أخبار مميزةالمرصد

«الإندبندنت»: ليبيا تغرق في الفقر.. وأموال النفط تختفي في حسابات أجنبية

المتوسط

نشرت صحيفة «الإندبندنت» تقريرا سلطت فيه الضوء على الفساد الذي أصبح ينخر في مؤسسات الدولة الليبية الرسمية، ما أدى على دخول ثلث سكانها في فقر مدقع، رغم أنها تعد من أكبر الدول المصدرة للنفط، لافتا إلى أن واردات النفط الذي يمثل 95% من اقتصاد الدولة تختفي في الحسابات المصرفية الأجنبية، واصفا ليبيا بـ«دولة ملعونة بثرواتها من الموارد الطبيعية».

قالت صحيفة «الإندبندنت» «إن ليبيا يمكن أن يطلق عليها أنها دولة ملعونة بثرواتها من الموارد الطبيعية، فرغم امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في إفريقيا، وعاشر أكبر احتياطي في العالم، يعيش حوالي ثلث سكانها في فقر مدقع، فكثير من مواطنيها يعيشون دون مصادر مياه شرب نظيفة أو شبكات صرف صحي مناسبة».

وأضافت الصحيفة، في تقرير رصدته وترجمتها «المتوسط» «أن سبب الفقر الذي تعاني منه البلاد هو الحروب والصراعات إضافة إلى الفساد في دولة كانت تُحكم بقبضة حديدية من قبل الزعيم الراحل العقيد القذافي، حتى دخلت لأول مرة في صراع دام مدعوم من المملكة المتحدة البريطانية أطاح بـ”القذافي” عام 2011، لتنزلق في حرب أهلية عام 2014».

وأشار التقرير إلى «أن هناك صراعا دائرا بين مجموعات من ميليشيات ممولة تقاتل من أجل السيطرة على موارد البلاد، مع ادعاءات وادعاءات مضادة للتطرف الإسلامي والإرهاب للحصول على الثروة النفطية التي تشكل 95 في المائة من صادرات البلاد».

«ومع النزاع المسلح، ينتشر الفساد على نطاق واسع، فالفساد الذي كان مستوطناً في البلاد في عهد القذافي أصبح وسط فوضى الصراع العسكري الذي يطغى على نسيج البلد بأكمله، ووفقا لمؤشر ملاحظات الفساد من منظمة الشفافية الدولية، فإن ليبيا تأتي في المرتبة التاسعة من أسفل القائمة الذي يضم 180 دولة»، حسب الصحيفة.

وأوضح التقرير «أن أحد أكثر أشكال الفساد تمثل في استخدام عناصر فاسدة الفرق في أسعار الصرف بين السعر الرسمي والسوق السوداء، ففي حين أن دولار واحد يساوي حاليا حوالي 1.4 دينار بالسعر الرسمي، فإن سعر السوق السوداء يصل إلى حوالي سبعة دنانير».

ولفتت الصحيفة إلى أن المسؤولين ورجال الأعمال الذين يحصلون على الدولار بالسعر الرسمي لشراء السلع الأجنبية الحيوية، يقومون بصرف الدولار بصورة غير مشروعة بسعر السوق السوداء، مما يترك القليل من العملة الصعبة للواردات الضرورية، وبالمثل يمكن لتجار النفط استغلال سعري الصرف المختلفين لجعل البلاد تحصل على أقل مما هو مُستحق لنفطها الخام.

ونوه التقرير أن البلد يغرق أكثر في الفقر وعدم الاستقرار، في حين أن أموال النفط تختفي في الحسابات المصرفية الأجنبية، حيث أدان غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هذا الأسبوع، ثقافة الإفلات من العقاب على الإجرام، التي تمكن الفساد وتهريب البشر من الازدهار.

ونقل التقرير وصف «سلامة» ليبيا في خطابه بـ«صورة دولة في حالة تدهور اقتصادي، يحكم أجزاء منها أفراد يخدمون أنفسهم، ويشغلون مناصب رسمية مهمة ومربحة في كثير من الأحيان، في الوقت التي يتطلع فيه الليبيون العاديون إلى التغيير، وأن التطهير المنظم للمؤسسات الليبية، واستبعاد أولئك الذين يقوضونها من خلال التخصيب الذاتي للفساد، هو وسيلة ضرورية للبدء في ذلك».

الوسوم

أخبار ذات صلة