ليبياأخبار مميزةالمرصد

علي زيدان: حفظت كتابات مرشد “الإخوان” عن ظهر قلب

المتوسط – سامر أبو وردة

في معرض حديثه عن نشأته ومشواره السياسي، قال رئيس الوزراء الأسبق، علي زيدان، إنه نشأ في أسرة متدينة، واهتم بقراءة كتابات مرشد جماعة الإخوان المسلمين المصري، سيد قطب، مثل كتاب “معالم في الطريق” والذي حفظه عن ظهر قلب من تكرار قراءته، بحسب قوله، وكتاب “في ظلال القرآن”، وكتابات أخرى لـ “قطب”، واصفا إياه بأنه أديب رشيق الأسلوب.

 

وأضاف على زيدان، في لقاء تليفزيوني رصدته “المتوسط”، أنه تخرج في كلية الآداب، وكان يعمل بالتجارة مع والده، وجاء اهتمامه بالسياسة من اهتمامه بمواجهة الممارسات الظالمة للرئيس الراحل، معمر القذافي، بحسب قوله.

 

وتابع، “لكوني رجل عملي، اهتميت بالقراءة أكثر من الكتابة، وكنت أكتب بأسماء حركية مستعارة، واستخدمت أكثر من ٦ أسماء، حتى لا يتم التعرف على شخصيتي، وكانت معارضتي لـ “القذافي” معلنة، وكان يعلم ذلك”

 

واستطرد قائلاً، “تقارير المخابرات عني كانت تؤكد أني غير راض عن سياسات النظام، ولكني كنت أتصرف بحكمة، وبدأت الانضمام للمعارضة عام ١٩٨٢، بعد عدتي من الهند عام ١٩٨٠، حيث كنت أعمل دبلوماسياً في السفارة الليبية”

 

وأكمل، “تلقيت عروضا كثيرة من مسؤولين في النظام السابق من أجل التراجع عن مواقفي المعارضة، وشهادة للتاريخ، كان النظام يراعي الاعتبارات الاجتماعية والقبلية، حتى لا يستثير ويعادي كل الليبيين”

 

وأوضح زيدان، أنه سافر في أغسطس عام ١٩٨٢ متوجها إلى ألمانيا ومن بعدها إيطاليا، ثم إلى المغرب للقاء محمد المقريف، والانضمام إلى الجبهة، لافتاً إلى أن ملك المغرب كان على خلاف مع “القذافي” في حينها، حيث انعقد المؤتمر الأول للجبهة في مدينة أغادير، مضيفاً أنه قد تولى المهام الأمنية والمعلوماتية، والاتصالات مع الدول الخارجية، والتنسيق مع المعارضين داخل ليبيا.

 

وروى أن قيادات الجبهة تنقلت بين السودان ومنه إلى العراق ثم عادوا إلى السودان مرة أخرى، ثم الجزائر، وأخيراً تشاد، مشيراً إلى أنه قد تركها عام ١٩٨٧، ولكنه بقى على اتصال بهم حتى عام ٩٢، حيث انقطعت الصلة بسبب ما أصاب العلاقات من فتور، بحسب قوله، مشيراً إلى أن سبب تركه للجبهة، هو أنها لم تعد تلبي طموحاته النضالية، فضلاً عن وقوع خلافات في طريقة إدارتها.

 

وتجدر الإشارة إلى أن سيد قطب، المصري الجنسية، هو أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي، وعراب الجماعة وعضو مكتب الإرشاد بها، بالإضافة إلى رئاسة تحرير جريدة الجماعة، توفي في أغسطس عام ١٩٦٦، بعدما تم إعدامه شنقا لإدانته بتهمة التحريض على الدولة.

 

له العديد من المؤلفات، التي صارت منهجا لما عرف لاحقا بـ “التيار القطبي” داخل الجماعة، وأغلبها يفتي بتكفير الدولة المجتمع، ويصفه بالجاهلي، ويحرض على القتل تحت مسمى “الجهاد”، وتتلمذ على فكره قيادات كل التنظيمات الإرهابية المعروفة حالياً، مثل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري مؤسسي تنظيم “القاعدة”، وأيضاً خالد الإسلامبولي ومحمد الظواهري، الذين اغتالوا الرئيس المصري الأسبق، محمد أنور السادات، وكذلك يوسف القرضاوي وعلي الصلابي وخيرت الشاطر ومحمد بديع.

أخبار ذات صلة