رأي

دواعش بربطات عنق !!!

بقلم م . علي أبو جازية
داعش تتبنى الهجوم الإرهابي على مقر مفوضية الانتخابات في طرابلس في خضم حملة قنوات ووسائل إعلام وجماعات وكوادر الاسلام السياسي لإحياء ذكرى مقتل وسام بن إحميد.

بن احميد قتل ملتحفا بعلم داعش.. وذكر لي أحد شباب مصراتة أن وسام داعشي وأنه شخصيا ذهب إليه مع مجموعة من الشباب حيث كان يعالج في أحد بيوت الغيران بعد إصابته في معارك بنغازي يوم تفجير الدافنية الذي تبنته داعش وطلبوا منه إدانة التفجير ليبرأ من تهمة الانتماء لداعش وممارسة الإرهاب فرفض وحينها تأكد لهم أنه داعشي وأن حرب بنغازي كانت بين الجيش والدواعش وحلفائهم من المتطرفين.

الكل يدرك أن بن احميد قد قتل بعد إصابته في معارك قنفوده والتي مضى على تحريرها من العصابات الإرهابية أكثر من عام والاحتفاء به هذه الايام رسالة مفادها استمرار المحتفلين بنهجهم المتطرف وإصرارهم على إثارة الفتنة وفرض فكرهم الكريه وعزمهم على الإيغال في حمامات الدم وتمزيق البلاد و العباد و محاولتهم البائسة لإلباس بن إحميد ومن على شاكلته راداء الوطنية أو الثورية فضحها خطاب هؤلاء وتحالفاتهم ووسائلهم التي انتهجوها في اثارة النعرات الدينية والاجتماعية والاحتكام الى السلاح مع كل من يختلف معهم سياسيا أو عقائديا وهذا الامر الذي لم يعد خافيا على أحد اليوم فهم لم يقاتلوا ظلما دفاعا على حق انتهك كما يدعون فقد كانت كافة ممارساتهم تتسم بالظلم الصارخ ..ولم يحاربو نصرة لدين الله وقد قسموا اتباعه الى فسطاطان من لم يكن معهم فهو فسطاطا للباطل ..ولم ينتصروا للوطن فقد كانت حدوده عندهم تتجاوز جغرافيته المعروفة عندنا إلى الصين شرقا والأطلسي غربا.

* رسالة التذكير بمقتل بن إحميد والتي انتهت اليوم بالحصاد الدموي المريع في طرابلس تؤكد أن المتأسلمون لم يتغيروا حتى وإن ظهروا علينا بخطاب تصالحي و ببدلات أنيقة وربطات عنق حريرية فإن ذلك المظهر مجرد تقية يخفي وراءه تهديدا بالعودة الى مربع العنف والتشردم الذي يريده الليبيون جزءا من ماضي للنسيان لا يرغبون في العودة إليه ويرون فيه حائل بينهم وبين مستقبل زاهر يحلمون به..وهجوم اليوم الإرهابي الدموي مؤشرا واضحا بأن هؤلاء ومن يقف خلفهم أو يتستر عليهم لا يمكن الركون الى خطابهم المتلون ومواقفهم المتأرجحة بين التطرف والمهادنة ..فأفعالهم وحدها ما يعكس حقيقة نواياهم وها هي باتت واضحة للجميع .. فلا تحالف أو تصالح مع الاٍرهاب وأهله وداعميه ولو بالصمت بعد اليوم.. ولا خيار أمام الجميع سوى العمل الجاد على تجفيف مصادر الإرهاب ومنابع تمويلة وفضح كل المتسترين عليه لإجتثاته والقضاء عليه…

الوسوم

أخبار ذات صلة