ليبياأخبار مميزةتقارير وملفات

«بلحاج» من كهوف أفغانستان إلى اعتذار البرلمان البريطاني

المتوسط:

ولد عبد الحكيم الخويلدي بالحاج في الأول من مايو 1966 في منطقة سوق الجمعة في العاصمة طرابلس، درس في كلية الهندسة في جامعة طرابلس وبعد تخرجه سافر إلى أفغانستان سنة 1988 مشاركا بداعي (الجهاد الأفغاني) ضد القوات الروسية.

قاتل تحت راية تنظيم القاعدة بجوار «بن لادن»

أسس في أفغانستان رفقة مقاتلين ليبيين آخرين ما تسمى الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة ذراع تنظيم القاعدة في ليبيا مطلع التسعينيات، بعد سقوط كابول ترك أفغانستان، متوجهاً إلى عدة دول خصوصا 4 شملت جل إقامته هي السودان وباكستان وتركيا وقطر.

أمير «المقاتلة» الإرهابية

عاد إلى ليبيا عام 1994 وبدأ إعادة ترتيب الجماعة المقاتلة وتدريبها فى مناطق الجبل الأخضر الجبلية للتجهيز للجهاد ضد نظام الليبي السابق، السلطات الليبية استبقت تحركاتهم بضرب مراكز التدريب عام 1995 واستطاع عبد الحكيم بلحاج مغادرة ليبيا والعودة إلى أفغانستان.

وكانت أول عملية إرهابية نفذتها الجماعة الليبية المقاتلة كانت فى مدينة درنة عام 1995، عندما قامت مجموعة إرهابية بذبح 14 طالب في كلية الشرطة أثناء تمارينهم الصباحية في مرتفعات درنة.

جرى اختياره أميراً للمقاتلة، فترة إعادة ترتيب صفوف الجماعة في أفغانستان، عقب القبض على أميرها مفتاح الدوادي من قبل الأمن الليبي، واختير أبو حازم ” خالد الشريف ” نائباً له والمسؤول الأمني عن الجماعة وهو من تولي بعد 2011 وكيل وزارة الدفاع.

اتهم المخابرات البريطانية بمساعدة أمريكا في خطفه هو وزوجته

تم اعتقال بلحاج في ماليزيا في فبراير 2004 عن طريق مكتب الجوازات والهجرة بتدخل من المخابرات الامريكية ثم ترحيله إلى بانكوك للتحقيق معه من قبل الأمريكيين من ثم جري ترحيله إلى ليبيا بتاريخ 8 مارس 2004.

وأفرج عن بلحاج ومجموعة من قيادات الليبية المقاتلة، بشكل فعلي في مارس 2010 ، بعد سلسلة من الحوارات والمراجعات الفكرية قادها ” علي الصلابي  ” قيادي الإخوان المسلمين بليييا والمقيم في العاصمة القطرية الدوحة منذ سنوات.

اقتحام قلعة القذافي

دخل مع رجاله قلعة القذافي في باب العزيزية بمساندة الضربات الجوية للناتو حيث قاد عبد الحكيم بلحاج ذات يوم المعارك في معقل الزعيم الليبي معمر القذافي وهاجم بكتيبته المسلحة قلعة القذافي في باب العزيزية بطرابلس.

حققت معه الاستخبارات الأمريكية في أعقاب أحداث 11 سبتمبر وبسبب توجهه الجهادي وعلاقته مع تنظيم القاعدة الإرهابي، اعتقل وتم ترحيله إلى ليبيا ليقبع في أحد السجون هناك.

استولى على 160 مليار دولار من البنك المركزي

وكشفت وثائق نشرها الصحفي المصري عبد الرحيم على، تورطه مع فرنسا وقطر وبعض التنظيمات الليبية، لرسم خطة دقيقة منظمة للإطاحة بالقذافى، مؤكدا أن «قطر» و«عبدالحكيم بلحاج»، أمير الجماعة الليبية المقاتلة، قاما بالاستيلاء على أموال البنك المركزي، بعد مقتل معمر القذافى، والتي تقدر بـ١٦٠ مليار دولار، و٤٠٠ مليار دينار.

وأضاف «على»، أن «بلحاج» وأفرادا تابعين للنظام القطرى، اقتحموا البنك المركزى، واستولوا على هذه الأموال، رغم خروجه من السجن فى ٢٠١٠، بعفو من القذافى، مؤكدا أنه يملك شركة طيران بها أكثر من 70 طائرة بالإضافة إلى محطة تليفزيون، وحزب كبير، رغم أنه ليست لديه أى شعبية؛ ومكروه من الشعب.

تآمر مع قطر لاغتيال القذافي

وكشف وثائق دعم قطر المالى لقائد الجماعة الليبية المقاتلة، لعبدالحكيم بلحاج فى ليبيا، حيث أثبت تورط الدوحة فى اغتيال الرئيس الليبى السابق معمر القذافى، ونشر فى مقطع فيديو ظهر الإرهابي الليبى “بلحاج”، وهو يتحدث عن الوفد القطرى داخل قاعدة عسكرية في البلاد، مخاطبا القطريين «خلونا إيد واحدة».

وأكد أن قطر، متورطة فى مساندة الجماعات الإخوانية، للقضاء على القذافى، مؤكدا أن «العلم القطرى»، ظهر على «قصر القذافى» بالعزيزية، وهو دليل على أنها خططت لغزوها وتدميرها، كما جندت قطر المفتى الإخوانى فى ليبيا.

بريطانيا تقدم اعتذار رسمي له

قدم المدعي العام البريطاني، جيريمى رايت سيلقى، اعتذار بلاده خلال جلسة البرلمان المنعقدة اليوم الخميس، لعبدالحكيم بلحاج زعيم الجماعة الليبية المقاتلة المنتمية لتنظيم القاعدة الإرهابي، فيما بتعلق بتسليمه إلى ليبيا عام 2004.

وأعلن المدعى العام البريطانى، اليوم الخميس، أن الحكومة توصلت لتسوية شاملة ونهائية مع القيادى الليبى السابق عبد الحكيم بلحاج فيما بتعلق بتسليمه إلى ليبيا عام 2004.

وأشار المدعى العام إلى أن الحكومة وافقت على دفع 500 ألف جنيه إسترلينى لزوجة بلحاج تعويضا عن احتجازه، مؤكدا أن رئيسة الوزراء تريزا ماى أرسلت رسالة إلى بلحاج وزوجته للاعتذار عن احتجازه.

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن لندن توصلت لتسوية مع عبد الحكيم بلحاج الذى كان قائدا لفصيل ليبى ويقول إنه عانى لسنوات من التعذيب خلال حكم معمر القذافى بعد أن سلمه جواسيس بريطانيون وأمريكيون لليبيا.

ويقول بلحاج، «إن عملاء بالمخابرات المركزية الأمريكية اختطفوه وزوجته الحبلى آنذاك فاطمة فى تايلاند عام 2004 ثم نقلوهما بشكل غير قانونى إلى طرابلس بمساعدة جواسيس بريطانيين».

وتعد «الجماعة الإسلامية المقاتلة» القوة الرئيسية أو الذراع العسكري للإخوان المسلمين بليبيا، حيث تحظي المقاتلة بدعم كبير من حزب العدالة والبناء الذراع السياسي الاخوان المسلمين بليبيا.

 

الوسوم

أخبار ذات صلة