أخبار مميزةتقارير وملفات

طرابلس… الحياة تحت نيران القصف… وسط «العطش في الظلام التام»

المتوسط/ جرجس فكري:

ساعات وأيام قضاها سكان طرابلس تحت قصف نيران الميليشيات في المدينة، وبالرغم من الهدنة التي اتفق عليها الأطراف المتنازعة تحت رعاية أممية، لكن مازال تبيعات الحرب حيث نيران أخرى يعاني منها سكان طرابلس.

أزمة انقطاع المياه عن طرابلس التي خلفتها الاشتباكات لتترك المدنية تنتظر كارثة إنسانية، حيث أعلن جهاز النهر الصناعي منظومة الحساونة سهل الجفارة، يوم 7 سبتمبر، استمرار انقطاع التيار الكهربائي على حقول الآبار، وكذلك توقف ضخ المياه بشكل كامل.

وأوضح الجهاز، أن هذا الانقطاع، أدى إلى تفريغ مقاطع كبيرة من الخطوط الرئيسية، والتي ستحتاج إلى وقت اطول لإعادة تعبئتها بعد عودة التيار الكهربائي.

وفي يوم 6 سبتمبر أكد جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي، تعرض بعض مواقعه ببن غشير ووادي الربيع بطرابلس إلى أضرار نتيجة للاشتباكات المسلحة التي وقعت بمدينة طرابلس خلال الأيام الماضية.

وأضاف الجهاز،” أنه تحييد مواقعه وإخلائها من كافة مظاهر التسلح وتمكين المستخدمين من العودة إلى عملهم”.

وأوضح الجهاز، ” أنه تعذر وصول الدعم والإمداد اللوجيستي إلى مواقع حقول الأبار يؤثر بشكل كبير على استمرار تشغيل هذه الأبار لتغذية المنظومات بالمياه”.

وكان اللواء السابع مشاة قد أعلن، في مقطع مصور يوم 6 سبتمبر، سيطرته على شركة النهر الصناعي بمنطقة وادي الربيع جنوب طرابلس بعد استردادها من قوة الردع الخاصة قبل وقف إطلاق النار.

وفي يوم 3 سبتمبر أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي، سقوط قذائف على مقر التحكم بمنظومة الحساونة سهل الجفارة بوادي الربيع، مؤكدة أن الأضرار طفيفة.

ليس فقط العطش الذي يعاني منه أهالي طرابلس، فالعاصمة رفعت شعار ” العطش في الظلام “، لا مياه ولا كهرباء، حيث أعلنت الشركة العامة للكهرباء، يوم 6 سبتمبر،” أنّ الأحداث التي شهدتها طرابلس أثرت سلبًا على الشبكة العامة، وأدت إلى اختناقات في الوضع التشغيلي والناجمة عن إصابة عدد 4 أربع دوائر نقل (220 ك.ف)، مؤكدة أن طرابلس مقبلة على حالة إظلام تام ما لم يتم عمليات الصيانة فورا.

وأوضحت الشركة، أن اثنتان من دوائر النقل المصابة تربط بين محطتي جنوب طرابلس وشرق طرابلس، وواحدة تربط بين محطتي الهضبة الخضراء وشرق طرابلس، والأخرى بين محطتي الهضبة الخضراء وعين زارة (الواقعة في نطاق منطقة الاشتباكات الأخيرة)، حيث حدثت هذه الإصابات بسبب الاشتباكات التي دارت خلال الأيام الماضية.

وأكدت أنّ فنيي الشركة بمركز التحكم الوطني ومحطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات التحويل للجهد الفائق، على إصلاح الأعطال الناجمة عن أحداث طرابلس، لإعادة بناء الشبكة العامة مجددًا للوصول إلى عودة التغذية الكهربائية تدريجيًا، الأمر الذي يتطلب ساعات.

وتابعت الشركة في بيانها: «بالنظر لعدم تمكن الفرق الفنية التابعة للشركة من الدخول إلى المواقع المطلوب إجراء عمليات الصيانة بها، ومن ثم إعادة الوضع التشغيلي إلى ما كان عليه قبل حصول الإصابات، ونتيجة الظروف التشغيلية الصعبة التي ترتبت على هذا الوضع، والذي تزامن مع خروج بعض وحدات توليد الطاقة الكهربائية اليوم، فقد أدى ذلك إلى حدوث انهيار تام في الجناح الغربي للشبكة العامة (من سرت شرقا حتى الحدود الغربية للبلاد، بالإضافة إلى المنطقة الجنوبية (مناطق فزان)».

وطالب عبد المجيد حمزة رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء انهيار الشبكة العامة، محذرا من دخول المنطقة الغربية بالكامل لحالة الإظلام التام نتيجة استهداف محطات التوليد ومحطات الجهد المتوسط وخطوط نقل الكهرباء، وأن كافة الجهود التي بذلت فيما سبق كانت مؤقتة وأن وضع الشبكة الحالي بحاجة لأكثر من أربع محطات توليد.

 

الوسوم

أخبار ذات صلة