ليبياأخبار مميزة

“العربية لحقوق الإنسان” تطالب المجتمع الدولي بوقف انتهاكات النظام القطري ضد قبيلة الغفران

المتوسط – سامر أبو وردة

نظمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا بمقرها الكائن بطرابلس  ندوة حول حق المواطنة في القانون الدولي، متخذة من قبيلة أبناء الغفران بقطر  “دراسة حالة”، وبحضور أعضاء ومنتسبي فرع المنظمة بليبيا ونخبة من أساتذة الجامعات وعدد من الحقوقيين والقانونيين من ذوي الاختصاص ومجموعة من مؤسسات المجتمع المدني بطرابلس.

قام بافتتاح الندوة الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا، عبد المنعم الحر، حيث تحدث خلالها عن تاريخ وأسباب انتهاكات السلطات القطرية لحق المواطنة لأبناء قبيلة الغفران وما يمارسه النظام الحاكم ضدهم من إجراءات تعسفية ضد وآثاره والقيود الواردة بحق التجمع السلمي والتظاهر وحرية التعبير بدولة قطر.

وأوضح “الحـر” أن قطر لم تعمل على موائمة قوانينها الداخلية بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مضيفاً أنها تجاوزت في انتهاكها لحقوق المواطنة لدرجة عالية من سوء المعاملة لدرجة سحب الجنسية عن أبناء قبيلة الغفران، موضحاً أن سحب الجنسية من أبناء قبيلة الغفران يرجع لأسباب سياسية، وأن ما  تدّعيه السلطات القطرية من أسباب لسحب الجنسية عن قرابة 8000 شخص قطري هي أسباب مجحفة ومعيبة بحق دولة تدعي زورا احترامها لحقوق الإنسان.

وقال “الحـر”، “إنه من باب رد المعروف والجميل لدولة قطر على دعمها للثورة الليبية في 2011 م، اتخذنا من قبيلة الغفران ( دراسة حالة ) في هذه الورشة للتعريف بقضيتهم وإبرازها للرأي العام ، ولتعريف السلطات القطرية بجوانب القصور لديها في معالجتها لملفات حقوق الإنسان”

وفي سياق متصل، فقد تناولت الندوة عدد من المحاور، حول ماهية المواطنة والمواطنة الحاضنة ومقوماتها،       والطبيعة القانونية لحقوق المواطنة والقيود الوارد عليها.

وقد خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، حيث طالبت بضرورة إلغاء التشريعات الاستثنائية خاصة تلك المعنية بقانوني حماية المجتمع ومكافحة الإرهاب، لأنهما يعملان على الاحتجاز القهري والسري لأبناء قبيلة الغفران، وشدد المشاركين على ضرورة قيام السلطات القطرية بإصلاحات سياسية في اتجاه مشاركة حقيقية للمواطنين في الحياة العامة وإنشاء البرلمان المنصوص عليه في الدستور وتنظيم انتخابات بالاقتراع العام لتحديد ثلثي الأعضاء القابلين للترشح.

وأكد الحضور على ضرورة ترسيخ مبدأ عدم خضوع القضاة للعزل وتوسيعه ليشمل جميع قضاة البلد بما فيهم الأجانب المرتبطين بعقود وذلك من أجل تأمين استقلالية حقيقية للعدالة.

وشددوا  على ضرورة معالجة تطورات الوضع المأساوي المترتب على القرار الصادر من الحكومة القطرية في حق المئات من الأسر القطرية والذي يقضي بفصلهم من أعمالهم وحرمانهم من جميع حقوق المواطنة مثل  العلاج والتعليم والكهرباء والماء ومزاولة النشاط التجاري ومطالبتهم بتسليم مساكنهم و تعديل أوضاعهم بعد سحب الجنسية القطرية منهم، بالإضافة إلى إلغاء قرار الحكومة القطرية الصادر في أكتوبر 2004، الخاص بسحب الجنسية من خمسة آلاف مواطن قطري ينتمي أغلبهم لفرع الغفران الذي ينتمي لقبيلة آل مرة، حيث إن عقاب قبيلة بأكملها عن فعل ارتكبه أفراد يتنافى مع قواعد القانون والعدالة.

 

وطالب المشاركون دولة قطر بالتراجع عن موقفها ومراعاة قواعد العدل والإنصاف وضرورة موائمة القوانيين الداخلية بما يتوائم مع المعايير الدولية لحقوق المواطنة الموقعة والمصادقة عليها.

كما طالب المشاركون بعودة الجنسية لأفراد قبيلة الغفران وتعويضهم وإرجاع كافة حقوقهم والعمل على جبر ضررهم و إلغاء القيود القانونية  الواردة التي تصادر حرية التجمع السلمي والحق في التنظيم والتظاهر.

وناشد الحضور المجتمع الدولي أن يأخد بعين الاعتبار هذه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها السلطات القطرية بحق أبناء الشعب القطري والعمل على وقفها،   وسرعة النظر في الشكوى المقدمة من قبل قبيلة الغفران إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ضد الحكومة القطرية، مطالبين المفوضية بالاضطلاع بدورها في حماية حقوقهم وإنصاف أبناء القبيلة مما يلاقونه من اضطهاد على أيدي السلطات في الدوحة.

الوسوم

أخبار ذات صلة