ليبياتقارير وملفات

انقسام حول قانون الاستفتاء ولعنة المادة الثامنة.. والمواطن الليبي ضحية

المتوسط _ محمد السيد

حالة من الانقسام تحدث داخل ليبيا بسبب مواد خلافية، وذلك يخالف ما تم الاتفاق عليه في اجتماع باريس، بضرورة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بليبيا، في العاشر من ديسمبر المقبل على أبعد تقدير، وفقاً لمخرجات الاتفاق بين الأطراف الليبية في باريس وذلك من أجل إنهاء الأزمة الليبية، ولكن تأتي المادة الثامنة ليحدث الخلاف ما بين هل الانتخابات أولاً أم الدستور أولاً؟ وما بين هذا وذاك يظل المواطن الليبي بين انقسام مجلس النواب غير القادر على تحقيق مصالحه والجدل حول عدم شرعية المجلس الرئاسي.

اتفاق باريس

اتفقت أطراف ليبية رئيسية في باريس على خارطة طريق للحل كلمة السر فيها الانتخابات، في وجود حشد دبلوماسي دولي مهم، مثل بريطانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة، التي مثّلها سفراؤها، في حين أن البلدان الإفريقية بعثت بممثلين رفيعين، كرؤساء تشاد والنيجر والكونغو وتونس، ورئيس الحكومة الجزائري، ووزير خارجية المغرب، ومستشار الرئيس المصري في الملفات الاستراتيجية.

المادة الثامنة

تنص المادة الثامنة على أنه في حال تم رفض الدستور من الشعب عبر الاستفتاء لا تعتبر الهيئة التأسيسية مسؤولة عن تعديله، أو عرضه من جديد.

ويرى مراقبون أن الهيئة التأسيسية للدستور في حال لم ينل الدستور ثقة الشعب، ومنها المادة الثامنة ستتعلق بتقسيم ليبيا إلى ثلاث دوائر بدلاً من دائرة واحدة بالمخالفة للإعلان الدستوري.

انقسام داخل مجلس النواب

شهدت جلسة مجلس النواب معارضة كبيرة بين أعضاء البرلمان وصلت للاشتباك بالأيدي اعتراضاً على المادة الثامنة من قانون الاستفتاء على مشروع الدستور.

ورأى مراقبون أن هذا التصرف إنما ينم على ضعف النواب داخل المجلس وعدم قدرتهم على اتخاذ تدابير من شأنها إعلاء قيمة الدولة الليبية، وأن نواب المجلس يسيروا في اتجاه تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة للشعب الليبي.

وترتب على المشاجرة أن قررت رئاسة مجلس النواب الليبي، تعليق جلسة التصويت على قانون الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد للبلاد، للمرة الثانية خلال يومين، وأعلن رئيس المجلس عقيلة صالح تعليق الجلسة إلى الأسبوع ما بعد القادم.

وطالب صالح بالفصل في المادة «8» من قانون الاستفتاء، سواء كان بالتعديل، أو الإلغاء، وأضاف أن من رأيه إلغاء المادة. في حين طالب نواب بالتحقيق في هوية المسؤول عن إضافة المادة الثامنة إلى مشروع القانون، ودعا نائب رئيس المجلس، فوزي النويري، إلى تجاهل المادة الثامنة لمخالفتها الإعلان الدستوري، مؤكداً ضرورة أن توضع مواد مشروع قانون الاستفتاء بما لا يتعارض مع الإعلان الدستوري.

ويظل المواطن الليبي بين انقسام مجلس النواب والجدل حول عدم شرعية المجلس الرئاسي.

إطالة المرحلة الانتقالية مماطلة إخوانية

تعتبر جماعة الإخوان في ليبيا أكثر المتحمسين لفكرة الاستفتاء على الدستور أولاً الذين يدركون بأن إجراء الانتخابات الليبية لن تحقق لهم أي نجاح يذكر كما حدث معهم في الانتخابات السابقة، وتسعى الجماعة لإطالة أمد المرحلة الانتقالية للترويج لعناصرها الذين يعتزمون الترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة.

مسودة الدستور صنيعة الإخوان

قال عضو مجلس النواب طلال الميهوب إن مشروع الاستفتاء على الدستور لن يمر، معتبراً بأن مسودة الدستور صنيعة الإخوان المسلمين.

الميهوب أوضح أن مجلس النواب يصطف إلى جانب الليبيين في مطالبهم المتمثلة بحفظ الحقوق وتحقيق العدالة مع المحافظة على الجيش وعدم المساس به.

 

 

الوسوم

أخبار ذات صلة