أخبار مميزةتقارير وملفات

إيطاليا تتعهد بمحاربة «تجارة الهجرة».. وتطالب بحصار بحري على ليبيا

المتوسط:

ضمن سياسة حكومة حزبي حركة “خمس نجوم” و” الرابطة” اليميني المتطرف الشعبوية، تعهد رئيس الوزراء الإيطالي الجديد “جوزيبي كونتي” “أن تنهي حكومته تجارة الهجرة”، كما أكد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف بألا تظل إيطاليا “مخيم اللاجئين بأوروبا”.

حصار ليبيا

وضمن ترجمة هذه السياسية طالبت زعيمة حزب (إخوة إيطاليا) اليميني، جورجيا ميلوني، بفرض حصار بحري على ليبيا لإيقاف ما سمته تدفق قوارب المهاجرين صوب السواحل الجنوبية الأوروبية.

وأكدت ميلوني، في مقطع تسجيل مصور بثته عبر (فيسبوك) “لا يوجد سوى حل واحد لمشكلة الهجرة: الحصار البحري على الفور” مضيفة سنقدم مشروع قرار في ضوء القمة الأوروبية في 28 و29 حزيران (يونيو)، حيث سنطلب من حكومة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الذهاب الى بروكسل والمطالبة ببعثة أوروبية تفرض حصارًا بحريًا قبالة ليبيا.

منع سفينة إنقاذ

وفي إطار تنفيذ سياستها المتشددة من الهجرة منعت السلطات الإيطالية مطلع الأسبوع الجاري سفينة “أكواريوس” التابعة لمنظمة “إس أو إس ميديتيران” الإغاثية التي كان على متنها 629 مهاجرًا غير شرعي قادمين من ليبيا إلى الموانئ الإيطالية، ما أدى إلى بقاء السفينة في عرض البحر، لتقرر فيما بعد إسبانيا استقبالهم في مرفأ فالنسيا.

وكان وزير الداخلية الإيطالي الجديد ماتيو سالفيني، قد هدد، الأحد الماضي، بإغلاق موانئ البلاد أمام سفن الإنقاذ بعدما تم إنقاذ أكثر من ألف مهاجر من البحر المتوسط مطلع الأسبوع.

وفي رسالة موجهة إلى مالطا، طالب سالفيني من البلاد السماح بدخول سفينة الإنقاذ أكواريوس، حسبما أفادت صحيفة ” لا ريبوبليكا” الإيطالية. وقال التقرير إنه في حال رفض مالطا الطلب، فإن سالفيني سيغلق موانئ إيطاليا.

اشتباك فرنسي إيطالي

لكن الموقف الإيطالي من سفينة الإنقاذ أثار حفيظة فرنسا، التي اعتبرت أمس الثلاثاء أن رفض إيطاليا استقبال سفينة تابعة لمنظمة إنسانية تحمل مهاجرين على متنها، هو موقف “معيب وغير مسؤول”، وهو الموقف الذي ردت عليه إيطاليا بالقول إنها ترفض “التصريحات بشأن (السفينة الإنسانية) اكواريوس التي تصدر من فرنسا لأنها تثير الدهشة”، وأن “إيطاليا لا يمكنها أن تقبل بتلقي دروس منافقة من بلد فضل إشاحة النظر عن مشكلة الهجرة”.

وفي رد فعل غاضب استدعت وزارة الخارجية الإيطالية اليوم الأربعاء، السفير الفرنسي لدى روما بشأن تصريحات اعتبرتها «مثيرة للدهشة» صادرة عن الرئاسة الفرنسية بشأن رفض إيطاليا استقبال السفينة «اكواريوس» التي تحمل أكثر من 600 مهاجر، أنقذوا من المياه الدولية لليبيا.

حجر الأساس

ومن جهة أخرى أشاد نائب رئيس الوزراء وزير العمل والتنمية الاقتصادية الإيطالي، لويجي دي مايو، بسياسة الحكومة الإيطالية من الهجرة غير الشرعية، معتبرا أن بلاده وضعت الحجر الأول في التصدي للاتجار بالبشر، في إشارة إلى عدم السماح لسفينة تحمل أكثر من 600 مهاجر قادمة من ليبيا بالرسو على الموانئ الإيطالية.

