ليبياأخبار مميزةالمرصد

بالتفاصيل..”صنع الله” يمكن قطر من النفط الليبي عبر شركة “جلينكور” المشبوهة

المتوسط – سامر أبو وردة

في معرض رده على التصريحات القطرية التي وصفت الجيش الوطني الليبي بالميليشيا، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط بنغازي، فرج الحاسي، في تصريحات تليفزيونية رصدتها “المتوسط” حينها، إن قطر تسحب النفط الليبي وتدمر الصناعة، عن طريق شراكتها من شركة “جلينكور”، سبق ذلك تصريحه بأن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس، مصطفى صنع الله، قد أصبح مرتهنا للشركات والسفارات الأجنبية التي تحميه وتدافع عنه

قامت “المتوسط” برصد كامل لتفاصيل الموضوع، نظراً لأهميته الكبيرة وارتباطه بالمورد الأساسي لليبيين، تعود فصول القصة إلى عهد الرئيس الراحل، معمر القذافي، حيث حاولت الشركة، مرات عديدة،  الحصول على عقود لاستيراد الخام الليبي،  حتى عام   2010، وهو ما كان يقابل بالرفض دائماً.

وفي عام 2015، أكدت شركة «جلينكور لتجارة السلع الأولية»،  إنها تعتبر «المؤسسة الوطنية للنفط الليبية» في طرابلس البائع الشرعي الوحيد لنفط البلاد، بعد أن أبرمت صفقة تصدير مع الشركة الحكومية هذا العام، لتصبح المسوق الحصري للنفط لحقلي “السرير” و”المسلة”،بحسب ما نشرته «رويترز».

وهو ما ظهرت آثاره في تصريحات الشركة، بعد تسليم الحقول النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط ببنغازي، حيث قال رئيس وحدة النفط في شركة جلينكور، أليكس بيرد: «تساند شركات النفط العالمية والمجتمع الدولي موقف المؤسسة الوطنية للنفط مسانَدة كاملة».

وأضاف في بيان له: “لقد أوضحوا تمامًا أنه لا بديل عن المؤسسة الوطنية للنفط بمقرها القانوني في طرابلس باعتبارها المسوق الوحيد المعترف به للنفط الليبي”

أيضاً في نوفمبر عام ٢٠١٥، أكد رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني قرار تنفيذ وقف التعامل مع شركة «جلينكور»، وأصدر “الثني” كتابًا للرد على كتاب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، بشأن التعاقد مع شركة «جلينكور» لبيع الخام من حقلي “مسلة” و”السرير” بصورة حصرية عبر ميناء الحريقة النفط.

أضاف: «عليه يجري إبلاغ شركة الخليج العربي للنفط وكل الشركات بشكل عاجل وفوري بعدم تصدير أي شحنات نفط وإلغاء كل التعاقدات التي تخص شركة “جلينكور”.

بدورها، حذرت حينها المؤسسة الوطنية للنفط، الحكومة الموقتة من استغلال الأزمة الدائرة بين بعض الدول الخليجية ، كذريعة للقيام بتصدير النفط بشكل غير شرعي.

أمس الأول، نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” الإنجليزية، مقالا يسلط الضوء على أنشطة الشركة في مختلف أنحاء العالم، وما تواجهه من اتهامات تتعلق بأنشطتها، خاصة في بعض البلدان الأفريقية مثل الكونغو ونيجيريا.

على بعد 30 كيلومتراً من مدينة زيورخ السويسرية، تقع شركة “جلينكور”، وهي إحدى أهم الشركات في الاقتصاد العالمي،   والمدرجة في لندن رسملة سوقية تبلغ نحو 63 مليار جنيه استرليني، حيث تأسست منذ نحو ٤٤ عاما، وتعتبر هيئة الاستثمار القطرية، أكبر مساهم فيها.

وخلال الأسبوع الماضي، فتحت وزارة العدل الأمريكية تحقيقا في اتهامات رشوة وفساد، وحول علاقة الشركة مع دان جيرتلر، وهو رجل أعمال إسرائيلي، متهم بالفساد والرشوة وغسيل الأموال، وموضوع على لائحة العقوبات الأمريكية.

حيث أصدرت وزارة العدل الأمريكية مذكرة استدعاء لمديرها التنفيذي، إيفان جلينسيبرج، وأمرت وزارة العدل، الشركة بتسليم وثائق وسجلات متعلقة بالفساد المحتمل وغسل الأموال في نيجيريا وفنزويلا وجمهورية الكونغو الديمقراطية على مدى أكثر من عقد، وذلك بحسب المقال.

تمتلك “جلينكور” أصولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يقدرها المحللون بنحو ١٠ مليارات دولار، وتتهم واشنطن “جيرتلر” باستخدام “صداقته الوثيقة” مع الرئيس الكونغولي، جوزيف كابيلا، ليعمل كوسيط لمبيعات أصول التعدين في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويؤكد المحللون والمحامون أنه من المحتمل أن تتعرض “جلينكور” لغرامة كبيرة أو حتى مقاضاة جنائية.

أخبار ذات صلة