أخبار مميزةتقارير وملفات

«بورصة الإدانات».. انخفضت أسهمها مع «مفوضية الانتخابات» وترتفع مع «مؤسسة النفط»

المتوسط: أحمد جمال 

عقب ساعات من وقوع التفجير الإرهابي الذي أصاب المؤسسة الوطنية للنفط، هرع الجميع بالداخل والخارج إلى الشجب والاستنكار والإدانة، معتبرين أن هذا العمل الإرهابي «جبان» و «محاولة يائسة للفوضى» وغير ذلك الكثير من التعبيرات و«الكليشيهات»، غير أن اللافت في الأمر هو وصول حالة الإدانة لهذا الهجوم إلى العالمية، في حين أنه بالأمس القريب كانت المفوضية العليا للانتخابات مطلع مايو الماضي، تعاني من وطأة هجوم إرهابي لا يقل قسوة وبشاعة عن شبيهه بمنطقة الظهرة في العاصمة طرابلس، إلا أن موجات الشجب والإدانة ظهرت حينها خافتة وما لبثت أن هدأت سريعًا وكأن شيئًا لم يحدُث، إذا السؤال الذي يطرح نفسه ما الفارق بين الهجومين الإرهابيين، غير أن أحدهما يمثل جانبًا اقتصاديًا مهمًا دون الآخر، وهو ما يكشف جانبًا من حقيقة أدعياء الديمقراطية وكذلك الأهداف الحقيقية لرافعي شعارات رفض العنف ونبذ الإرهاب.

قتيلان و18 جريح حصيلة الهجوم على «الوطنية للنفط»

أسفر الهجوم الإرهابي على مقر المؤسسة الوطنية للنفط، الذي وقع أمس بالعاصمة طرابلس، عن سقوط قتيلين و إصابة 18 جريحًا، حسبما أعلنت فرق الإسعاف والطوارئ التابعة لإدارة شؤون الجرحي طرابلس.

شركات النفط تدين وتستنكر.. وصنع الله: هجوم إرهابي عنيف

من جانبها؛ استنكرت شركة البريقة لتسويق النفط، الهجوم الإرهابي التي استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط، والذي خلف عدداً من القتلى والجرحى. وشدد مدير مكتب الإعلام في الشركة، أحمد المسلاتي على أهمية ضمان حماية مقرات ومؤسسات الدولة وموظفيها وتوفير بيئة آمنة للعمل لضمان عمل مؤسسات الدولة بشكل منظم وإبعادها عن أية تجاذبات سياسية.

وعلى جانب أخر، استنكر رئيس وأعضاء لجنة الإدارة وكافة المستخدمين بشركة الخليج العربي للنفط، بأشد العبارات التفجير الإرهابي. ونعت إدارة الشركة، في تدوينة لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك، الأبرياء الذين سقطوا إثر التفجير الغادر.

من جانبه قال مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، في أول تصريح له عقب خروجه من المؤسسة التي استهدفها مسلحون صباح اليوم بهجوم انتحاري: «كنت داخل المؤسسة وسمعت دوي انفجارين، وقد تم إخلاء جميع موظفي المؤسسة الوطنية من المبنى».

وأضاف في تصريحات صحفية، أن «الهجوم الإرهابي كان عنيفاً وخلف عدداً من القتلى والجرحى».

أمريكا وإيطاليا وبريطانيا.. إدانات وتخوفات

على الجانب الأوروبي، أعلنت السفارة الأمريكية بليبيا، استنكارها وادانتها للهجوم الإرهابي على المؤسسة الوطنية للنفط  وصفة إياه بـ «الشنيع». وقدم الحساب الرسمي للسفارة الأمريكية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، التعازي لأسر الضحايا، كما أكدت على أن ملكية مؤسسة النفط تعود للشعب الليبي.

ولفتت السفارة في بيانها، إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط مهمة لضمانة مستقبل آمن ومستقر لليبيا، ودعت في ختام بيانها جميع الأطراف إلى احترام حكومة الوفاق والمؤسسات الليبية السيادية والامتناع عن العنف والترهيب في طرابلس، بحسب ما تم الاتفاق عليه أمس في مدينة الزاوية برعاية البعثة الأممية.

في سياق متصل، وصف السفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبي بيروني، الهجوم الإرهابي اليوم على المؤسسة الوطنية للنفط بالعمل الحقير. قائلًا في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على موقع تويتر: «إن الهجوم على المقر الرئيسي لركيزة أساسية للاقتصاد الليبي هو عمل حقير حقير لن يردع جميع الليبيين ذوي النوايا الحسنة عن المضي قدماً نحو السلام والمصالحة».

أما السفارة البريطانية في ليبيا، فوجهت لمواطنيها تحذيرًا عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بخصوص السفر إلى ليبيا، مؤكدة أنها لازالت تنصح بعدم السفر إلى ليبيا. جاء ذلك بعد الإعلان -في وقت سابق- أن مقرها في طرابلس مغلق بشكل مؤقت، مشيرة إلى أنه ليس لديها أي وجود قنصلي في ليبيا.

