ليبياأخبار مميزةالمرصد

” الرئاسي” وميليشيات طرابلس يدفعون بليبيا لشبح الصراع الجهوي والتقسيم

المتوسط – سامر أبو وردة

عقد عضوا المجلس الرئاسي، عن إقليم برقة، علي القطراني وفتحي المجبري، ندوة صحفية، بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب، وهم إدريس المغربي، زياد دغيم، طلال الميهوب، سعيد اسباق، عصام الجهاني، عيسي العريبي، أمس الأربعاء بمدينة بنغازي. في بداية الندوة، التي رصدتها “المتوسط” روى عضو المجلس الرئاسي، فتحي المجبري، تفاصيل الهجوم المسلح ومحاولة الاغتيال التي كان قد تعرض لها مؤخراً في طرابلس، ثم أعلن “المجبري” انسحابه من المجلس الرئاسي، لافتاً إلى أن سيطرة الميليشيات على المشهد الأمني في العاصمة.

من جانبه رحب نائب رئيس المجلس الرئاسي، علي القطراني، بانسحاب فتحي المجبري وتعليقه لجلسات المجلس الرئاسي، مضيفاً أن “الرئاسي” لم يعد ممثلا سياسيا لليبيا، وأنه لا يمتلك شرعية ولا قاعدة دستورية وتم فرضه من قبل المجتمع الدولي للسيطرة على موارد ليبيا.

وتابع، “بعد انسحاب “فتحي المجبري”، واستقالة “موسى الكوني” وتعليق “عمر الأسود” حضوره، لابد أن نوجه رسالة إلى الداخل الليبي، نحن حين نطالب بحقوق برقة، فهي مثال لكل مدن ليبيا، ونحن نعرف أن هناك مناطق مهمشة في غرب ليبيا، وكل مناطق الجنوب، فنحن لا نفرط في وحدة ليبيا” وأردف، “نعلن انسحاب برقة من المجلس الرئاسي، وندعو الأخوة المفوضين بالوزارات إلى الانسحاب من حكومة الـ “لا وفاق”، والخروج من طرابلس، احتراما لدماء شهداء برقة ولأعضاء المجلس الرئاسي المقاطعين”.

وتابع، “القضية أكبر من أن تكون في يد النواب وحدهم، ولكن يجب نقلها إلى أهلنا من المشايخ والحكماء ومؤسسات المجتمع المدني، لأنه قرار مصيري، ونحن نطالب بحقوق برقة”.

بدوره طالب عضو مجلس النواب، عيسى العريبى، بتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية بتمثيل حقيقي لكل الأقاليم، وبعاصمة خالية من الميليشيات وتوزيع عادل للوزارات والهيئات والشركات ولثروة ليبيا، التي تستحوذ عليها الميليشيات، واصفا عدم التحقيق في محاولة اغتيال “المجبري” بأنه إهانة لإقليم برقة، مؤكداً أن طرابلس محكومة من قبل ٦ ميليشيات مسلحة، تتقاسم الأموال مع مستشاري “السراج”، بحسب قوله.

وتابع، “برقة يخرج منها ٨٠٪ من النفط، ويتم حرمانها من الخدمات، بينما تحصل مدن أخرى مثل مصراتة على الملايين، ونشترط للانخراط في حكومة وحدة وطنية حقيقية، إما خروج الميليشيات من طرابلس، وإما دخول الجيش إليها، أو تغيير العاصمة” بينما وصف عضو مجلس النواب، عصام الجهاني، انسحاب “المجبري” بأنه موقف وطني ومشرف وجريء، وأشار إلى ضرورة إعادة الترتيبات الأمنية، منتقدا سيطرة الميليشيات على العاصمة، واصفا “السراج” بأنه مجرد غطاء للميليشيات.

وأضاف الجهاني، كيف يمكن إجراء الانتخابات والاستفتاء في طرابلس والمدن المجاورة ظل تحكم وسيطرة الميليشيات على الوضع الأمني، وكيف يضمن المجتمع الدولي صحة نتائجها، إذا كان لدى الدول الأجنبية مصداقيةذ؟، ومن سيرتضي نتائج صناديق اقتراع تتحكم بها الميليشيات !؟ فيما طالب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، طلال الميهوب، بنقل العاصمة من طرابلس إلى رأس لانوف أو سرت أو أن تصمن الأمم المتحدة خروج الميليشيات من طرابلس، منتقدا عدم إشارة المبعوث الأممي،غسان سلامة، لما يحدث من قبل الميليشيات في طرابلس، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، واصفا إياه بأنه “مخيب للآمال”، وطالبه بتحديد موقفه من سيطرة هذه الميليشيات، مشدداً على أن حياة ممثلي برقة في طرابلس عرضة للخطر، إذا لم يخالفوا قناعاتهم، مشيراً إلى محاولة الاغتيال التي تعرض لها “المجبري” مؤخراً.

وعلق النائب إدريس المغربي، قائلاً، إن المواطن في برقة يعاني شح السيولة والخبز بينما يعيش الميليشياوي في طرابلس في رغد، مضيفاً، أن الجنوب الليبي الآن محتل، مشيرا إلى إغلاق مستشفى البريقة منذ ٧ سنوات، بسبب قلة الدعم المالي، رغم ارتفاع إنتاج المدينة من النفط.

وقال عضو مجلس النواب،سعيد اسباق، إن المبعوث الأممي، غسان سلامة، ليس وصي على الليبيين، مطالباً بتغييره، مهددا بمنعه من المجيء إلى المنطقة الشرقية. فيما قال عضو مجلس النواب،زياد دغيم، إن “السراج” غير قادر على تشكيل حكومة وحدة وطنية لأنه أصبح أسيرا لـ “الميليشيات”، مطالباً من يدعون إلى الاحتكام للشعب الليبي، بالاحتكام لأهل برقة في تقرير مصير الإقليم، سواء بالاستمرار تابعا للدولة، أو بالانفصال.

وعاود “المجبري” الحديث مرة أخرى، قائلاً، إن الميليشيات قضت على الحرس الرئاسي لمنع استعادة الدولة لسلطاتها، مضيفاً أن الهدف من هجوم الهلال النفطي كان منعه من إجراء إصلاحات في الترتيبات المالية، متابعا، الضحك على ذقون الليبيين يجب أن يتوقف اليوم، وأشار إلى تركز الثروة والسلطة في ليبيا في أيدي حفنة من ٤ أو ٥ أشخاص، بحسب قوله.

وفي ختام الندوة، قال “القطراني”، “نريد أن نعرف من “محمد يوسف” الذي يقوم المصرف المركزي بتحويل الأموال لحسابه”.

الوسوم

أخبار ذات صلة