ليبياأخبار مميزةتقارير وملفات

إيمانًا بمجتمع الكفاءات لا الولاءات .. مؤتمر التجمع الليبي الديمقراطي يدعو للوحدة الوطنية

المتوسط: أحمد جمال

انطلقت اليوم الاثنين 18 سبتمبر، أعمال المؤتمر الأول للتجمع الليبي الديمقراطي في العاصمة طرابلس، بحضور عدة شخصيات متمثلة في بعثة الأمم المتحدة وسفراء العديد من الدول وعمداء وشيوخ وأعيان البلديات.

وكشف مدير المكتب الإعلامى للتجمع أنه تم بدء العمل على هذا المؤتمر منذ قرابة الثلاثة أشهر الماضية، والتي تم من خلالها التواصل مع 54 فرعًا من فروع التجمع والمنتشرة في أغلب المدن الليبية بمختلف مواقعها الجغرافية.

وشكر التجمع الليبي الديمقراطي، خلال فعاليات المؤتمر، جميع العاملين على عملهم الدؤوب في تحقيق أهداف وتطلعات التجمع حاضرا ومستقبلا.

أهداف التجمع الليبي الديمقراطي

أوضح التجمع الليبي الديمقراطي، أنه وفقًا لمبادئ وأهداف التجمع، فقد تم الاستعانة بكافأت وقدرات الشباب، وذلك من خلال البحث عن المجالات التي يستطيعون من خلالها تقديم إبداعاته لفتح أفاق أوسع لمستقبل واعد.

ولفت التجمع إلى أن «الشباب الليبي قادر على أن يكون مبدع وباستطاعته قيادة مرحلة التغيير لبناء ليبيا المستقبل بسواعد أبنائه رغم كل الجراح».

رؤية ومبادئ التجمع الليبي الديمقراطي

أوضح التجمع أن رؤيته تنبع من التطلع لدولة متطورة تقوم على المشاركة وتكافؤ الفرص وجعل الحياة كريمة واقع معاش لكل الليبيين.

وحول رسالته؛ فقد أكد التجمع على ترسيخ جميع السبل المشروعة لحقوق المواطنة، وكذلك تسخير برامج التجمع الليبي الديمقراطي كرائد لدعم الترابط الاجتماعي والمشاركة والمساهمة في التنمية الشاملة.

وعن مبادئ التجمع،  فتصدرت وحدة ليبيا واللحمة الوطنية، المبادئ الرئيسية للتجمع، وذلك من خلال استيعاب جميع المواطنين الذين يتخذون من الحوار سبيلهم للوفاق، وأيضًا تكريس ثقافة التسامح والمواطنة والمسؤولية الاجتماعية والتضامن، والالتزام بالشفافية منهجا لتحقيق أهداف التجمع.

وأكد التجمع على أنه يرفع شعار «نبني بلادنا بحكمة شيوخنا وبقوة سواعد شبابنا» كأحد أبرز المبادئ الداعمة للتجمع، وكذلك الإيمان بـ«مجتمع الكفايات لا مجتمع الولاءات»، وأيضًا «الإيمان بالتعددية السياسية، وحرية الرأي والتعبير واتخاذ الديمقراطية منهاجًا لضمان الاستقرار مصلحة الوطن»، و«حماية ليبيا ومكتسباتها وتراثها مسؤولية كل الليبيين» و«تكافؤ الفرص والمشاركة سبيلنا للعيش الكريم».

وأكد التجمع على عدة أهداف رئيسية وهي؛ «سيادة القانون وإقرار مبدأ الفصل بين السلطات»، و«ترسيخ مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين»، و«المساهمة في رفع مستوى معيشة المواطن ومحاربة الفقر، وتوفير فرص العمل ومساعدة ذوي الدخل المحدود»، و «ترسيخ مبدأ التنمية  الشاملة في مختلف المجالات».

وتابع التجمع، أن من ضمن الأهداف أيضًا؛ «المساهمة في التطوير الإداري لمؤسسات المجتمع المدني وقطاعات الدولة»، والاهتمام بتطوير الشباب فكريًا وعمليًا ولهذا السبب «سنقوم بترسيخ مفهوم التدريب والتعليم مزود بالوسائل والمعطيات الحديثة من أجل إبداعات وأفاق جديدة على كافة المستويات».

وأكد التجمع الليبي على أن «وسائل تحقيق تلك الأهداف»تكون من خلال استخدام كافة الوسائل السلمية المشروعة والمساهمة في تطوير العمل العام العام عن طريق: «إنشاء المراكز البحثية وإجراء الدراسات والاعتماد على النتائج والاستفادة منها لبناء مجتمع سليم»، و«تطوير الإعلام الهادف والمتمثل في المجلات والصحف والإصدارات الخطية والرقمية والبرامج المسموعة والمرئية الهادفة التي تخدم  المجتمع»، «إقامة الدورات التدريبية والندوات والمؤتمرات والملتقيات وتنمية المهارات والمشاركة في كافة النشاطات المحلية والعربية والدولية».

