رياضة

آخرها أحداث الاتحاد والأهلي طرابلس.. وقائع دامية كشفت انهيار الكرة الليبية

المتوسط: مي الملاح

مشكلات وأزمات عديدة تعانيها كرة القدم الليبية التي طالما حلم الجميع أن توحد الشعب في زمن التشظي وتنتصر للحب في زمن الضغينة وتجمع الشباب في زمن التشتت إلا أنها أخلفت التوقعات وخالفت الأمنيات عندما أصبحت سببا في نشر الضغينة وإثارة الفتنة ليصبح الجمهور هو المتهم دون النظر  لدوافع أفعاله.

أهلي طرابلس ينسحب ورفض تام لقرارات اتحاد الكرة

بعدما تأهل فريق الاتحاد الأول لكرة القدم إلى المباراة النهائية من مسابقة كأس ليبيا، لمواجهة فريق الهلال، باعتباره فائزًا  بالمباراة التي كان مقرر أن تجمعه بأهلي طرابلس اليوم على ملعب الزاوية «وفقًا للوائح الدولية والمحلية»، في قبل النهائي، إلا أن فريق الأهلي لم يأتي للمباراة، فيما حضر الاتحاد والطاقم التحكيمي، ونزلا الملعب، ومنح الحكم فريق أهلي طرابلس الوقت القانوني في الإنتظار حتى يأتي للملعب «15 دقيقة»، إلا أنه لم يأتي، ما جعل الحكم يطلق صافرته معلنًا انسحاب الأهلي.

وسبق أن أعلنت إدارة نادي أهلي طرابلس عدم خوض مباراة الفريق مع الاتحاد، اعتراضًا على قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة، بإعادة مباراة الفريقين التي جمعتهما على ملعب طرابلس يوم الخميس قبل الماضي، وانتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، إلا أن المباراة لم تكتمل حين لجأ الحكم إلى الفصل في نتيجتها عبر ركلات الترجيح، قبل أن يعترض فريق الاتحاد على احتساب حكم المباراة لركلة الترجيح الثانية لأهلي طرابلس والتي سددها أنيس سلتو، وأقر الحكم بتخطي الكرة خط المرمى.

نتيجة مجهولة

جدير بالذكر، أن كلاً من اتحاد كرة القدم ممثلًا في لجنة مسابقاته، أو إدارة الأهلي طرابلس، لم يعلن موقفه تجاه هذه الأزمة، وفي غياب القدرة على تطبيق اللوائح والقوانين المنظمة للعبة، لا يمكن الجزم بأين ستذهب نقاط المباراة، ومن سيكون الطرف الثاني مع الهلال في المباراة النهائية.

الجميع يتنصل من مسؤولياته

وكانت مديرية أمن زوارة، قد رفضت تأمين مباراة الأهلي طرابلس، وقالت في بيان لها أول أمس الجمعة، بأن قرار رئيس لجنة المسابقات، الصادر الخميس، لم يتم فيه التنسيق مع جهات الاختصاص وخاصة مديرية أمن زوارة، مشيرة إلى أن مثل هذه الأحداث الرياضية تحتاج إلى تنسيق أمني وتوفر إمكانيات للحفاظ على أمن وسلامة الجميع.

وأشارت المديرية في بيانها إلى أن الفريقين يتمتعان بشعبية كبيرة في المنطقة الغربية، لذلك فإن تأمين مباراة في هذا الحجم ودون تنسيق مباشر مع الجهات الأمنية المختصة سواء في وزارة الداخلية أو مع مديرية أمن زوارة، صعب، خاصة مع الإمكانيات المتوفرة لديها.

واختارت لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لكرة القدم ملعب زوارة بديلا عن ملعب طرابلس، لإقامة المباراة والتي ستجمع أهلي طرابلس والاتحاد.

كما رفضت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق إجراء المباراة في ملعب طرابلس وكذلك مديرية أمن طرابلس في رسالة قد تم توجيهها للاتحاد الليبي لكرة القدم بهذا الخصوص.

وكانت قد قامت جماهير النادي الأهلي طرابلس يوم الأربعاء الماضي بإضرام النيران بأجزاء ملعب المدينة الرياضية للمرة الثانية خلال أسبوع، وأغلقت جماهيره الغاضبة الطريق المؤدية إليه احتجاجا على قرار الاتحاد الليبي لكرة القدم القاضي بإعادة مباراة نصف نهائي كأس ليبيا بين فريقها وفريق الاتحاد.

الجعفري يكتفي بتشكيل لجنة           

ومن جانبه اكتفى رئيس اتحام عام كرة القدم في ليبيا، جمال صالح الجعفري، بتشكيل لجنة برئاسة مجدي شعيب حسين، وعضوية كل من : توفيق صالح الضاوي، أحمد عمر عاشور للتحقيق في أحداث الشغب التي شهدتها مباراة فريقي الاتحاد والأهلي.

