حوارليبياأخبار مميزة

«فنوش» لـ«المتوسط»: الجيش أملنا الأخير.. والانقلاب على الشرعية أزمة ليبيا الكبيرة

حوار: ماري جرجس

أكد د.يونس فنوش عضو مجلس النواب أن الجيش الليبي هو الأمل الأخير للشعب، ويتوجب علينا دعمه حتى يواصل حربه ضد الإرهاب، مشيرًا إلى أن أزمة ليبيا هي الانقلاب على الشرعية.

وأوضح عضو مجلس النواب في حوار مع صحيفة «المتوسط» الليبية، أن المجتمع الدولي يتحمل المسئولية الكاملة عما حدث عام 2014، مطالبًا إياه بدعم الجيش، ومشددًا على أن تفاق الصخيرات كارثة على ليبيا ويجب أن ننتهي منه.

إلى نص الحوار…

كيف ترى حل الأزمة الليبية؟

لا أمل في أي حل في ليبيا إلا بعد إنهاء أسباب الأزمة الحقيقية، وفي رأيي أن الأزمة الليبية بدأت عندما إنقلبت مجموعة مسلحة على المسار الديمقراطي عام 2014، كنا قد ذهبنا إلى انتخابات مجلس النواب برغم العقوبات والصعوبات، لكن إلى حد كبير كانت انتخابات جيدة وأفرزت لنا عدد من النواب.

أما المجموعة التي تتبع تيار الإسلام السياسي اكتشفوا بعد إعلان النتائج أنهم خسروا الاغلبية التي كانوا يتمتعون بها، وبالتالي فقدوا مواقع الهيمنه التي كانوا عليها فإنقلبوا على المسار الديمقراطي، وبالطبع نتذكر كيف خرجت مجموعة مسلحة من مصراته وذهبت إلى طرابلس ودمرت المطار وقامت بإعمال إرهابية كثيرة جدا ثم إستولوا على السلطة في طرابلس.

فالأزمة الليبية ليست سياسية بمعنى إنها ليست أزمة اختلاف في الرأي بين مجموعات أو أطراف سياسية، إنما هي أزمة انقلاب على الشرعية من قبل مجموعات خارجة عن سلطة الدولة وقلت مرارا أن من لم يقدر على هذة الميليشيات “المجموعات المسلحة”، لن يكون هناك أمل في بناء دولة على الإطلاق.

 

معنى هذا أنك ترى لحل الأزمة يجب توحيد المؤسسة العسكرية؟

نعم بالتأكيد، نحن نريد أن ننهي على هذة الميليشيات، وليس لدينا قوى تستطيع أن تقوم بذلك غير الجيش، وأحمل المجتمع الدولي المسئولية الكاملة عن ما حدث عام 2014، وأن المجتمع الدولي منذ بداية الثورة عام 2011، كان يراقب كل ما يحدث في ليبيا ولا يمكن أن يقنعني أحد بإن ما حدث في عام 2014، لن يكون بعلم ومراقبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن والدول الكبرى، أيضا أحمل المجتمع الدولي المسئولية بإنها تساعد الليبيين في هذة الأزمة، إذا إستطاعت الأمم المتحدة أن تفرض على الميليشيات حل نفسها وتسليم أسلحتها كان بها، وإلا على المجتمع الدولي أن يدعم الجيش كي يقوم بتلك المهمة.

فلا أمل لنا إلا في الجيش ودعمه حتى يواصل حربه ضد الإرهاب ويوليها بالحرب النهائية الحاسمة ضد المجموعات المسلحة المسيطرة على طرابلس ومصراته الآن.

هل دور المبعوث الأممي في العمل على تعديل الاتفاق السياسي خطوة للحل؟

ابداً، تعديل الاتفاق السياسي أبعد ما يكون عن الحل، فنحن أرسالنا مذكرة إلى المبعوث الاممي غسان سلامة، وقلنا له الأن يجب أن نكون قد وصلنا إلى قناعة بأن الاتفاق السياسي ثبت عبر التجربة منذ 3 أو 4 أعوام أنه غير قابل للتنفيذ على الأرض ما لم يجتز أسباب العلة وهو الانقلاب على السلطة

وفي رأيي غسان سلامة ليس له رؤية واضحة حتى الآن، فهو مازال يتخبط، كما أنني عضو في تجمع اتحاد سياسي تحت التأسيس وهو “التكتل المدني الديمقراطي”، وبلغنا غسان سلامة بمذكرة نقول له الاتي: في رأينا الحل يبدأ بإعلان الأمم المتحدة نهاية الاتفاق السياسي، وقد جرب بنفسه كثيرا من خلال لجنتي حوار مجلس النواب ومجلس الدولة أن يصلوا إلى حل أو رؤية لتعديل الاتفاق السياسي ولكنه أعلن فشل ذلك، إذا ليس لدينا حل من جدوى هذة الاسباب المسيطرة على السلطة في الوقت الحاضر لا مجلس النواب أو الدولة لديهم الحل، وفي رأيي يجب أن نخرج من هذا المسار المظلم وهو الاتفاق السياسي، فاتفاق الصخيرات كان كارثة على ليبيا ويجب أن ننتهى منه.

 

هل جدد اللقاء الأخير بين صالح والمشري القضية الليبية؟

لا إطلاقا، الرهان على مجلسي النواب والأعلى للدولة خاطئ، ولن يؤدي بنا إلى نتيجة، أنتم تعرفون أن خالد المشري يمثل التيار الإسلامي أو الإخوان المسلمين، وفي هذا السياق كان هو أحد الأسباب الرئيسية التي وصلنا إليها حتى الأن.

 

هل هناك تيارات أو أطراف بعينها لا تريدون التعامل معها؟

في إطار التعايش السلمي الديمقراطي نحن لا مانع لدينا للتعامل مع كل الاطراف، ولكن ليس بقوة السلاح، لا يمكن أن نتعامل مع أحد وهو يهددنا بالسلاح.

 

فبماذا تصف اللقاء الأخير في المغرب؟

ما حدث في المغرب من لقاء بين عقيلة والمشري هي مجرد محاولة لاطالة المدد بين مجلس الدولة والمستشار عقيلة صالح، وليس بسفر عقيلة إلى المغرب هذا يعني أنه يمثل مجلس النواب، فهو ذاهب باختيار شخصي له، ولا أعتقد أنه عرض الأمر على مجلس النواب أو أخذ منه الموافقة، وفي العموم لا أمل في أن يؤدي ذلك إلى نتيجة على الاطلاق.

 

ما هي المقترحات التي قدمهتا في مجلس النواب؟

مجلس النواب بعد عدة أشهر من بدء عمله عام 2014، أنجز بعض القرارات والقوانين الهامة، بعدها لم يتمكن مجلس النواب من فعل أي شئ على الاطلاق

وكنت قد قدمت إلى المجلس العديد من المقترحات والقوانين، ولكنها كانت تركن في الادراج ولا يلتفت إليها أحد، للأسف الشديد ليس لدي ثقة تامة بمجلس النواب ومازال غير قادر على فعل شيئ، لاسيما في ظل ما يعانيه المجلس وأن نصفه موجود في طرابلس مؤيدين للسراج “الحكومة المزعومة هناك”، والاخرين يجتمعون من حينا لآخر فقط لإثبات أنهم مازالوا موجودين، وكفاعلية مجلس النواب لم أجده قادر على فعل أي شيء.

 

الوسوم

أخبار ذات صلة