أخبار مميزةتقارير وملفات

خبراء ماليون: اتفاق الإصلاحات الاقتصادية عملية نصب جديدة على المواطن الليبي

الخميسي: رسوم الدولار سيتحملها المستهلك

التائب: لا إصلاحات اقتصادية في ظل وجود الميليشيات

سليمان: نحن ليبيون ولسنا أمريكيين فلماذا تُعطى المنحة بالدولار ؟!

 

المتوسط:

اثار برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي وقعه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير بحضور رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري أمس الأربعاء، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والشعبية في ليبيا.

وتضمن البرنامج الاقتصادي عدة بنود أبرزها فرض رسم على مبيعات النقد الأجنبي للأغراض التجارية والشخصية، وتُخلِّص نسبة من الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي لإطفاء الدين العام لدى مصرف ليبيا المركزي، وصيانة المرافق ودعم الخدمات العامة كالتعليم والصحة والمواصلات، رفع سقف الحوالات لأغراض العلاج والدراسة، على أنْ يتم التحويل الى حساب المستشفيات والجامعات والمدارس مباشرة، والسماح لكل مواطن بتحويل مبلغ عشرة آلاف دولار سنوياً بالوسائل المتاحة، وحظر فتح اعتمادات مستندية لصالح القطاع العام لتوريد سلع يتم توفيرها عن طريق القطاع الخاص، ومعالجة دعم المحروقات، وإضافة مبلغ 500 دولار أمريكي  المخصّص أرباب الأسرلكل مواطن عن العام  2018 مع بدء تنفيذ البرنامج الاقتصادي.

وأكد أحمد الخميسي صحفي ليبي متخصص في الشؤون الاقتصادية،” إن تخفيض قيمة العملة بطريقة غير مباشرة وحده لن يعالج علل الاقتصاد الليبي، وايضا فرض رسوم على بيع الدولار هي في الحقيقة ” ضرائب غير مباشرة” يدفعها الممول ويتحملها المستهلك “.

وأوضح الدكتور مسعود التائب أستاذ الإعلام في الجامعات الليبية، على صفحته الشخصية على موقع الفيسبوك، ” لا إصلاحات في ظل وجود الميليشيات”

وسخر الكاتب مصطفى الغرياني استغرب من وجود توقيع نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق على اتفاق الإصلاحات الاقتصادية قائلا،” ما ضرورة توقيع أحمد معيتيق على محضر الاتفاق الخاص بالإصلاحات الاقتصادية مادام رئيس المجلس الرئاسي للحكومة موجود، هل هو طرف رابع ام أنه حساب مصرفي حكومي يتطلب توقيعين “.

وقال الكاتب والمحلل نوري الراعي، ” كنت اتمنى من حزمة الاصلاحات أن تشمل: تقليص السفارات الليبية في الخارج وتخفيض مرتبات العاملين فيها الى النصف على الاقل، وتخفيض مرتبات الكوادر العليا في المؤسسات العامة وتشمل على سبيل المثال وليس الحصر مجلس النواب ومجلس الدولة والوزراء والمتقلدين للمناصب السيادية وموظفي الاستثمارات الليبية في الخارج، والغاء مرتبات المليشيات بما فيها الاجسام المصطنعة خارج الجيش والشرطة.

وأضاف الراعي،” وأيضا تغير العملة وتحديد موعد لتعاملها وخصوصا الفئات العليا، ورفع الدعم عن السلع التموينية والمحروقات لوقف التهريب والفساد واستبدالها بدعم مباشر للمواطن، ومنح مهلة اخيرة للمليشيات وضرورة جمع السلاح وطلب الدعم الدولي لتحقيق ذلك، وغلق دار الافتاء ومجالس العلماء والحكماء والاعيان والقيادات الاجتماعية، وانشاء جهاز جديد بمواصفات عالية تخضع للرقابة لوضع حد لمافيات الفساد، ودعم القضاء ومكتب النائب العام وتوفير الامكانيات الازمة لمعاقبة الخارجين على القانون”.

وأكمل الراعي،” كما يتطلب اتخاذ خطوات ايجابية وتشمل فتح المجال للاستثمارات الخارجية بإعفاءات ضريبية وخصوصا في مجال الصحة بإقامة المستشفيات الحديثة بطواقم طبية ذات تخصصات عالية الجودة وفتح المجال لمشاريع الطاقة المستدامة وتشمل الطاقة الشمسية والرياح وتسهيل بناء مدن سياحية وتشمل فنادق وخدامات بمواصفات عالمية، وتشجيع الليبيين من خلال قروض مؤمنه لإقامة صناعات وتوفير خدمات للمواطنين، والتوسع من خلال دعم الكليات الخدمية بمهارات وتخصصات محددة للسوق الليبي واخضاعها للرقابة السنوية ومتابعة انجازاتها. هده خطوات أولى وتتبعها خطوات اخرى تخرجنا من قيود الدولة الريعية”.

وأوضح نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء علي الحبري، ” إن أعضاء المجلس الحالي بالمصرف المركزي يستعدون لعقد اجتماع يوم الأحد المُقبل في بنغازي بشأن سعر الصرف، وأن الإصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها المجلس الرئاسي ومصرف ليبيا المركزي طرابلس ومجلس الدولة من اختصاص المصرف المركزي.

وأكمل الحبري، ” أن الإصلاحات الاقتصادية تستلزم إما قوانين جديدة أو تعديل القوانين القائمة، ويجب أن تكون هناك لجنة عليا يشترك فيها الجميع للإشراف على الإصلاحات الاقتصادية”.

وصف الخبير المالي عبد الله محمد سليمان، اتفاق الإصلاحات الاقتصادية عملية نصب جديدة على الشعب الليبي الذي بات اليوم محاصرا بأزمات معيشية خانقة.

وأوضح سليمان، خلال تصريحات خاصة لــ(المتوسط)،” أن ما يسمى بمنحة الأسرة السنوية والتي سترتفع بموجب الاتفاق إلى 1000 دولار ما هي إلا خطوة مفضوحة لتغذية السوق السوداء بالدولار، فالجميع يعلم أن معظم الأسر الليبية ستلجأ إلى بيع تلك المنح في السوق السوداء والاستفادة من فارق العملة في سد احتياجاتها اليومية ومواجهة الغلاء الفاحش في كثير من المواد الأساسية”.

وأكد سليمان، ” أن الهدف الأساسي من منحة الأسرة هو ضخ 6 مليار دولار أو أكثر في السوق السوداء الموازية وفتح المجال أمام تجار العملة واللصوص والمضاربين لضرب الاقتصاد الوطني”.

واستطرد سليمان قائلا،” إذا كان هدفهم كما يدعون هو التخفيف عن المواطن الليبي فلماذا لا تصرف هذه المنحة بالدينار الليبي وليس الدولار، فنحن مواطنون ليبيون ولسنا أمريكيين”.

الوسوم

أخبار ذات صلة