أخبار مميزةتقارير وملفات

غضب شعبي ضد الطليان.. وتبريرات أصحاب المصالح تصب في خانة العملاء

المتوسط: عبد الله عسكر

الغضب الشعبي حزنا على اختراق السيادة الليبية مرارة يتجرعها كل ليبي داخل حدود الدولة أو خارجها، في ظل الصمت الرسمي تجاه تدخلات الطليان التي تكشف عن أحلامها القديمة، على عكس الاتجاه في الجانب الآخر يقف بعض الشخصيات المحسوبة على بعض أجهزة الدولة على خطى المستعمر القديم.

مع خروج تصريحات السفير الإيطالي لدى جوزيني بيروني التي أعلنها صريحة برفض إجراء أي انتخابات في ليبيا، وأن دولته ستقف ضد إجرائه بأي ثمن، انطلقت مها أولى شرارات الغضب التي فجرتها تلك التصريحات في مظاهرات احتجاجية في صرمان وطرابلس المدينة والعاصمة، لتعلن رفضا شعبيا في مصير مستقبل الليبيين.

عكس الطيار الشعبي خرجت تصريحات من أشخاص محسوبين على أجهزة بالدولة تبرر تدخلات الطليان في الشأن الداخلي الذي لا يخص أحد خارج حدود التراب الليبي سوى الليبيين أنفسهم، من هؤلاء  الطاهر السني المستشار السياسي لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في تغريدة على تويتر، متسائلا: «من هي الدولة التي لم تتدخل بعد في شأننا»، كأنه يطلب من الشعب تقبل ذلك التدخل، ليكون تبريره تدخل العديد من الدول في شأن ليبيا وكأن لسان حاله يقول «فلماذا هذا الغضب على روما؟».

مستشار «السراج» برر أيضا التدخل الإيطالي في الشأن الليبي بقوله: «ماذا كنّا نتوقع عندما تقاتلنا فانقسمنا، فاستنزفنا ثرواتنا وارتمينا في أحضان غيرنا» قول يطلب من الليبيين الخضوع والصمت أمام هذا الانتهاك والقبول بالأمر والواقع، بل يحمل في طياته استنكارا لغضب الليبيين في الشوارع على اختراق سيادتهم.

«نحن الآن نلومهم على انتهاك سيادتنا واللعب بمصيرنا، إنهم عرفوا مصالحهم وعملوا عليها، ونحن نسينا وطننا ونتفنن في تمزيقها، لو تصالحنا لفرضنا إرادتنا»، حتى مجرد اللوم على تصريحات أشعلت لهيب الغضب في قلوب الليبيين حماية على بلادهم استنكره مستشار «السراج».

على المنوال ذاته، سار عضو مجلس الدولة عبد الرحمن الشاطر، لكن بشيء أكثر فيه من الوقوف مع أهداف وتصريحات المستعمر القديم، حيث قال: «إن خروج مظاهرات للمطالبة برفع المعاناة المعيشية عن المواطنين أمر مقبول وحق من حقوق الإنسان لكن لا يجب تصويرها على أنها رافضة لمواقف بعض الدول الغربية».

في الوقت الذي طالب فيه المتظاهرون الليبيين بطرد السفير الإيطالي من ليبيا، يقول «الشاطر»: إن هذه المظاهرات قد تكون مخترقة من قبل 10 أو 20 شخصا يرفعون لافتات مدفوعة من أطراف سياسية ما»، مؤكدا أن تصريحات «بيروني» صحيحة لأن 10 أو 20 شخصا لا يعكسون رأي الليبيين الذين يريدون حلولا لمعاناتهم المعيشية ويرفضون تسييس هذه المظاهرات.

السؤال الذي طرح نفسه هل يمكن أن تؤثر تلك الأصوات على الحراك الليبي الذي أشبه بمقاومة الماضي للمستعمر الطلياني؟ أم يشعله أكثر الصمت الرسمي من الدولة على تلك التدخلات؟

الوسوم

أخبار ذات صلة