أخبار مميزةتقارير وملفاتالمرصد

«سالفيني» في ليبيا.. يلعب ببطاقة الحظر.. ويغمز لطرابلس

رصد وترجمة المتوسط

نشر موقع «فورميكي» الإيطالي، تقريرًا بقلم ستيفانو فيسبا، حول مهمة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، ماتيو سالفيني، في ليبيا، قامت «المتوسط» بترجمته، بدون أي تدخل.

نص الترجمة..

على صعيد الهجرة، وضع ماتيو سالفيني هدفاً آخر، آلا وهو إزالة الحظر عن ليبيا. إنه يعلم بالتأكيد أن هذه مهمة مستحيلة،  ولكن الهدف الحقيقي سيكون هو الحد من الحظر المفروض على الأسلحة، للسماح لحكومة طرابلس الحصول على وسائل لمكافحة الاتجار بالبشر بشكل أفضل: القوارب والأسلحة.

لا يقال أن سالفيني سينجح، لكن كان هذا أحد الموضوعات في اجتماع وزير الداخلية الإيطالي مع نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أحمد معيتيق، وبالإضافة إلى ذلك كان هناك أيضا مناقشة حول التعاون بشأن الجبهة الاقتصادية.

وسائل أكثر لخفر السواحل الليبي

في المؤتمر الصحفي الذي عقد في أعقاب الاجتماع الذي ألقاه معيتيق بخصوص القوارب المطاطية الـ 12 التي قرر مجلس الوزراء التبرع بها إلى ليبيا، كانت رسالته (إلى إيطاليا وأوروبا) واضحة: «في الوقت الحاضر نحن لا تتوفر وسائل الدعم لخفر السواحل والشرطة في ليبيا، ولا يمكننا ضمان الأمن البحري، لأن ليبيا ضحية للحظر».

ومن جهته كان سالفيني واضحًا أيضًا: نهاية الحظر هي القضية الأكثر أهمية، ويجب أن تكون ليبيا أول بند على جدول أعمال قمة وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي المقرر عقدها في 12 يوليو في مدينة إنسبروك بالنمسا، وهو اليوم الذي يلي الإجتماع الذي سيعقده سالفيني مع نظيره الألماني، هورست سيهوفر.

وفيما يتعلق بالوسائل التي سيتم تخصيصها لخفر السواحل الليبي ، حدد سالفيني أنه جاري العمل على على 17 قارب أخر بالإضافة إلى 12 التي تم إقرارها بالفعل. وفي هذا الوقت ، لا يوجد أي تأكيد حتى ولو كانت البحرية الليبية على صفحتها على فيسبوك قد كتبت,  أنه سيتم تسليم زورقين من طراز (كوروبيا ) البالغ طولهما 27 متر في شهر أكتوبر القادم.

تصاريح إنسانية

ويرتبط موضوع التوقف عند القوارب بالواقع الإيطالي، كما أن التعميم الذي أرسله وزير الداخلية إلى المحافظين أثار جدلاً غاضباً حاول سالفيني تغيير حجمه. ومن المتوقع، على مدى أسابيع، أن يكون الهدف هو تقليل منح الحماية الإنسانية، وهو النوع الثالث من الحماية (الذي لا تملكه معظم الدول الأخرى) بعد اللجوء والحماية الفرعية.

ويشير متوسط ​​السنوات الخمس الأخيرة الواردة في المنشور  إلى 7٪ نسبة الاعتراف بوضع اللاجئ، و15٪ الحماية الفرعية و25٪ المساعدات الإنسانية، والتي ارتفعت هذه السنة إلى 28%.

ووفقاً لذلك «ستبقى النساء الحوامل والأطفال واللاجئون في إيطاليا»، وتتمثل النقطة الأساسية في حرمان الأشخاص الذين لا يحق لهم الحصول على هذه الحقوق، لأن الحماية الإنسانية تُمنح في حالات استثنائية.

الحدود الخارجية

وفي نفس السياق  يلتقي الأسبوع المقبل وزير الداخلية مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، مؤكدا أن المحاور الوحيد لإيطاليا لا تزال حكومة طرابلس المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، دون استبعاد لقاء خليفة حفتر وغيرهم، ولكن فقط في إطار قانوني، وهذا يعني في المستقبل البعيد.

كما سيقوم سالفيني بزيارة جميع بلدان شمال إفريقيا، وسيعقد الأسبوع القادم اجتماعًا حول الساحل، وسيكون الدفاع عن الحدود الخارجية، والذي يعني السيطرة على تدفقات المهاجرين في مختلف البلدان الأفريقية، أحد مواضيع الاجتماع مع نظيره الألماني، سيهوفر، والذي يقول سالفيني أنه متأكد من أنه سيتوافق معه.

ويمكن أن يؤدي الموقف المتصلب بشأن الهجرة لسيهوفر إلى دعم لتركيز الجهود في أفريقيا، وإلا فإنها ستكون كلمات أخرى في مهب الريح.

وفي الوقت نفسه، سوف يثير سالفيني قضية إعادة نقل المهاجرين: حتى الآن كان 12723، ووفقا للوزير هناك 32 ألف منها 10 آلاف في فرنسا. ولعل الأرقام الحقيقية أقل قليلا، ولكن ليس هناك شك في أن الأوروبيين لا ينوون احترام اتفاقات عام 2015.

ومن حهته يستعد سالفيني لمعركة صعبة أخرى، حيث قال: «قبل استعادة طالب لجوء واحد قادم من دول الإتحاد الأوروبي، نرغب في الحصول على معلومات دقيقة حول كيفية قيام الإتحاد الأوروبي بمساعدتنا على الحدود الخارجية»، وهو موقف يتيح عقد اجتماعات متوترة للغاية في مدينة إنسبروك, خلال قمة وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي.

وعلى الحدود الجنوبية لليبيا ، ذكّر معيتيق بمشروع 2009 الذي يبلغ 380 مليون يورو: كما تفعل إيطاليا بالفعل، «سيكون من الضروري للإتحاد الأوروبي وكل دولة أن تساهم، لأنه سيساعد في مكافحة الهجرة غير الشرعية».

الوضع الخطير

ولم يشرح كيف، ولكن سالفيني أعلن أنه وفر 42 مليون دولار من نفقات المساعدة عن طريق تحويلها إلى الفصل المخصص للإعادة إلى الوطن، أي «العودة الطوعية» من إيطاليا كتلك التي تنظمها الأمم المتحدة منذ العام الماضي من ليبيا إلى دول المنشأ.

ويترتب على ذلك, أنه حتى في إيطاليا سيتم تحديد الأشخاص الذين سيوافقون على العودة بمبلغ مالي يُستثمر في أرض المنشأ.

ففي هذه الأثناء، ينضم مئات الآلاف من الأشخاص في ليبيا، وهم دائمًا في مخيمات يديرها المهربون، إلى تدفق متزايد من التونسيين يؤكد الوزير أنه سيتم إعادتهم بسرعة: فمن بين 16707 مهاجر وصل حتى تاريخ 5 يوليو، يشكل التونسيون العدد الأكبر بـ 3006 مهاجر.

ولهذا من الضروري إيقاف تدفق المهاجرين من الجنوب، إذا أن الوضع خطير، غير أن الوزير سالفيني، قال إنه لا يعد بشيء جيد.

الوسوم

أخبار ذات صلة