ليبياأخبار مميزةتقارير وملفات

انفراط عقد المجلس الرئاسي يجعل شرعيته على المحك

المتوسط: حنان سليم

حلقة جديدة أضيفت إلى مسلسل الانسحابات من المجلس الرئاسي بانسحاب النائب فتحي المجبري بعد حوالي ثلاث سنوات من تنصيبه نائبا لرئيس حكومة الوفاق فائز السراج ضمن تسعة نواب آخرين بالمجلس الرئاسي.

المجبري يعد رابع أعضاء المجلس الرئاسي المنسحبين بعد علي القطراني (شرق) ثم تبعه النائب علي الأسود من الزنتان (غرب) والنائب موسى الكوني (جنوب).. تفاصيل انسحاب النواب تختلف في الأسباب والتوقيتات لكن التبعات واحدة وهي التشكيك في شرعية المجلس الرئاسي الذي لم يحصل على ثقة البرلمان حتى الآن.

إحدى أهم وأخطر تبعات انسحاب القطراني هو الإعلان عن خروج إقليم برقة من الاتفاق السياسي … خطوة تضع علامات استفهام حول مدى شرعية المجلس الرئاسي ومدى تأثير وجوده على اللحمة الوطنية.

انسحاب المجبري فعل أثار ردود متعددة منها قول القطراني سلفه في الانسحاب إن “الرئاسي” لم يعد ممثلاً سياسياً لليبيا، وأنه لا يمتلك شرعية ولا قاعدة دستورية، وتم فرضه من قبل المجتمع الدولي للسيطرة على موارد ليبيا.

وتابع “بعد انسحاب فتحي المجبري، واستقالة موسى الكوني، وتعليق عمر الأسود حضوره، لا بد أن نوجه رسالة إلى الداخل الليبي، نحن حين نطالب بحقوق برقة، فهي مثال لكل مدن ليبيا، ونحن نعرف أن هناك مناطق مهمشة في غرب ليبيا، وكل مناطق الجنوب، فنحن لا نفرط في وحدة ليبيا”.

انسحاب نصف أعضاء المجلس الرئاسي تقريبا يجعل قراراته محل شك وريبة …ريبة لم يكترث لها المجتمع الدولي عراب الاتفاق السياسي وراعيه إلا أن الواقع المحلي أكد الريبة وضرب شرعية الرئاسي في مقتل كما أكد أن السراج ما عاد يستطيع اتخاذ قرارات قابلة للتنفيذ جاء ذلك على لسان وزير دفاعه المهدي البرغثي الذي رفض قرار إقالته من منصبه معلنا أن السراج اتخذه منفردا وهو والعدم سواء.

أزمة انفراط عقد الرئاسي دفعت مجلس النواب إلى التأكيد عدة مرات على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية من خارج المجلس الرئاسي الذي لم يقدم شيئا للمواطن الليبي عندما كان بنصابه الكامل فكيف به الآن.

تعقد التفاصيل وتداخلها في الأزمة الليبية يؤكد أن كل الطرق السياسية والدبلوماسية والمنطقية تؤدي إلى التأكيد على أهمية الانتخابات لإيجاد أجسام تتسم بالشرعية الشعبية والرسمية من جهة وتنهي الأجسام الانتقالية التي تتنازع الشرعية من جهة أخرى .. ليضع الليبيون كلمة النهاية في قصة تنازع السلطات وتقاطعها

الوسوم

أخبار ذات صلة