وأكد ” مايو” أن الهجرة غير الشرعية في ليبيا لم تعد نشاطا تجاريا الآن كما كان بالسابق وإنما نهاية لتربح تجار البشر، مضيفا بأنها مسألة ينبغي أن تواجه من قبل جميع الدول الأوروبية والتي تأتي ضمن النقاط العشرين في برنامج بلاده.

نقد للسلوك الإيطالي والمالطي

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية، إنه مع إغلاق كل من إيطاليا ومالطا مرافئهما، أمام أكثر من 600 شخص يائس ومستضعف، فإنهما لم تتخليا عنهم فحسب، بل أيضا تخلت عن التزاماتهما بموجب القانون الدولي، ليجدوا أنفسهم عالقين في المواجهة السياسية القائمة غير المقبولة بين دولتين أوروبيتين.

سالفيني يدافع

ودافع وزير الداخلية نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني عن قرار إغلاق موانئ بلاده أمام سفينة الإنقاذ (أكواريوس) التابعة لمنظمة غير حكومية.  واعتبر، في مقابلة مع صحيفة (كورييري ديلا سيرا) الأربعاء رفض استقبال سلطات بلاده للمهاجرين على متن السفينة، كان “إنجازا كبيرا تحقق لجميع الإيطاليين”.  وتابع “أيقظنا أوروبا” بشأن عبء الهجرة.

وأشار سالفيني إلى أنه تحادث عبر الهاتف مع وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، وأردف “أستطيع أن أقول إن محورا إيطالياً ألمانياً ينشأ استنادا إلى شعار أساسي: الدفاع عن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وهذا يعني الدفاع عن البحر الأبيض المتوسط، وبالتالي الدفاع عن الإيطاليين”.

وكشف سالفيني، الذي قاد حملة انتخابية تركزت على موضوع المهاجرين تحت شعار “الإيطاليون أولاً”، عن قرار وزاري سيدخل حيز التنفيذ في شهر تموز(يوليو) المقبل لتقليص الإنفاق الحكومي على طالبي اللجوء.

وقال “المسألة ليست عداء، فعلى كل طالب لجوء نحن ندفع 35 يورو يوميا في مختلف البنود.  بينما تنفق ألمانيا 26 يورو، النمسا 23 يورو، بولندا 20 يورو وفرنسا 25 يورو. هذا يعني أنه من الممكن خفض التكاليف “.

وأكد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني عزمه ” الذهاب إلى ليبيا نهاية الشهر الجاري. يجب حل هذا الوضع مباشرة في القارة الأفريقية» وفق ما نقلته «آكي».

خطر الجبهة الليبية

وستكون زيارة ليبيا هي أول مهمة رسمية خارجية للوزير سالفيني، والتي سيبحث خلالها موضوع الهجرة غير الشرعية.

وأكد الوزير الإيطالي، أن «أول التزام له في هذه اللحظة هو على الجبهة الليبية، وهي أقرب وأكثر إثارة للقلق: من غزو روسي محتمل (!) (..) إيطاليا في هذه اللحظة تواجه نوعًا آخر من العدوان، ولذا فأنا أركز في مقدمة على البحر الأبيض المتوسط».

وقال: «أنا أدرس الرحلة الأولى التي أعتقد أنها ستكون قريبًا إلى ليبيا لأن هذا الأمر يتعلق بالاتجار بالمهاجرين والذي يدر مليارات من اليورو».

وأضاف سالفيني: «في ليبيا هناك تجار النفط، ومهربو البشر والأسلحة وهي تدر أموالًا تذهب إلى تمويل الإرهاب الإسلامي، لذلك لا أريد أن تكون إيطاليا متواطئة”.

الجبهة الليبية!!

المؤشرات ارتباطا بسياسة حكومة اليمين الشعبوي في إيطاليا، تشير إلى أن مرحلة جديدة من الضغط ستتعرض لها ليبيا؛ فيما يخص موضوع الهجرة غير الشرعية، فوزير الداخلية الإيطالي يعتبر أن الجبهة الليبية هي جبهة حرب، لأنها كما وصفها هي أقرب وأكثر إثارة للقلق: من غزو روسي محتمل”.

وقيام، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف بأول زيارة خارجية له إلى ليبيا تعكس هذا التشخيص، لما سماها “الجبهة الليبية”، ولذلك قال “يجب حل هذا الوضع مباشرة في القارة الأفريقية” أي في ليبيا.

 

الوسوم

أخبار ذات صلة