منظمات المجتمع المدني.. ودعم التجمع الليبي الديمقراطي

في سياق متصل، وجهت منظمات المجتمع المدني، الشكر على الدعوة للمشاركة في المؤتمر، لافتة خلال نص كلمتها، إلى «الدور الكبير الذي لعبته وتلعبه جل هذه المنظمات في الأزمات، والحروب والسلم، وأهدافها المرجوة لصالح المواطن وصالح البلاد».

وتابعت منظمات المجتمع المدني؛ «ففي هذا الوقت الذي تعاني فيه بلادنا من كثرة التجاذبات السياسية والخلافات والاختلافات التي تزداد كل يوم تعمقها الأطماع الداخلية والخارجية والتي آثرت عميق الأثر في أواصر علاقتنا الاجتماعية وترابطنا ناهيك عن آثارها السلبية على أطفالنا وشبابنا، ومرضانا وشيوخنا، هذه الخلافات التي تفرقنا وتشتتنا وتزرع الفرقة والفتنة بيننا».

وأكدت منظمات المجتمع المدني أنهم يتطلعون لدولة متطور تضم الجميع وتقوم على المشاركة وتكافؤ الفرص وجعل الحياة الكريمة واقع معاش لكل الليبيين.

وأوضحت منظمات المجتمع المدني أنها تبحث عن أيادي متشابكة تمتد نحو الشروع في مسيرة البناء وتبدأ ببناء الإنسان وتوحيد الجهود الرامية للتطوير والتغيير الذي يرسخ ثوابت ديننا الحنيف، ويسخر العلم والموروث الثقافي والتنوع الحضاري، الذي يقدم صورة مشرفة لليبيا محليا وعربيا ودوليا.

وأشارت منظمات المجتمع المدني إلى أنهم يناصرون ذوي الإعاقة والأسر ذوات الدخل المحدود والمعنيون بقضايا المجتمع الإنسانية والاجتماعية، لذا يتم تدعيم كل دعوة خالصة من أجل الإعمار والإصلاح، من خلال المشاركة والترحيب بكل جهود تبذل من غيرنا فأعمالنا مختلفة وأهدافنا واحدة.

وفي ختام كلمة منظمات المجتمع المدني، تم التأكيد على أنه آن الأوان لنتخطى كافة التجاذبات ولنقف جميعا نحو الإصلاح والبناء، بحكمة شيوخنا وبقوة سواعد شبابنا وبآمال وطموحات أطفالنا نبني بلادنا وأمل من الله أن يوفق الجميع.

دور المرأة في التجمع الليبي الديمقراطي

في سياق متصل، أكد مؤتمر التجمع الليبي الديمقراطي على إيمانه القوي بدور المرأة الفاعل في نهضة المجتمع، لذا شدد على أن ضرورة العمل يدًا بيد كأسرة واحدة من أجل المرأة، ومن أجل الطفل وحقوق الإنسان، ومن أجل إرساء مبادئ العدالة والمساواة وبناء دولة القانون.

وأكد المؤتمر، على أنه أفضل تشريف للمرأة أن حباها الله عز وجل بمكانة بارزة وخصها بصورة قرآنية متكاملة في كتابه العزيز وهي «سورة النساء»، وأحاطها برعايته الإلهية، فقد كرمها ومنحها مكانة عظيمة وأمن لها كافة حقوقها كإنسانة أهمها حقها في الاختبار.

وتابع المؤتمر أن المرأة لها دور مهم وكبير وهو الإنجاب وتربية الأبناء والتربية السليمة واختيار ما يتناسب وطبيعتها وتكوينها كأنثى إذا دعت الحاجة إلى العمل، فهي ليست محصورة فقط في البيت وإنما انطلقت عبر العصور المتعاقبة وتميزت بمشاركتها في شتى المجالات فهي النائبة والقاضية والمحامية والمعلمة والمهندسة والعاملة والمقاتلة الباسلة، فهي ما زالت ولا زالت تسعى للخير إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

وأشار المؤتمر إلى أن المرأة داخل هذا التجمع لديها العديد من الخطط والبرامج التنموية التي تهدف لتعزيز دور المرأة والنهوض بها ليس على صعيد بلادنا الحبيبة فحسب، بل على صعيد الوطن العربي الكبير.

وختم المؤتمر مرحبًا بجميع الحضور، ومؤكدًا على بذل المزيد من الجهد من أجل دعم المرأة لإبراز دورها بفاعلية وصولاً لصنع القرار، فالمجتمع لا ينهض إلا بنهوض المرأة ولن يتقدم إلا بتقدم المرأة.. فلتحيا المرأة مربية الأجيال.. صانعة القرار.. وليحيا الوطن.

الوسوم

أخبار ذات صلة