ليبياأخبار مميزة

«رئاسة أركان البحرية» توضح حقيقة احتجاز أربعة صحفيين بقاعدة طرابلس

المتوسط- عبدالله عسكر

أصدر مكتب الإعلام والثقافة البحرية برئاسة أركان القوات البحرية بالعاصمة طرابلس بيانا يوضح فيه ملابسات احتجاز حراسة البوابة الرئيسة لقاعدة أبي ستة عدد من الصحفيين لعدة ساعات.

وانتقد المكتب في بيان له اليوم الأربعاء: التناول الإعلامي للحادث من قبل بعض الوسائل الإعلامية والمؤسسات الحقوقية، قائلا: «إن مجموعة حراسة البوابة الرئيسة بقاعدة طرابلس البحرية قامت بواجبها الأمني فيما يتعلق برصد حركة البوابة، لكن هناك محاولات لاستغلال الحادثة للمكر بالبلاد».

وقال المكتب «إن ما حدث ما هو إلا حادث عارض سببه خلل في التنسيق وسوء تفاهم بين مجموعة الخفارة ومجموعة من إعلاميين ليبيين عددهم أربعة يعملون بوكالتي أنباء أجنبيتين (مراسل ومصور من كل وكالة)، حيث أدى عدم التنسيق إلى التحفظ عليهم لعدة ساعات بطريقة إنسانية ومحترمة».

وأكد أن معدات هؤلاء الصحفيين لم تمس، وحفظت بطريقة أمنة ومسؤولة، وتم الإفراج عنهم في صباح يوم الثلاثاء 31 يوليو 2018م بتعليمات من قيادة البحرية، واستقبالهم من قبل رئيس أركان القوات البحرية بحضور بعض القيادات البحرية ذات العلاقة وكذلك الأمنية، وإنهاء أسباب المشكلة واستلام الإعلاميين لكافة حوزاتهم.

وشدد على أن القوات البحرية وجهاز حرس السواحل التابع لها يدركون قيمة الإعلام والإعلاميين، ويتعاملون معهم بكل احترام وشفافية، لافتا إلى أن التعاون مع وسائل الإعلام خلال السنوات الماضية وتفاعلنا الإيجابي معهم ظاهر وبيّن وخير دليل على ذلك.

وروى أحد الصحفيين أن الواقعة بدأت بعد توجههم أمس إلى مقر القاعدة البحرية «أبو ستة» في العاصمة طرابلس، لتغطية إنقاد مهاجرين غير شرعيين من قبل البحرية الليبية، حيث فوجئوا بمجموعة مسلحة توقفهم، رغم وجود تصاريح رسمية بحوزتهم تخول لهم أداء مهمتهم.

وروى الصحفي: «قدمنا التعريفات الصحفية إلى أفراد الحراسات في بوابة القاعدة فسمحوا لنا بالدخول، لكن بعد تغطية الحدث، فوجئنا بمسلحين يرتدون بدلاً عسكرية يبدو أنهم لا يتبعون القوات البحرية النظامية يسألوننا عن كيفية دخولنا القاعدة، اقتادونا بعدها إلى الشخص المسؤول الذين يتبعونه، الذي أخبرنا بأن دخولنا كان غير قانوني، وأمر بسحب آلات التصوير منا، وكل متعلقاتنا الصحفية، ثم أمر باحتجازنا داخل زنزانة ذات باب حديدي، لا تتعدى مساحتها (3×3م)، حيث تركنا من الساعة التاسعة ليلاً إلى الساعة العاشرة صباحًا».

وأضاف الصحفي: «أُخرجنا من الزنزانة صباح اليوم الثلاثاء، وأحضرونا إلى الناطق باسم القوات البحرية الليبية العميد أيوب قاسم، الذي قدم لنا اعتذارًا رسميًّا لما وصفه بالالتباس الذي حدث، وأخبرنا بأنه كان نتيجة خطأ من قبل المسؤولين على تأمين القاعدة في الفترة الليلية، نظرًا لحساسية المكان كقاعدة بحرية عسكرية، كما قدم رئيس الأركان البحرية اعتذاره لنا، وجرى إرجاع كامل متعلقاتنا الشخصية سليمة».

وأكد الصحفي أن أيًّا من المسؤولين في إدارة الإعلام الخارجي لم يتصل بهم، أو يتدخل لتوضيح الأمر، والحيلولة دون احتجازهم، ولاسيما أن هذه الإدارة هي التي تعتمدهم وتمنحهم تصاريح العمل، وتتابع شؤونهم.

واشتكت منظمة «مراسلون بلا حدود» من سوء تعامل إدارة الإعلام الخارجي التابعة لحكومة الوفاق الوطني مع الصحفيين، والتضييق عليهم خلال أداء مهامهم، وفق شهادات عدد من الصحفيين.

وقال مدير مكتب شمال أفريقيا لـ«مراسلون بلا حدود»، صهيب الخياطي، وفق بيان نشرته المنظمة في 12 يوليو الجاري: «قبل أشهر من الانتخابات العامة، على هذه الحكومة أن تقدم إشارات إيجابية لفائدة حرية الصحافة حتى يمكن التأسيس لحوار ديمقراطي يمكن أن يضطلع خلاله الصحفيون ووسائل الإعلام بدورهم كاملاً»، مشيرًا إلى أن ليبيا تأتي في المرتبة 162 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2018.

 

الوسوم

أخبار ذات صلة