ليبياأخبار مميزةتقارير وملفات

«طرابلس تحت النار».. قذائف عشوائية وتظاهرات ومطالب بتدخل مجلس الأمن

المتوسط: عادل جمال الدين

تجددت الاشتباكات العنيفة بالعاصمة طرابلس، بين عدد من الميليشيات المرتبطة بحكومة الوفاق ضد جماعة مسلحة من الخارج العاصمة، وعَلَت أصوات القذائفِ منطقة الخلة وغريان مجددا بعد ساعات من الهدوء الحذر، الذي تخللته أصوات مُتقطعة لتبادل إطلاق النار.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين كتيبة ثوار طرابلس واللواء السابع بالقرب من الإشارة الضوئية بمنطقة خلة الفرجان جنوب العاصمة طرابلس، تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، ونزح الكثير من العائلات من مناطق الاشتباكات وأسفر ذلك عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ولأكثر من سنتين ونصف أمضاها المجلس الرئاسي يمارس صلاحياته في العاصمة طرابلس وتحت إمرته كل المؤسسات السيادية والمرافق والوزارات الليبية وباعتراف ودعم دولي واسع، لم ينتهز هذا الدعم من أطراف ليبية عديدة ومن أعضاء يمثلون أغلبية مجلس النواب ومن مساندة مجلس استشاري الدولة ومن المجتمع الدولي الذي لم يبخل من خلال تواصله وزيارات مسؤولي الدول الكبرى خاصة له وبيانات مجلس الأمن الداعمة؛ ليفرض السيطرة الأمنية ويحسن من الأوضاع الاقتصادية.

قصور «الرئاسي»

وبعد هذا الوقت أصبحت كل المعطيات تؤكد عجز المجلس الرئاسي عن تنفيذ أهم الاستحقاقات المتفق عليها والمحددة في الاتفاق السياسي ومنها ضبط المجموعات المسلحة وجمع السلاح وتوحيد المؤسسات العسكرية والمدنية السيادية.

وتردي الحال الاقتصادي الذي وصل إليه الحال العام للبلاد ومعاناة المواطن التي ازدادت سوءاً كل يوم، والتي عجز الرئاسي أيضًا عن حلحلة أيٍ منها أو تخفيفها على الأقل، ولم يجد المجلس شجاعة في تنفيذ ما اتفق عليه مع المجلس الأعلى للدولة ومع المصرف المركزي مند شهور بشأن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي ظل ينتظرها المواطن؛ لتحسن الوضع الاقتصادي وتخفيض الأسعار التي أثقلت كاهل وأعباء المواطن زيادة كل يوم.

مطالبة بإسقاط «الرئاسي»

طالب عدد من النواب الرافضين للاتفاق السياسي الذين دعوا فيه إلى إسقاط المجلس وتشكيل مجلس رئاسي مصغر، معلنين استياءهم من الأداء السياسي للمجلس الرئاسي.

وأضاف النواب في بيان مؤيد لبيان النواب الداعمون للاتفاق السياسي، أن إهمال الرئاسي للقضايا المدنية والعسكرية نتج عنه تردٍ كبير في الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، ونتج عنه تفاقم للوضع الأمني السيء فيها.

ودعا الأعضاء في بيان صادر عنهم في وقت سابق إلى الإسراع في إعادة هيكلة السلطة التنفيذية بحيث تصبح مكونة من مجلس رئاسي برئيس ونائبين، ورئيس حكومة يعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

سيطرة الميليشيات

منذ وصولها حكومة الوفاق الوطني التي ترعاها الأمم المتحدة إلى طرابلس في مارس 2016 اعتمدت على مجموعات من الميليشيات وتمويلها. ولا تزال المليشيات الأخرى ذات الانتماءات المختلفة تعمل في العاصمة.

ويبدو أن سلطة الحكومة الوطنية على الميليشيات التابعة لها تبدو محدودة. واشتكى مسؤول استقال من حكومة الوفاق في منتصف يوليو من أن طرابلس كانت تحت رحمة هذه الجماعات، التي قال إنها لا تحمي الحكومة.

على الرغم من جهود الحكومة لبناء قواتها العسكرية، لا تزال الميليشيات تملك كلمة الفصل في أمن العاصمة، وتتراوح أنشطتهم بين العمل كقوات أمن بحكم الواقع و “حراس” للمؤسسات الرئيسية، وطرد منافسين يتعدون على أراض جديدة، واختطاف المسؤولين، وممارسة الضغط على المؤسسات المالية.

طرابلس تحت القصف

نفى اللواء السابع مسؤوليته عن القصف الصاروخي الذي يستهدف منذ ساعات مواقع مدنية فى العاصمة طرابلس بما فيه مطار معيتيقة .

