ليبياأخبار مميزةالمرصد

“الحاسي” يفضح فساد بالجملة بدعم من “سيالة” و”المجبري” و”القطراني” ووزراء بـ”الوفاق” ونواب بالبرلمان

المتوسط – سامر أبو وردة

كشف القنصل العام الليبي بالإسكندرية، عادل الحاسي، عن ملفات فساد تقودها لوبيات، وأشخاص لا علاقة لهم بالعمل الدبلوماسي، داخل البعثة الدبلوماسية الليبية في السفارة الليبية بالقاهرة، والقنصلية الليبية بالإسكندرية.

ففي مقابلة تليفزيونية رصدتها “المتوسط”، قال عادل الحاسي، إن البعثات الدبلوماسية، على كل مستوياتها، قد شوهت صورة ليبيا، وأحدثت حالة إرباك لدى الجانب المصري، مضيفاً أن هناك أطرافاً كانت ترغب في عدم وجوده، وأنه تمت محاربته من قبل لوبي الفساد.

وتابع “حتى بعد صدور قرار تكليفي، كانت هناك مفاوضات من تحت الطاولة مع محمد صالح الدرسي، وتم تقديم تنازلات، وقام “الدرسي” بابتزاز “سيالة” في مبلغ ضخم”

وأضاف الحاسي، أن هناك شخص يشغل منصب مدير البنك العربي الدولي، ويدعى محمد عبد الجواد، قد عرض عليه اختيار أي دولة في العالم للعمل بها، إلا مصر، لافتاً، إلى أن هذا الشخص يتمتع بنفوذ كبير في البعثات الدبلوماسية، رغم أنه ليس دبلوماسياً.

وأكمل قائلاً، إن القنصل السابق، محمد صالح الدرسي هو ترس في آلة فساد كبيرة، وأن ما أرعبهم هو ملفات الفساد التي عرفتها ووقعت يدى عليها، ورغم تقدمي بمذكرة لوزارة الخارجية تكشف ملفات الفساد، إلا إنه جرى التغاضي عنها.

وحول ماهية ملفات الفساد، ذكر الحاسي، أن كلا من وزير المالية بحكومة الوفاق، أسامة حماد، ونائب رئيس المجلس الرئاسي، فتحي المجبري، ووزير الخارجية، محمد سيالة، قد طلبوا مني صرف رواتب لـ “صالح سالم دغيم”، والد النائب، زيا دغيم، وأن وزير المالية قد حول لصالح والد النائب راتب 15 شهراً، على الرغم من أن أغلب الموظفين قد تم تحويل راتب 6 أشهر فقط.

وكشف الحاسي، عن أن والد “دغيم” من مواليد عام 1937، ويبلغ من العمر 81 عام، وأن حالته الصحية ليست جيدة، للحد أنه حاسة السمع لديه ضعيفة، مؤكداً أنه لا يمارس عملاً فعلياً في القنصلية، ولم يراه أحد من قبل.

كما كشف الحاسي، عن استغلال نائب رئيس المجلس الرئاسي، على القطراني، للبعثة الدبلوماسية من أجل تمرير مصالحه ومصالح أقاربه، وأنه وعضو مجلس النواب، يوسف العقوري، قد اتصلوا به لكي يصرف رواتب لأبناء عمهم بكر القطراني، وعبد الله العبار، مشيراً إلى أن بكر القطراني يشغل منصب يسمى “مرافق” لا وجود له في الكادر الوظيفي.

واستطرد قائلا، “نسيب على القطراني يدعى خالد العوامي، وهو من أكبر لوبيات الفساد الوظيفي، وخصوصاً في إصدار التأشيرات، حيث أننا بعد انتهاء أحداث اقتحام القنصلية من قبل “الدرسي”، وجدنا 90 ملصق تأشيرة فقط، من أصل 8 آلاف، ووجدنا الباقي في السوق السوداء، واكتشفنا شبكة فساد يقودها “العوامي”، لكن جرى التغاضي عنها”

واستكمل سرد وقائع الفساد، حيث ذكر أن علي القطراني، قد حاول الاستيلاء على قطعة أرض مساحتها 352000 متر مربع، تقع في منطقة سياحية بضاحية مصر الجديدة بالقاهرة، عن طريق شركة مملوكة لابن عمه، محمد مفتاح القطراني، باستخدام أختام مزورة، لافتاً إلى أن قيمة الأرض تبلغ نحو 15 مليار جنيهاً مصرياً، أي ما يعادل 850 مليون دولار.

كما أكد أن محمد صالح الدرسي، قد استولى على مستندات ملكية “قصر لوران” بالإسكندرية، ويحاول بيعه عن طريق محاميته الخاصة، لافتاً إلى أن القصر يمثل معلماً تاريخياً هاماً.

الوسوم

أخبار ذات صلة