أخبار مميزةتقارير وملفات

طرابلس تستيقظ فجرا على القذائف العشوائية… والاتهامات موجهة لطرف ثالث

المتوسط:

استيقظ سكان العاصمة طرابلس فجر اليوم السبت على موجة جديدة من القذائف العشوائية، استهدفت هذه المرة سرّة المدينة، على نحو يشي بأن لا مكان آمن في هذه المدينة التي تعيش منذ خمسة أيام ويزيد على وقع القذائف ودانات الدبابات وصواريخ الجراد.

على تمام الخامسة والنصف فجرا، كان صاروخ الجراد يحطّ على فندق الودان الواقع بحي الظهرة المكتظ بالسكان، مخلفاً ثلاثة جرحى بحسب إحصائية مبدئية، فيما القذيفة الثانية التي يبدو أنها كانت متوجهة إلى مبنى رئاسة الوزراء بطريق السكة، تخطت هدفها، وسقطت على سور منزل بالجوار، دون أن تخلف أضرارا بشرية، لكنها أصابت المنزل وبضع سيارات.

إحصائية العشوائي

أمس الجمعة كانت العاصمة، وليس ضواحيها، هدفا مباشرا للقذائف العشوائية التي، بحسب إحصائية رسمية، بلغت 16 قذيفة، لم يتم التعرف بصورة قطعية حتى الآن على مصدرها، وإن كان البعض يرجح أن هناك طرفاً ثالثا هو من أطلق تلك القذائف بغية خلط الأوراق، وخرق الهدنة الثانية، والأهم في نظره إكبار نار الفتنة وإطالة أمد الحرب.

اللواء السابع سارع إلى نشر بيان ينفي فيه مسؤوليته عن القصف الصاروخي العشوائي على مواقع مدنية في العاصمة طرابلس بما فيها محيط مطار معيتيقة.

وفى بيان تلقت المتوسط نسخة منه عن طريق مكتبه الإعلامي، قال اللواء مساء الجمعة إن هذا القصف مدبر وان الهدف منه تأليب سكان المناطق المستهدفة عليهم.

وأضاف البيان أن هذه الحيلة لم تعد تنطلي على أحد مشيراً إلى أن من يقوم بهذا القصف على سكان فى مواقع بعيدة عن الاشتباكات هو المستفيد منه.

وختم اللواء بيانه معبراً عن إدانته لاستهداف المدنيين معتبراً ذلك جريمة ضد الإنسانية كما أكد بأن عملياته تجري حول معسكرات محددة بعينها مقدماً تعازيه لكل ذوي الضحايا الذين سقطوا في موجات القصف.

هدنة هشة

لا يبدو أن اتفاق الهدنة الذي وقع أواخر الليلة الماضية سيصمد، بحسب محللين للشأن الليبي، فبعد أقل من خمس ساعات على التوقيع، تجدد القصف، وهذه المرة لم يكن في محاور القتال بالضواحي الجنوبية للعاصمة، وإنما انتقل إلى قلب المدينة الأمر الذي يشي بأن هناك من يريد فعلا إشعال العاصمة.

فإذا كانت الأخبار الواردة من مناطق القتال تفيد بأن الهدوء يخيم عليها، بالمقابل لم تنعم المدينة بمزايا وقف إطلاق النار بعد أن ابتليت بقذائف الغدر قبل أن يجف حبر الاتفاق.

الاتفاق كما تناقلته وسائل الإعلام في حينه يقضى بوقف إطلاق النار ودخول قوتي المنطقة الغربية والوسطي للفصل بين الطرفين واستلام المواقع وتأمين المساحة الكافية بينهما لمراقبة أي خرق للاتفاق. .

ويظل السؤال هل تستطيع هذه القوات مراقبة مصادر القذائف العشوائية التي ربما تتواجد منصات وقواعد إطلاقها في أماكن بعيدة عن تمركزات الطرفين المتقاتلين.

الوسوم

أخبار ذات صلة