ليبياأخبار مميزةالمرصد

السفير التركي: لا علاقة لتركيا بالسفينة المضبوطة من اليونان وليبيا مدينة لمستشفياتنا بـ ١٠٠ مليون يورو

المتوسط – سامر أبو وردة

  قال السفير التركي لدى ليبيا، أحمد آيدن دوغان، إن إعادة فتح السفارة التركية في طرابلس إشارة تعبر عن الدعم التركي للعملية السياسية في ليبيا، مشيراً إلى أن تركيا تريد أن ترى حوارا سياسياً بين الليبيين، لكي يكون هناك حل للأزمة في ليبيا، بدون استخدام العنف.
وأضاف السفير التركي، في لقاء تليفزيوني رصدته “المتوسط”، أن تركيا كانت من الدول النشطة في الاتفاق السياسي في الصخيرات عام ٢٠١٥، لافتاً إلى تواجده في المغرب حينها لمتابعة النقاشات، بالإضافة إلى حضور وزير الخارجية التركي، داوود شاويش أوغلو، حفل توقيع الاتفاق، وافتتاح السفارة التركية في طرابلس بعدها.
كما أشار “دوغان”، إلى عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين، وأيضاً، إلى العلاقات والمصالح الاقتصادية المشتركة، مضيفاً أن ليبيا بلد غني جداً، وأنها جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي، وأنه سيكون هناك فرص تعاون أكبر بين البلدين، عندما تستقر ليبيا، مؤكداً أن تركيا لا تدعم طرفا على حساب الآخر، وأنها تؤمن بوحدة واستقرار ليبيا، وترى أنه من المهم عدم إقصاء أي طرف من العملية السياسية، من أجل الوصول لحالة الاستقرار.
وتابع، “نتواصل بشكل يومي مع المؤسسات والسياسيين وممثلي حكومة الوفاق، وكذلك مع النواب المتواجدين في طرابلس، كذلك قمنا بزيارة طبرق والبيضاء والقبة، وحاولنا إيصال رسالتنا وإزالة أي سوء تفاهم، وكانت اجتماعات ودية، ولم يكن هناك أي توتر، وطالبناهم بعدم تصديق الحملات التي تستهدف تركيا في الإعلام، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي” وبخصوص موضوع السفينة التي ضبطتها اليونان محملة بالأسلحة ومتجهة إلى ميناء مصراتة، قال دوغان، إن موضوع السفينة هو مثال واضح على التحريض والحملات الإعلامية ضد تركيا، مضيفاً، أنه وفقا للتحقيق الذي أجرته تركيا، قد تبين أن السفينة كانت متجهة إلى أثيوبيا لا إلى ليبيا، وكانت محملة بمواد كيميائية تستخدم في بناء السدود، وأنها قد أبحرت بشكل خاطئ ووصلت إلى جزر اليونان.
مؤكداً أن السفينة لا تمت إلى الحكومة أو إلى أي من الشركات التركية بأي صلة، وأنها لم تكن حاملة للعلم التركي، وأن الشركة ليست تركية، كما أشار إلى أن مالكي السفينة ليسوا أتراك، وكذلك قبطانها وأفراد طاقمها، مضيفاً أن الإعلام اليوناني قال، إن أحد أفراد الطاقم طلب الاتصال بميناء مصراتة. وحول موضوع عودة الشركات التركية لاستكمال المشاريع المتوقفة، قال دوغان، إن الشركات التركية غادرت ليبيا بسبب عدم الاستقرار وسوء الأوضاع الأمنية، مؤكداً على جاهزية معظم الشركات للعودة، متابعا، “بعض الشركات زارت طرابلس وتواصلت مع المؤسسات، يوجد ٣٠٠ مشروع، ويجب أن نكون واقعيين، فليبيا لا تستطيع إعادة العمل في كل المشاريع في نفس التوقيت بسرعة، فهذا أمر مستحيل.
مشيراً إلى أن الحكومتين، التركية والليبية، قد شكلتا مجموعة عمل مشتركة للوقوف على المشاكل التي تواجه عودة الشركات، وأنه سوف يجري استئناف العمل في بعض المشاريع، خاصة في مجالات التنمية الاجتماعية والطاقة والبنية التحتية، خلال الأشهر القادمة. ورأى دوغان، أن اختطاف العاملين الأتراك كان بسبب الأموال ولأهداف سياسية، بحسب قوله، نافيا علم السفارة تفاصيل كيفية انتهاء الأزمة، مضيفاً أن السفارة تواصلت مع الشركة العامة للكهرباء، والمخابرات الليبية ووزارة الخارجية، بهذا الخصوص. وحول موضوع تأشيرات دخول الليبيين إلى تركيا ورحلات الطيران، أوضح أن التأشيرات ألغيت عام ٢٠١٠، وأن تركيا أضطرت لإعادة فرضها عام ٢٠١٥، بسبب الوضع الأمني وقلق تركيا تجاهه،
مشدداً على أن السفارة تعمل على تسهيل وتسريع إصدار التأشيرة، حيث تصدر خلال يومين عمل، بحسب تأكيده. وتابع، “حتى تستطيع شركة الخطوط الجوية التركية استئناف رحلاتها من وإلى ليبيا، نحتاج أن نرى مطارا، أكثر أمنا” وبشأن ملف الجرحى، قال دوغان، “إن القطاع الصحي مهم للبلدين، ويوجد دين كبير للغاية يجب أن تدفعه ليبيا للمستشفيات التركية، وهذه مشكلة نسعى لحلها، لكي لا يكون هناك عوائق بيننا، تم دفع بعض الديون ويتبقى ١٠٠ مليون يورو، ورغم ذلك، مازالت المستشفيات التركية تستقبل الليبيين”

 

الوسوم

أخبار ذات صلة