركة تسمى القوة المشتركة وتتكون من عدد ثلاثة كتائب مشاة خفيفة بالإضافة إلى وحدات من وزارة الداخلية، مراكز الشرطة ضمن حدود اختصاصها الإداري على النحو التالي، كتيبة من المنطقة العسكرية الغربية وكتيبة من المنطقة العسكرية الوسطى وكتيبة من قوة مكافحة الإرهاب، على أن تتولى هذه القوة المشكلة فرض السلام واستتباب الأمن في المناطق المحددة لها وتأمين وتحقيق أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم وعودة الحياة الطبيعية وطمأنة السكان وذلك من خلال القيام باتخاذ مجموعة من الإجراءات.

تضمنت هذه الإجراءات الفصل بين القوات المتحاربة وفض الاشتباك وتوفير الحماية لفرق مراقبة ورصد وقف إطلاق النار وتحديد أطراف النزاع والتواصل معها من خلال لجنة تشكل لهذا الغرض بقرار من أمر القوة المشتركة.

سبب تشكيل هذه القوة

تشكلت هذه القوة بعد الاشتباكات الدامية التى شهدتها مدينة طرابلس، بين اللواء السابع مشاة من جهة، وكتيبة ثوار طرابلس وكتيبة أغنيوة وكتيبة الضمان من جهة أخرى.

الأمم المتحدة واتفاق وقف إطلاق النار

بدأت الاشتباكات المسلحة في طرابلس نهاية أغسطس الماضى، الأمر الذى حدا ببعثة الأمم المتحدة فى ليبيا لعمل محاولات لوقف إطلاق النار، وفى 4 سبتمبر، أعلنت أن الجماعات المسلحة التى تتقاتل للسيطرة على العاصمة طرابلس وافقت على إنشاء آلية لتثبيت وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إلى فى الآونة الأخيرة.

 وقالت البعثة فى حسابها على تويتر “تحت رعاية الممثل الخاص غسان سلامة اتفقت الأطراف اليوم -9 سبتمبر-على تجميد حركة القوات واستحداث آلية مراقبة وتحقق لتثبيت وقف إطلاق النار ووضع خطة لانسحاب التشكيلات المسلحة من المواقع السيادية والمنشآت الحيوية وإحلال قوات نظامية”.

انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وخرق الهدنة 3 مرات

القوة المشتركة لفض النزاع التي شكلها السراج برئاسة اللواء أسامة الجويلي، لم تستطع فض النزاع بين الأطراف المتناحرة، ولم يبق من هذه القوة سوى إسمها، بعدما تم اختراق الهدنة 3 مرات.

المرة الأولى

تم اختراق الهدنة وتجددت الاشتباكات بين العناصر المسلحة فى العاصمة الليبية طرابلس، يوم الخميس 6 سبتمبر، فى خرقٍ صريح للهدنة المعلنة من قبل البعثة الأممية بعد اجتماع بممثلى الفصائل المسلحة، وبعض وجهاء القبائل والعشائر بالمنطقة الغربية فى مدينة الزاوية.

وأوضح بيان مقتضب نشر على أحد حسابات الناطق باسم اللواء السابع، إصابة جنديين من اللواء بحروق، جراء قصف تعرضت له إحدى وحداته، كما وصف بيان اللواء القصف بأنه “متعمد”، لافتًا إلى أن “ميليشيا الضمان” هى من تقف وراءه.

المرة الثانية

وفى 12 سبتمبر، اخترقت الأطراف المتقاتلة الهدنة أيضا وحدثت اشتباكات متقطعة في مدينة الزاوية

المرة الثالثة

تم خرق الهدنة للمرة الثالثة الأربعاء الماضى، حيث انهارت هدنة وقف إطلاق النار التى نجحت الأمم المتحدة في إقرارها بطرابلس مؤخرا، وخرقت ميليشيا ثوار طرابلس اتفاق وقف إطلاق النار الذى توصلت له البعثة الاممية مؤخرا، واستهدفت قوات اللواء السابع فى منطقة خلة الفرجان بالعاصمة طرابلس، في الوقت الذي لم تحرك فيه القوة التي شكلها السراج بإمرة اللواء أسامة الجويلي ساكنا في الأحداث.

واتهم اللواء السابع المسيطر على ثلثى طرابلس ميليشيا ثوار طرابلس عبر استهداف قواتها بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة شرق العاصمة طرابلس، مشيرا الى أن عناصر ميليشيا ثوار طرابلس قد قطعوا طريق المطار ووضعوا حواجز وسواتر ترابية.

خريطة الاشتباكات في طرابلس

كشف وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني عبد السلام عاشور، أمس الاربعاء، عن مناطق الاشتباكات جنوب العاصمة طرابلس، مؤكدا أن المناطق تشمل مشروع الهضبة وخلة الفرجان وطريق المطار، مشيرا إلى أن لجان المصالحة تسعى منذ أيام للتهدئة ووقف إطلاق النار غير أن جميع الجهود لم تفلح حتى الآن في التوصل لأي نتيجة حسب قوله.

ومنذ الأربعاء حتى صباح اليوم الخميس ، تجددت الاشتباكات  في مناطق وداي الربيع ومحيط معسكر اليرموك بمنطقة خلة الفرجان  ومنطقة صلاح الدين ومنطقة عرادة وعين زارة، وتم استخدام سلاح الدبابات فيها والقذائق الثقيلة .

وفى منطقة عين زارة، قال عدد من الأهالى،على مواقع التواصل الاجتماعى ” الفيس بوك”، إنه سمعت أصوات تحليق طائرات علي علو منخفض من سماء منطقة عين زارة جنوب العاصمة طرابلس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، بأن الطائرات حلقت أيضا في منطقة وادي الربيع

خسائر تجدد الاشتباكات حتى صباح الخميس

أعلنت شركة البريقة لتسويق النفط، عبر صفحتها بالفيس بوك، صباح اليوم الخميس إصابة الخزان المخصص لمادة كيروسين الطيران جراء الاشتباكات المسلحة بالقرب من مستودع الشركة بطريق المطار.

وأكدت الشركة عبر صفحتها الرسمية بفيسبوك أن استمرار الاشتباكات سيؤدي إلى تدمير منشآت مستودع الشركة من خزانات ومرافق أخرى، الأمر الذي سيترتب عليه شلل في إيصال وقود الطيران للمطارات وباقي المحروقات للمحطات في كافة المناطق حسب وصفها.

وللمرة الثانية على التوالي تكرر إصابة محول التبة رقم ( 1 ) جهد 220 ك.ف قدرة 100 ميجا فولت أمبير والتي وقعت بالمبردات جراء الإشتباكات المسلحة التي شهدتها العاصمة طرابلس مساء أمس الأربعاء الموافق 19/9/2018 م بعد أن تم إعادة صيانته وتشغيله بعد توقف الاشتباكات التي شهدتها العاصمة خلال المدة الماضية ، الأمر الذي أدى إلى إجبار المناوبين بإغلاق المحطة ومغادرة العمل والذي نجم عنه بث الرعب والفزع لدى مشغلي المحطة بسبب الاشتباكات الدايرة في المنطقة ، وتكبد الشركة خسائر مادية كبيرة .

كما سقطت صواريخ علي مدرسة خاصة ومنزل بمنطقة عين زاره خلف جامع الكحيلي الأمر الذى تسبب في أضرار مادية لحقت بالمنطقة

الوسوم

أخبار ذات صلة