أخبار مميزةتقارير وملفات

السبت الدامي في سبها … المعارضة التشادية تستولي على القلعة واللواء السادس يحاول استعادتها

المتوسط -جرجس فكري:

لم يكن يوما عاديا على سبها حيث شهدت المدينة أعنف المواجهات والمعارك بين اللواء السادس التابع للقيادة العامة للجيش الوطني، وقوات قبائل التبو التابعة للمعارضة التشادية.

واستمرت هذه الاشتباكات طوال ليل الجمعة وفجر السبت، واسُتخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وتساقطت قذائف الهاون العشوائية على العديد من أحياء المدينة، لتعلن قوات من التبو المدعومة من المعارضة التشادية، سيطرتها على قلعة سبها ومقر اللواء السادس واستولوا على الأسلحة.

وأصدرت المعارضة التشادية عبر ما تسمى الهيئة التشادية للثورة الشعبية المناهضة لحكم الرئيس التشادي إدريس دبي، بيان لها،  أعلنت فيه سيطرة قواتها على قلعة سبها في ليبيا من قبل التبو، وطرد من وصفتهم بالقناصين التابعين لمليشيات أولاد سليمان (قوات اللواء السادس مشاة، التابع للجيش الوطني).

 

وأكدت مصادر طبية، استقبال مركز سبها الطبي، 3 قتلى 7 جرحى إثر تجدد اشتباكات سبها منذ أمس الجمعة.

وأوضحت المصادر، في تصريحات خاصة، أن 3 قتلى منهم اثنان من العسكريين تابعين للواء السادس مشاة وهم عبد السلام عامر أبو حليقه وعمر علي أبو شعيفه.

ولم تتوقف المعارك عند هذا الحد، فواجهت قوات  اللواء السادس  تقدم قوات المعارضة التشادية  بعنف وقوة وذلك لحماية سبها، وطالب عميد بلدية سبها، حامد الخيالي، بالتعبئة العامة لجميع أفراد القوات المسلحة بضرورة الانضمام فوراً للواء السادس لحماية مدينة سبها، مشددا على الحضور القوي العسكري لإنقاذ المدينة من نزيف الدماء المتواصل.

وأكد الخيالي،” إن الأوضاع التي تشهدها المدينة بـ «السيئة جداً»، وإن اللواء السادس يحارب مرتزقة يدعمهم خارجون عن القانون من الخونة وأبناء الشعب الليبي”، مضيفا “أن كل الاشتباكات تدور الآن حول مقر اللواء السادس وداخل اللواء، وأن الحرب الآن وجهاً لوجه وأن أفراد اللواء والقوى الداعمة له من الشباب الليبيين الغيورين على الوطن سيجعلون الطرف الآخر يعرف ما هي عواقب دخولهم للواء.

وعن سبب الهجوم على مقر اللواء السادس بعد اعلان المنطقة العسكرية سبها وقف إطلاق النار قال:” السبب خيانة، وهناك من العسكريين من لم يعد لبيته منذ شهرين وأنا حذرت بأن هؤلاء ليس لهم أمان ومن اعانهم من كلاب الظلام لعنة الله عليه اقولها امامكم لعنة الله على كل خائن باع الوطن”.

ولم تستمر فرحة قوات المعارضة التشادية كثيرا حيث شنت قوات اللواء السادس التابع للقيادة العامة، هجوما عنيفا على  قوات قبائل التبو التابعة للمعارضة التشادية وذلك لمحاولة استعادة القلعة التي سيطرت عليها المعارضة التشادية.

ونجحت قوات اللواء السادس في تحرير مصنع الأعلاف والمطاحن، وطرد المرتزقة من المعارضة التشادية بعد إن تلقت تعزيزات عسكرية بالأسلحة الثقيلة والخفيفة.

 

ودعت البعثة الأممية لدي ليبيا، خلال بيان لها، إلى ضبط النفس واستئناف الحوار وإلى إعلاء صوت العقل، وتذكّر الأطراف بواجبها في حماية ارواح وممتلكات ‎المدنيين بموجب القانون الإنساني الدولي في سبها.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن وضع كافة إمكانياتها للمساعدة في تهدئة الأوضاع في سبها.

 

الوسوم

أخبار ذات صلة