أخبار مميزةتقارير وملفات

مؤتمر إعمار بنغازي..بدء معركة البناء والأمن..أهم شروط عودة الشركات لليبيا

المتوسط:

أعطى احتضان مدينة بنغازي، السبت 5 أيار( مايو) ، فاعليات أعمال المؤتمر والمعرض الدولي لإعادة إعمار المدينة، مؤشرا هاما على أن معركة البناء وإعادة الإعمار على وشك البدء.

مشاركة دولية
وكان للمشاركة البرلمانية الواسعة، وحضور عميد بلدية بنغازي عبدالرحمن العبار، وعدد من المسؤولين بالحكومة المؤقتة، ومصرف ليبيا المركزي ومشاركة دول هي أميركا، بريطانيا، تونس، المغرب، إيطاليا، ألمانيا، اليونان، البرتغال، ومصر، وبنين، والسودان، وفلسطين، والصين، ونيوزيلندا، وسويسرا، والكويت، وبلغاريا ، وشركات من 14 دولة إضافة إلى الشركات المحلية والمستثمرين، أهمية بالغة.
المؤتمر كان مناسبة للعديد من الشركات العالمية الكبرى أن تعبر عن رغبتها في المشاركة في إعادة إعمار مدينة بنغازي، باعتبارها فرصة استثمارية واعدة تفتح الطريق نحو إعادة إعمار ليبيا، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار مدينة بنغازي الذي عقد الأسبوع الماضي.

9 مليارات ..لإعمار بنغازي
ويبدو أن المنطقة الشرقية ستشهد انطلاق حركة إعمار وإعادة بناء كثيفة خاصة بعد تحرير درنة وإعادة الاستقرار والأمن لكل المنطقة الشرقية عموما وفي بنغازي بشكل خاص التي قدرت تكلفة إعادة إعمارها، كما قال عضو مجلس النواب، عصام الجهاني، ستتخطى حاجز الـ9 مليارات دولار وقد يتضمن هذا المبلغ إعادة بناء العقارات المتضررة فقط وليس إعادة تأهيل المدينة بالكامل.
والإعمار لا يقتصر على بنغازي فهناك الكثير من المدن التي تحتاج لإعادة إعمار، ناهيك عن آلاف المشاريع التي أوقفت الشركات الأجنبية العمل بها بعيد اندلاع أحداث 2011 على كل مساحة ليبيا.

80 مليار لإعمار ليبيا
وقدر بعض المختصين أن إجمالي مشروعات التنمية قد بلغ في حينها 23 ألف مشروع، بقيمة إجمالية بلغت ما يقارب 86 مليار دينار ليبي (نحو 63 مليار دولار)، فيما قدرت معدلات الإنجاز في هذه المشاريع نسبا متفاوتة.
وأشارت تقارير خاصة بالبنك الدولي أن إجمالي التكلفة المالية اللازمة لإعادة إعمار ليبيا قد تصل إلى نحو 80 مليار دولار، وهو رقم من شأنه أن يسيل لعاب كبرى الشركات في العالم.

سوق واعد
وعلى قاعدة أن الأقربون أولى بالمعروف ذكرت تقارير أن مستثمرين مصريين وسعوديين يستعدون لإطلاق مبادرة تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية المشتركة في عمليات إعادة إعمار ليبيا خلال الفترة المقبلة.

هذه المبادرة ستكون بالاشتراك بين الاتحاد العام المصري للغرف التجارية، وغرفة التجارة السعودية، ومجلس الأعمال المصري السعودي.
الدخول لسوق للمساهمة في إعادة الإعمار والبناء في ليبيا ستكون تنافسية بامتياز، ولهذا تسعى الكثير من الدول الدخول لليبيا، لحجز مكان لشركاتها في السوق الليبي الواعد.

دول تبحث العودة
وفي طرابلس تعمل حكومة الوفاق على جذب شركات كوريا الجنوبية للعودة لليبيا، حيث ناقش وكيل الشؤون السياسية بوزارة الخارجية التابعة لحكومة الوفاق، لطفي المغربي، مع نائب المدير العام لإدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية لكوريا الجنوبية كوه كيونغ سوك، والوفد المرافق له. عودة الشركات الكورية إلى ليبيا لاستكمال المشروعات المتعاقد عليها خاصة في مجال الكهرباء وللحصول على مشاريع جديدة في مختلف مجالات البنية التحتية وإعادة الأعمار في البلاد في الفترة القادمة.

كما ناقش محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، مع سفير جمهورية النمسا لدى ليبيا، رونالد شتورم، الترتيبات المالية والإجراءات اللازمة لعودة الشركات النمساوية للعمل داخل ليبيا. بحضور وفد تجاري نمساوي استئناف الشركات النمساوية لعملها في ليبيا في أقرب وقت ممكن.
وبحث أحمد عمر معيتيق”، مع القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى ليبيا “وانع تشيمين”. حديد أطر وآليات عودة الشركات الصينية لاستكمال المشروعات المتعاقد عليها في مجالات الإسكان، والمرافق، والاتصالات، والطرق، خلال الأشهر القادمة.

وبحسب إدارة التواصل والإعلام جرى التطرق للمشروع المقدم من قبل الصين، المتمثل في مشروع طريق “الحرير والحزام للقرن الحادي والعشرين”، وإمكانية انضمام ليبيا له، نظراً لأهميته بما يخدم ليبيا والدول المجاورة.

دخول الشركات العالمية للمساهمة في إعادة الإعمار من شأنه أن ينعش السوق المحلي، على طريق توفر المناخ الملائم لعلاج الاختلالات التي حدثت خلال الأعوام الماضية، وسببت في الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها ليبيا .
محدد الأمن

لكن من المهم الإشارة إلى أن رأس المال الأجنبي لن يقدم على مخاطرة الدخول في سوق لا يتوفر فيه الأمن وسلطة القانون، وإلا فإن أي حديث عن إعادة الإعمار والبناء في غياب شرط الأمن، سيبقى نوعا من الحرث في البحر.

الوسوم

أخبار ذات صلة