ليبياتقارير وملفات

السراج يقود طرابلس إلى المجهول

المتوسط:

التطورات الأخيرة في العاصمة طرابلس، كشفت عن معالجات خطيرة لما يقوم به رئيس حكومة الوفاق” فايز السراج ” بطرح حلول تفاقم وتعقد المشهد في ضواحي العاصمة طرابلس، حيث قام بتشكيل غرفة للإشراف على ما يسميها الترتيبات الأمنية عقب الهجوم الكبير الذي شنته قوات اللواء السابع ضد كتائب طرابلس، في ظل تغول الأخيرة ونفوذها داخل المؤسسات السيادية.

السراج والتعايش مع الميليشيات

يصفه كثير من المقربين أنه شخصية ضعيفة لا تملك القدرة على اتخاذ القرارات والحسم،  ومن ثم كانت تسمية نفسه وزيراً للدفاع أضحوكة على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، وتناولها النشطاء بسخرية، فبعد التعايش مع ميليشيات طرابلس لأكثر من سنتين وإفشاله مشروع الجيش الوطني والشرطة وعدم دعمه للحرس واختيار شخصية عسكرية ضعيفة وهو نجمي الناكوع جعل الأخير تابعاً لمكتب هاشم بشر يتلقى تعليماته بعدما صرف ملايين الدينارات على معسكرات وهمية وزيارات مكوكية لا فائدة منها سوى استنفاد الوقت في غير محله.

ومن أجل إنقاذ نفسه – السراج – استدعى الجميع ضد الجميع، وقواته ضد قواته، فكلها تحمل شرعيته وكلها تتحصل على الأموال من خزانة وزارة المالية التي يقودها شخصية ضعيفة ترتهن لكتيبة النواصي” أسامة حماد ” الذي زود أمراء الميلشيات بملايين الدينارات ضمن بنود صرف عديدة، وهاهي كتائب الرنتان ومصراتة على مشارف طرابلس لتصفية حساباتها السابقة مع عبدالغني الككلي الذي يسيطر على اكثر المناطق كثافة سكانية في طرابلس وهي ابوسليم وسيكون عليه مواجهة طرفين غير متحالفين، الزنتان متمثلة في عماد الطرابلسي، وخالد عمار من اللواء السابع.

ذات المواجهة سيخوضها عبدالرؤوف كاره تسانده كتائب تاجوراء بقيادة بشير خلف الله ضد ترهونة ومصراتة.

شكل “السراج” من خلال اعتماده على محمد الحداد و أسامة جويلي تركيبة معقدة من أقطاب فجر ليبيا والذين ساهم بعضهم في وصول الأوضاع السياسية والأمنية إلى ما هو عليه الآن منذ حرب عام ٢٠١٤.

فكرة “السراج” بإشراك كتائب الزنتان ومصراتة لإيجاد تهدئة ووقف إطلاق النار في طرابلس لم تلقى الآذان الصاغية من كتائب طرابلس، فقد رفض عبدالرؤوف كاره دخول كتيبة مكافحة الإرهاب والتي تعرف سابقاً بكتيبة حطين من مصراتة، وتمركزت كتائب مصراتة شرق طرابلس، فيما تمركزت كتائب الزنتان تحت مسمى الدعم المركزي يقودها عماد الطرابلسي، شكلت كلها الثقل والعبء الكبير على طرابلس

صراع خطير وانهيار كامل يفتح باب التساؤلات، هل فايز السراج يعرف ماذا يعمل؟ وكيف سيجد الحلول لكل الإخفاقات الكارثية؟، ولماذا تغيب مديرية أمن طرابلس عن المشهد تماما؟ وهل السراج أداة الغرب  لتمزيق ما تبقى وإبعاد البلاد عن استحقاقاتها المنتظرة وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية؟

مناهضة الاتفاق السياسي

الاتفاق السياسي كان ينص على إنهاء كافة المظاهر المسلحة وانسحاب كل الكتائب من طرابلس، غير أن اعتماد “السراج” على المدن المنتصر حسب وصف محمود شمام شكل حالة من الغضب لدى الكثير من المدن والقبائل وأصبح تقاسم المناصب وفق رؤية المستشارين يعتمد على شخصيات لها بعد قبلي جغرافي منحاز لاتفاقات رئيس حكومة الوفاق وهو ما جعله مهب العواصف التي كانت بدايتها شرارة اللواء السابع بوضوح جنوب طرابلس.

 

التأييد الدولي يجعل من السراج دمية

المجتمع الدولي ومن خلال مبعوثه الأممي غسان سلامة وصف بأن السلام ” هش ” في إشارة الى احتمالية انهياره ببقاء مسببات شرارته، وتغول المجاميع المسلحة وتهديدها للسلم والأمن والاستقرار وانفرادها بالقرارات وجعلت من السراج دمية في يدها، كل هذا جعل من المجتمع الدولي لا يدين بصراحة هجوم اللواء السابع وإنما حمل الجميع تدهور الأوضاع الأمنية.

 

 

 

 

الوسوم

أخبار ذات صلة