وفى بيان تلقت المتوسط نسخة منه عن طريق مكتبه الإعلامي، قال اللواء مساء الجمعة إن هذا القصف مدبر وان الهدف منه تأليب سكان المناطق المستهدفة عليهم.

وأضاف البيان أن هذه الحيلة لم تعد تنطلي على أحد مشيراً الى ان من يقوم بهذا القصف على سكان فى مواقع بعيدة عن الاشتباكات هو المستفيد منه.

وختم اللواء بيانه معبراً عن إدانته لاستهداف المدنيين معتبراً ذلك جريمة ضد الإنسانية كما أكد بأن عملياته تجري حول معسكرات محددة بعينها مقدماً تعازيه لكل ذوي الضحايا الذين سقطوا في موجات القصف.

ارتفاع عدد القتلى

وأكدت وزارة الصحة الليبية في طرابلس ارتفاع عدد قتلى الاشتباكات المسلحة فى العاصمة طرابلس إلى 39 قتيلاً، وإصابة 119 آخرين منهم 18 جريح إصابتهم طفيفة خرجوا بعد تلقيهم العلاج؛ وذلك نتيجة للاشتباكات في مدينة طرابلس.

إحصائية الوفيات والجرحى نتيجة للاشتباكات الحاصلة في مدينة طرابلس؛ هذه الإحصائية هي تحديث لآخر حصيلة تم نشرها وتشمل عدد الوفيات والجرحى منذ أول يوم في الاشتباكات حتى اليوم الجمعة الموافق 31 أغسطس.

كما تنوه وزارة الصحة إلى أن أغلب الوفيات والجرحى في هذه الإحصائية هم من المدنيين؛ منهم من انتقل إلى رحمة الله ومنهم من أصيب بحروق أو جروح بين البليغة والمتوسطة نظراً لتواجدهم بمناطق الاشتباكات.

قصف عشوائي

وأعلنت هيئة السلامة الوطنية بطرابلس عن سقوط قذيفة عشوائية على قرية المغرب الغربي “الريغاتا” ، وذلك دون تسجيل أية  إصابات بشرية أو مادية.

هذا وأعلن مصدر عسكري، اليوم الجمعة، عن سقوط قذيفة على منزل أحد المواطنين “محمد أبو عرقوب” وذلك خلف مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس.

وأوضح المصدر، خلال تصريحات صحافية اليوم الجمعة، بأن القذيفة سقطت بـ«شرفة الملاحة» في منطقة سوق الجمعة،مشيرة إلى إصابة 2 من  من أبنائ العائلة.

جدير بالذكر أن قذيفة أخرى سقطت، منذ قليل، بمنطقة غوط الشعال في طرابلس، دون سقوط أية خسائر بشرية.

تظاهرات منددة

خرج أهالي ترهونة في مظاهرات حاشدة للتنديد بالقصف الجوي الذي تَعرضت لهُ مدينة ترهونة خلال الاشتباكات أمس.

ورفع المتظاهرون لافتات تدين القصف الجوي على المدينة معتبرين إياه جريمة حرب.

وأكد المتظاهرون، من سكان ترهونة الحفاظ على أمنها واستقرارها والتصدي لما أسموه بـ «العدوان الغادر الغاشم الجبان» الذي يستهدف أرضها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.

واعتبر المتظاهرون، أن هذا القصف يهدف إلى إعاقة الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية.

توقف مطار معيتيقة

أكد مصدر في مصلحة الطيران المدني في تصريح لـ «المتوسط» توقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي لمدة 48 ساعة مبدئياً ونقل الرحلات لمطار مصراتة الدولي

وقال مدير مكتب الإعلام فى مطار معيتيقة الدولي، خالد أبوغريس، فى بيان صحفي  أنه تم تحويل عدد من الرحلات الجوية إلى مطار مصراتة الدولى، وذلك خوفاً على حياة المسافرين من وإلى مطار معيتيقة الدولي.

تدخل مجلس الأمن

طالب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة المهدي المجربي، مجلس الأمن الدولي بالتدخل للعب دور حيوي لتسوية النزاع في ليبيا بشكل نهائي ودون إملاءات خارجية تخدم مصالح معينة.

وقال المجربي، في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي إن قرارات المجلس التي أكدت ملكية الليبيين لعملية التسوية السياسية لم تنعكس على أرض الواقع بالصورة الصحيحة.

وتابع مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة: “حيث استمرت التدخلات الأجنبية السلبية في الشأن الليبي وعملت على خلق أزمات بين الأطراف الليبية على حد تعبيره”.

 

 

 

الوسوم

أخبار ذات صلة