الأهلي طرابلس: الجعفري يشاهد الأحداث الرياضية المؤسفة بسخرية

وفي بيانه ذكر نادي الاهلي طرابلس:  “لم يعد الموضوع مباراة أو كأس أو بطولة، الآن نحن في مفترق طرق إما أن نقف وقفة جادة في صف واحد أو ننقسم فنوجه سلاحنا نحو بعضنا البعض ويجلس الجعفري ومن معه يتفرجون بسخرية.

وأضاف اللاعبون: “اجتمعنا وقررنا عدم اللعب وهذا لا يعني الانسحاب وترك الميدان لهم ، إنما اخترنا المواجهة خارج الملعب ولن تكون داخله إلا عندما تتوفر الظروف الطبيعية للمنافسة وحتى يكون البطل بطلًا عن جدارة واستحقاق”.

وأوضح نادي  الأهلي طرابلس،” إننا كإدارة، كان من الضروري أن نعمل على واجهتين، تجهيز الفريق للبطولة العربية، ومعركة إدارية وإعلامية مع اتحاد الكرة والمليشيات التي تدخلت في الشأن الرياضي وهذا ما أكده حكم المباراة في تقريره.

توقيت المباريات يشعل الغضب الجماهيري

وفي هذا الصدد فقد قرر الكثير من الجمهور الرياضي في ليبيا ترك متابعة الدوري الليبي نهائياً خاصة بعد أحداث الشغب في الفترة الأخيرة وزيادة تدخل السياسة في الرياضة، وهذا إن دل فإنها يدل على إدارة متخبطة وتخطيط غائب، فضل الجمهور في ظل التوقف عن المشاهدة.

وعن التوقيت الأول الذي لعبت فيه مباراة الأهلي بطرابلس والاتحاد قبل أحداث الانسحاب اليوم، اعتبره الجمهور هو أسوأ توقيت يمكن أن تعلب فيه أي مباراة في ليبيا مهما كانت أهميتها ووزنها، فقد تزامنت مع مباريات كأس العالم.

وأضافوا: “خمسون بالمئة من الجمهور الليبي ترك مشاهدة المباراة الليبية ، منهم من تركها بعد الصافرة بدقائق ومنهم من شاهد شوطها الاول فقط عندما قارنوا جميعاً كرتنا بالكرة العالمية وتأكدوا بأننا لا نملك كرة قدم تستحق المشاهدة والمتابعة”.

الداهش مهاجما الجعفري: أسوء من أنجبت الكرة الليبية

كما هاجم عبد الرزاق الداهش الصحفي والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، رئيس اتحاد كرة القدم جمال الجعفري، بنغمة شديدة اللهجة ناعتا إياه بأسوأ من جاء في ليبيا ودول الجوار كلها لإدراة لعبة

وكشف “الداهش” في مقاله أن الجعفري اقتحم المجال الرياضي لكي يأخذ منه وليس ليعطيه، مؤكدا أنه يستلم من رياضة حكومة الوفاق فوق الطاولة، ومن رياضة حكومة الثني تحتها، بدلا من اتسامه بنزاهة اليد ومن أن يكون فوق مستوى الشبهات، بموضوعيته، وأمانته.

وأضاف أن رئيس اتحاد الكرة ينبغي أن تكون له سيرة عطاء قوية، ومشروع للارتقاء بصناعة كرة القدم، حيث يتوجب معالجة الأسباب قبل النتائج، وبحث كيفية تشكل حالة الاحتقان والتذمر لدى هؤلاء المراهقين، في إشارة لأحداث الشغب في مباراة فريقي الأهلي طرابلس والإتحاد، في نصف نهائي كأس ليبيا لكرة القدم التي توقفت بسبب احتجاج لاعبي الاتحاد على احتساب الحكام لركلة ترجيحية لصالح الفريق المنافس.

الدريك: التخبط الإداري سيد الموقف

وأشار كمال الدريك رئيس تحرير صحيفة تماس الرياضية على صفحته في الفيس بوك، بأن هناك تخبط إداري داخل الاتحاد الليبي لكرة القدم، مطالبا بحسم المواقف والقرارات بشكل يليق بمنظومة رياضة عريقة مثل كرة القدم.

وأكد الدريك أن مهمة لجنتى المسابقات والتحكيم على وشك  الانتهاء، بعدما أثبتوا فشل التجربة بكل المقاييس ولم يقدموا جديدا في خدمة الساحرة المستديرة.

المخلوف: ثمة إبعاد متعمد للشخصيات الرياضية عن الساحة

وكان اللاعب السابق بفريق الكرة بنادي «الأهلي طرابلس»، المخلوف المبروك، قد أثار تلك القضية قبل عدة أشهر .

وقال المخلوف إن هناك إبعاد شبه متعمد لعديد الشخصيات الرياضية من المشهد في كرة القدم والألعاب الأخرى، مضيفا أن الأداء الإداري لأغلب الاتحادات والمكونات الرياضية ليس في مستوى طموحات الوسط الرياضي.

المخلوف يناشد بمراقبة الدولة

وأضاف المخلوف: «من حق الدولة المراقبة التامة لمعرفة أين تصرف؟ وكيف تصرف الأموال التي تدفع للرياضة؟».

 

الوسوم

أخبار ذات صلة