تقارير وملفات

هؤلاء يتآمرون على ليبيا.. «قطر والوفاق» يتفقان على دعم «شورى درنة» بالمال والسلاح

المتوسط:

القرار الثابت وتجربة محاربة الجماعات الإرهابية في المنطقة الشرقية؛ تفيد بأن عمليات الجيش تستهدف الإرهابيين دون غيرهم، وحتى استهداف الإرهابيين هو؛ لأولئك الذين يرفضون التسليم والحل السلمي، ويصرون على عنادهم في محاربة الجيش، وفق مفهومهم الأيديولوجي الإرهابي.

البعد الفكري

إرهابيو درنة هم ليسوا معزولين عن ذلك الخط الفكري والسياسي، للبعض في السلطة ومن قوى سياسية معينة، ممن يتهمون الجيش بأن حربه على الإرهاب؛ إنما تستهدف المدنيين ومدينة درنة؛ الثقافة والفن والحضارة، في حين أنهم في حالة قطع فكري مع هذه المفاهيم بمعناها المفاهيمي والإنساني المتعارف عليها.

هذا الاتهام؛ الذي هو نوع من التضليل وحرف للبوصلة عن وجهتها، التي هي اجتثاث الإرهاب، هو سلوك من شأنه أن يضع أولئك المدافعين عن الإرهابيين من جانب والتأليب على الجيش من جانب آخر، في خندق قوى الإرهاب مباشرة، كونه في جوهره ينفي صفة الإرهاب عنهم.

إذا ماذا كان يفعل هؤلاء الذين أعلن مدير مكتب الإعلام للقيادة العامة للجيش الليبي خليفة العبيدي في تصريح لوكالة “سبوتنيك” “القبض عليهم، وهم 6 إرهابيين من جنسيات مختلفة ضمن 21 ألقي القبض عليهم من مجلس شورى درنة”” وما الذي كانوا يفعلون في درنة؟ ومع عناصر مجلس شورى درنه في ميدان القتال؟

محاولة تعويم

الضغط على الجماعات الإرهابية أثار الكثير من الغضب، جعل رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، يصف الجيش الوطني الليبي، بأنه جسم غير شرعي، مضيفاً أن مجلس الدولة الاستشاري لا يعترف به. وزاد بأنه لا يعترف بأي من الأجسام الموجودة في المنطقة الشرقية سوى مجلس النواب، رغم الاختلاف على شرعيته، بحسب قوله.

وكشف المشري من الذي يقف وراء تكتيك مجلس شوري درنه الإرهابي حل نفسه وتغيير اسمه، وهو أنه تواصل مع بعض القوى الدولية، وكذلك المحلية، و“كانت هناك اشتراطات بأن يغير “مجلس شورى درنة” اسمه، ويحل نفسه، وتم تنفيذها في سبيل ما سماه تخفيف الاحتقان، ولم نحصل على إجابات دقيقة على ما حدث حتى يتطور الأمر اليوم، بهذا الشكل”كما قال.

محاولة تعويم مجلس شورى درنة وفق ما طرحه خالد المشري رئيس مجلس الدولة  يتطابق  مع ما كان قد صرح به عميد بلدية درنة المكلف من قبل الحكومة المؤقتة، عبد المنعم الغيثي من أن  عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد العماري، طالب مجلس شورى درنة بتغيير مسماه ليصبح “قوة حماية درنة” حتي يحوز على صفة قانونية حتي يتلقى الدعم اللازم من مال و سلاح من قبل حكومة الوفاق.

وتكتمل دائرة التناغم بما أكدته مصادر عسكرية ليبية من أن قطر تقف وراء تغيير اسم مجلس شورى مجاهدي درنة إلى كتيبة حماية درنة، وذلك بهدف الإيحاء بتخلي عناصر تنظيم القاعدة في المدينة عن الإرهاب.

وأضافت المصادر أن القرار القطري جاء بعد اجتماعات في مدينة اسطنبول التركية، انعقدت أوائل الشهر الجاري وشارك فيها قياديون من الجماعة الليبية المقاتلة من بينهم الإرهابي خالد الشريف.

في ظل هذه الحملة على الجيش من قبل جماعة الإسلام السياسي، وفي الوقت نفسه الدفاع عن إرهابيي درنة، كشف القبض على عناصر أجنبية معهم، طبيعة هذا التنظيم المتعدية للأوطان، والذي يسعى هؤلاء لتبرئته من جرائمه التي ارتكبها طوال أربع سنوات من احتلاله مدينة درنة.

توصيف شورى درنة

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا وصّفت مجلس شورى درنة، وهو توصيف يكشف محاولة تزييف الواقع والتستر على تنظيم إرهابي، من قبل البعض من ذوي نفس الخط الفكري، من خلال عملية قلب متعمد فج ومكشوف للحقائق.

يقول بيان اللجنة إن  قرب إعلان بداء العملية العسكرية لتحرير مدينة درنة من سيطرة الجماعات الجهادية والتنظيمات الإرهابية المتطرفة المتمثلة في مجلس شورى مجاهدي درنة الذى يسيطر عناصره على المدينة منذ ما يزيد عن أربع سنوات وما ارتكبه عناصر المجلس من جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وانتهاكات ممنهجة للقانون الدولي الإنساني من اعتقالات عشوائية وإعدامات ميدانية بحق مدنيين.

ويكشف البيان جرائم مجلس شورى مجاهدي درنة بحق الجيش والشرطة الليبية والأجهزة الأمنية وأعضاء الهيئة القضائية ونشطاء مجتمع مدني وإعلاميين من سكان مدينة درنة، وفرض التهجير القسري على عائلات من المدينة كانوا رافضين للممارسات الإرهابية التي ارتكبها مجلس شورى مجاهدي درنة المنتمي لتنظيم القاعدة.

وأكدت اللجنة أن تحرير مدينة درنة من الجماعات المتطرفة تعد خطوة هامة على الطريق الصحيح واستكمالا للجهود المحلية في مواجهة خطر الإرهاب والتطرف والتنظيمات الإرهابية، التي بدأت من مدينة بنغازي إلى مدينة صبراتة وإلى مدينة سرت، وذلك من أجل القضاء على خطر الإرهاب والتطرف في ليبيا، والذي يمثل خطرا وتهديدا للأمن والاستقرار الوطني وكذلك على الأمن والسلم الدوليين وعلى الإنسانية بشكل خاص، داعية للفصل بين الجماعات المتطرفة وبين سكان المدينة المدنيين.

توطين الإرهاب

بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، وهي لجنة حقوقية مهنية إن لجهة دعمها للجيش في تطهير درنة من الإرهاب ، أو في تسليط الضوء على جرائم مجلس شورى درنة الإرهابي في المدينة، هي شهادة على أن هناك من يعمل على حماية الجماعات الإرهابية بهدف توطين الإرهاب في ليبيا، انطلاقا من فكرها ورؤيتها السياسية  التي يرفضها معظم الليبيين ، وهو في الوقت نفسه دفاع عن جرائم الإرهاب التي ارتكبها في درنة طوال أربع سنوات، وتشوية متعمد لمؤسسة الجيش التي حررت الحقول النفطية من الإرهابيين وطهرت المنطقة الشرقية من الجماعات الإرهابية، ومع ذلك يعتبر مؤسسة الجيش غير شرعية.

الوسوم

أخبار ذات صلة