ليبياأخبار مميزةتقارير وملفات

المركزي والمحاسبة ..تراشق بالاتهامات ..والمواطن هو الضحية

المتوسط :

فيما يلقي كل من مصرف ليبيا المركزي(طرابلس) وديوان المحاسبة بالمسؤولية على جهة معينة، عن تأخر استيراد السلع الغذائية، في وقت ” سبق فيه السيف العذل” ، أي ونحن على بُعد بضع ساعات من شهر رمضان الكريم، وهو أمر ستكون له تداعياته السلبية على حياة المواطنين في رمضان بكل العادات التي ترافقه هذا الشهر الكريم.

من يحاسب من؟

المشكلة أن المحظور قد وقع والناس تدفع ثمن أخطاء وغياب المسؤولية لدي المعنيين عن توفير السلع في الوقت المناسب، في غياب جهات رقابية على الجهاز التنفيذي، فمن يحاسب من في حين أن الضرر قد وقع، والسلع لن تكون في متناول يد المواطن؟.

ديوان المحاسبة حمل المجلس الرئاسي مسؤولية التأخر في تنفيذ أحكام القرار الصادر عن الأخير الذي يحمل الرقم “505”لعام 2018 بشأن توريد بعض السلع الأساسية وتشكيل لجنة لتنفيذ أحكامه.

وجاء في البيان الذي أصدره يوم الثلاثاء بأن القرار المشار إليه سابقا جاء بناء على دراسة فنية مقدمة من وزارة الاقتصاد والصناعة بينت فيها احتياجات السوق المحلي من السلع الغذائية وكمياتها خلال شهر رمضان الفضيل.

وأشار البيان إلى أن التأخر في تنفيذ القرار سيترتب عليه نقص السلع الأمر الذي سيزيد من معاناة المواطن.

اتهام ديوان المحاسبة للمجلس الرئاسي رد عليه مصرف المركزي (طرابلس) الذي حمل ديوان المحاسبة كامل المسؤولية عن  نقص السلع في شهر  رمضان الكريم.

المركزي.. دفاع عن الرئاسي

جاء ذلك في بيان أصدره المصرف المركزي (طرابلس)؛ وقال فيه أنه بادر منذ أواخر العام 2017 عبر مراسلات ولقاءات رسمية مع الجهات المعنية  إلى التنبيه إلى بوادر أزمة  نقص للمواد الغذائية وارتفاع أسعارها.

وأضاف المركزي في بيانه أن المجلس الرئاسي استجاب وأصدر القرار ( 363 ) لسنة 2018 بشأن توريد السلع الأساسية  .

وأشار البيان إلى  استعداد المصرف لتنفيذ القرار لتخفيف معاناة المواطن غير أن ديوان المحاسبة أوقف تنفيذ  القرار .

وحمل  المركزي ديوان المحاسبة  مسؤولية معاناة المواطن بسبب إيقافه القرار .لأن تدخل ديوان المحاسبة قاد إلى إيقاف تنفيذ القرار المذكور بموجب رسالة السيد رئيس ديوان المحاسبة رقم 4491/19 بتاريخ 28/3/2018 الأمر الذي انعكس سلباً على السوق وعمق من معاناة المواطنين ” .

وأبدى المركزي استعداده لدعم أي مبادرة تأخذها السلطات المختصة لتوفير السلع.

المواطن معاناة مركبة

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أمر إنفاق مليار ونصف المليار لتوريد سلع مواد غذائية قبل شهر رمضان.

وبحسب قرار المجلس، فإن الضوابط المرفقة بقرار المجلس الرئاسي، تتضمن أن يتم تقديم طلبات التوريد بموجب مستندات برسم التحصيل عن طريق منظومة الموازنة الاستيرادية لوزارة الاقتصاد والصناعة، اعتبارًا من يوم الإثنين 26 مارس حتى 12 أبريل 2018.

هذا السجال الذي يعلو بين مركزي طرابلس وديوان المحاسبة والرئاسي لا يمكنه أن يغطي أو يشفع لهم أمام المواطن الذي يستقبل شهر رمضان وهو يعاني شح السيولة والارتفاع المبالغ فيه بالأسعار ونقص السلع، وهذا يعبر عن ضعف أداء  الأطراف الثلاثة فيما المواطن هو الضحية..

أخبار ذات صلة