ويأتي هذا الإعلان متزامنًا مع الهجوم على مقر المؤسسة الوطنية للنفط. وذكرت السفارة في بيان، «نحن غير قادرين على تقديم الدعم القنصلي، بما في ذلك أي شكل من أشكال المغادرة للرعايا البريطانيين في ليبيا؛ إذا كنت في ليبيا (ضد نصائح السفر من وزارة الخارجية البريطانية) وتحتاج إلى التحدث إلى أحد المسؤولين القنصليين في المملكة المتحدة، فعليك الاتصال بالسفارة البريطانية في تونس». مشيرة إلى «استمرار الأوضاع الأمنية المحلية الهشة في طرابلس»، مؤكدة أن «الأوضاع يمكن أن تتدهور بسرعة إلى قتال عنيف وصدامات دون سابق إنذار».

البعثة الأممية تصف الهجوم على مصدر قوت الليبيين بـ «الجبان»

وصفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الهجوم الإرهابي الذي طال المؤسسة الوطنية للنفط بـ«الجبان». وقدمت عبر تغريدة لها على حسابها الرسمي بموقع تويتر، تعازيها لمن فقد في الاعتداء، داعية بالشفاء لمن أصيب برصاص الغدر.

ووصفت البعثة الهجوم على المؤسسة التي تؤمن مصدر قوت اللبيين بأنه اعتداء عليهم جميعاً، كما دعت لوقف التناحرات الجانبية العقيمة والعمل معاً ومع المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب وعلى استئصاله كلياً من بلادهم.

حكومة الوفاق.. إدانات شاحبة لحفظ ماء الوجه

من جانبه كان للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، نصيب الأسد في الإدانات، وذلك حفظًا لماء الوجه بعد وقوع طرابلس فريسة سهلة للإرهاب بسبب الخرق الأمني الذي تعرضت له المدينة بسبب الاشتباكات الأخيرة التي ما لبثت أن دخلت حيز الهدوء الحذر إلا وقام هذا العمل الإرهابي بصفع «الرئاسي» تاركًا أثرًا من الصعب أن تضمده مسكنات الشجب والإدانة.

يقول عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، محمد عماري زايد، إن «الاعتداء على المؤسسة الوطنية للنفط هو استهداف لقوت الليبيين»، مؤكدًا أنها محاولة يائسة لخلط الأوراق وإدخال البلاد في مزيد من الفوضى والفتنة.

وأدان «عماري» في بيان له الهجوم الإرهابي، قائلا: «نترحم على أرواح من قضوا جراء هذا الهجوم، ونعزي ذويهم وندعو بسلامة المصابين».

فيما قال الناطق الرسمي باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، محمد السلاك، إن «العملية الإرهابية الغادرة التي استهدفت المؤسسة الوطنية للنفط نفذها ثلاثة إرهابيين». مؤكدًا «أن التقارير الأولية تشير أنهم من أصول إفريقية قاموا بتفجير أنفسهم بواسطة أحزمة ناسفة، حيث أسفر الهجوم عن وفاة موظفين إثنين، وإصابة 10 أشخاص بجروح».

داخلية الوفاق لم تتأخر عن دورها في طابور الإدانة الطويل، حيث أدانت الهجوم الانتحاري على مقر المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس ووصفته أيضًا بـ «الجبان».

وقالت الوزارة في بيانها «هذا العمل الجبان الذي خلق حالة من الهلع والتوتر بين جموع المواطنين، وأريد من خلاله خلط الأوراق وتفويت الفرصة على الليبيين لاستكمال العملية الديمقراطية وزعزعت الأمن والاستقرار داخل العاصمة طرابلس». لافتة إلى أنه «فى هذه الظرف العصيب نوجه نداء لأبناء الوطن لدعم المؤسسات الأمنية الشرطية الحرفية التخصصية القادرة على مواجهة هذا النوع من الإجرام الممنهج».

وأكدت الوزارة على أن محاربة الإرهاب تظل قاسما مشتركا بين ابناء الوطن الواحد وتدعو جميع الفرقاء للوقوف صفا واحدا ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن وبمقدرات الشعب الليبي.

عاشور يعترف: الفراغ الأمني هو السبب

وقام  وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق عبد السلام عاشور، بتشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم الإرهابي، مؤكدًا على أن نتائج التحقيق سيتم الإعلان عنها فور اكتمالها، قائلًا «إن المهاجمين على المؤسسة استغلوا الفراغ الأمني الحاصل في العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية وقاموا باقتحام مقر المؤسسة من الجهة الخلفية للمبنى حيث لا يوجد حضور أمني كثيف».

«مجلس النواب» يُدين الهجوم الإرهابي

من جانبه أدان مجلس النواب الليبي في بيان له، الهجوم الإرهابي وصفًا إياه  بـ«الجبان»، كما تقدم بخالص تعازيه إلى الشعب الليبي، وأسر من قضوا خلال هذا الهجوم الإرهابي.

فيما أعرب عضو مجلس النواب عبد السلام نصية عن إدانته الشديدة للهجوم الإرهابي الذي تعرض له مقر المؤسسة الوطنية للنفط ، متقدماً بأحر التعازي الى أسر الضحايا.

وأكد «نصية»، في تدوينة له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك، على ضرورة المطالبة بصوت عالي بتوحيد مؤسسات الدولة المدينة والعسكرية والأمنية في ظل سلطة تنفيذية قوية وقادرة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. مشددًا على أن الأوضاع الحالية بحاجة ليلتف الجميع حول بعضهم البعض من أجل الخروج من مربع العبث والفوضى ومربع القيادة الجماعية الهشه.

الوسوم

أخبار ذات صلة