أخبار مميزةتقارير وملفات

يحدث عند الحدود الأوروبية: ادفع من “لحمك “واعبر إلى فرنسا بسلام

المتوسط :

كشف تقرير لمنظمة ” أنقذوا الأطفال” في إيطاليا عن قيام أطفال مهاجرين قاصرين، معظمهم الدول الإفريقية مثل ليبيا وسوريا بممارسة الجنس لقاء الحصول على ممر آمن إلى فرنسا من الحدود الإيطالية.

وأوضح التقرير، أن هؤلاء الأطفال يقومون بعرض أنفسهم كونهم لا يملكون القدرة على دفع مبلغ يتراوح بين 50 و150 دولاراً للسائقين، مقابل إيصالهم إلى فرنسا عبر  الحدود الإيطالية ، كما يتم تقديم الطعام أو المأوى لهم لقاء خدمات جنسية كذلك، بحسب ما أكدته المؤسسة التي تقول أنها تملك أدلة على العديد من الحالات، خاصة منذ بداية  العام الجاري.

وذكر التقرير أن  الوضع في بلدة فينتيميليا الحدودية الإيطالية التي تعد  مركز عبور رئيسي للمهاجرين الذين يحاولون العبور إلى فرنسا، تفاقم بشكل كبير بعد أن تم إخلاء مخيم مؤقت على نهر رويا في أبريل الماضي، ما أجبر الأطفال المهاجرين منذ ذلك الوقت على العيش في الشوارع في “ظروف مهينة ومليئة بالمخاطر”.

وبحسب التقرير، فإن الأمر لا ينحصر فقط في هذه المنطقة الحدودية، إنما يتم استغلال الأطفال المهاجرين أيضاً لممارسة الجنس في أجزاء أخرى من إيطاليا، بما في ذلك روما ومناطق فينيتو وأبروز وماركي وسردينيا.

وقالت مديرة البرامج الإيطالية الأوروبية في مؤسسة “أنقذوا الأطفال” رافاييلا ميلانو، ، إن هؤلاء الأطفال الصغار جداً، خاصة الفتيات المعرضات للخطر الأكبر خلال تدفق موجات المهاجرين القصر دون مرافقين لعبور الحدود الشمالية الإيطالية في محاولة للم الشمل مع أقاربهم وعائلاتهم في باقي أنحاء أوروبا، محرومون من فرصة السفر الآمن والقانوني.

وأضافت رافاييلا ميلانو، أن الفتيات بشكل خاص معرضات لسوء المعاملة والاستغلال، ويعشن في ظل ظروف مهينة للغاية، وأنه من غير المقبول أن يقع الأطفال والمراهقين في نهاية المطاف ضحية شبكة من المستغلين “عديمي الضمير”.

وبحسب المؤسسة فإن أكثر من 1900 فتاة تم استغلالهم جنسياً في الفترات الواقعة بين كانون يناير 2017 و مارس 2018، وثبت أن 160 منهن كن طفلات، مشيرة إلى أن البقية إما وصلن مؤخراً إلى سن 18 عاماً أو كن يتظاهرن بأنهن راشدات.

وجاء هذا التقرير في أعقاب تقرير لمنظمة أوكسفام الذي يتهم شرطة الحدود الفرنسية بإعادة الأطفال المهاجرين بشكل غير قانوني إلى إيطاليا، واحتجاز أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة في زنازين دون طعام أو ماء، وإزالة النعال من أحذيتهم حتى لا يعاودوا محاولة السفر مرة أخرى، بالإضافة إلى سرقة الشرائح من هواتفهم المحمولة.

وقالت أوكسفام إن ما لا يقل عن 16500 مهاجر، ربعهم من الأطفال، مروا عبر فينتيميليا من منتصف العام الماضي تقريباً حتى أبريل 2018.

وتطفو على السطح بين الفينة والأخرى قصص تتعلق باستغلال اللاجئين والمهاجرين جنسياً، ومعاناتهم ليس لتوفير ممر آمن إلى دول اللجوء فحسب، بل حتى للحصول على أبسط مقومات الحياة اليومية، وقد طالت اتهامات بالاستغلال حتى منظمات دولية إنسانية كبرى وعاملين في مجال الإغاثة.

أخبار ذات صلة