ليبياأخبار مميزة

«أطباء بلا حدود»: ليبيا ليست بلدًا أمنًا للمهاجرين

أفادت منظمة أطباء بلا حدود الطبية الدولية، أنه خلال الساعات الـ78 الأخيرة التي تلت الاشتباكات الواقعة في طرابلس، تتعرض حياة الليبيين ومجموعة من اللاجئين والمهاجرين الذين هم أصلاً في وضع صعب إلى الخطر الشديد.

وأكدت المنظمة، في بيان لها أمس الجمعة، أن ليبيا ليست بلداً آمناً،داعية الحكومات الأوروبية بالاعتراف بمسؤوليتها لمساعدة الأشخاص الأكثر حاجة والعالقين في ليبيا.

وأشارت المنظمة، بأن النزاع الذي نشب بين مجموعات مسلحة متناحرة في طرابلس الأحد الماضي ، و القصف المدفعي الكثيف في بعض المناطق السكنية ادى إلى وقوع عدد غير محدد من الضحايا، فضلا عن تعريض حياة ما يقدر عدده بـ8000 لاجئ وطالب لجوء ومهاجر عالقين في طرابلس للخطر عبر احتجازهم العشوائي في مراكز الاحتجاز المغلقة داخل المدينة.

وأوضحت المنظمة، بأن هؤلاء المهاجرين و العالقين،بعد وقوع عمليات القتال يوم الأحد الماضي، كان بعض من هؤلاء الناس عالقين منذ أكثر من 48 ساعة في منطقة تتعرض للقصف المدفعي عاجزين عن الحصول على الطعام.،وآخرون ممن تم إطلاق سراحهم لم يملكوا أي خيار سوى الهروب إلى الأحياء المجاورة حيث باتوا عرضة للوقوع وسط النيران المتضاربة.

وأضافت المنظمة، بأنها موجودة في ليبيا منذ العام 2011، وتعمل في مراكز الاحتجاز في طرابلس منذ العام 2016، عبر تقديم الرعاية الصحية الأساسية والدعم النفسي وخدمات المياه والصرف الصحي. وتعتبر منظمة أطباء بلا حدود المنظمة الوحيدة التي تقدّم خدمة الإحالات الطارئة إلى المستشفيات للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء داخل مراكز الاحتجاز، فضلا أيضاً عن عملها في مراكز الاحتجاز في الخمس وزليتن ومصراتة وتقدّم الاستشارات الطبية في بني وليد.

وفي هذا السياق، قال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في لبييا ابراهيم يونس إن، “عمليات القتال الأخيرة تظهر أن ليبيا ليست مكاناً آمناً للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، مشيرا بأن العديد منهم هربوا من بلدان مزقتها الحرب وامضوا أشهر عديدة وسط ظروف قاسية خلال فترة احتجازهم على أيادي تجار البشر قبل وضعهم في مراكز الاحتجاز المغلقة”.

وأفاد يونس بإن هؤلاء الأشخاص هم ضمن الفئات الأكثر حاجة الذين لا يجب احتجازهم فقط لأنهم كانوا يبحثون عن بر الأمان أو حياة أفضل، داعيا إلى سرعة  الإفراج عنهم وإجلاؤهم إلى بلد يمكنهم أن يشعروا بالأمان داخله.

جدير بالذكر، إن قرابة نصف الأشخاص المحتجزين في مراكز الاحتجاز هم لاجئون قادمون إلى ليبيا من مناطق نزاعات، كإريتريا وإثيوبيا والصومال والسودان، بحسب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،وفقاً للقانون الدولي،فأن السلطات الليبية وحكومات الدول الآمنة والأمم المتحدة فشلت في اعتماد آليات فعالة لمعالجة طلبات اللجوء، كما أن الدول الأوروبية اعتمدت سياسات من شأنها منع طالبي اللجوء من مغادرة ليبيا.

أخبار ذات صلة