رأي

تجليات في عودة المرحوم …

بقلم / محمود المصراتي
إن «القيادة والرمزية» اللتان تحتاجهما ليبيا اليوم، والتي حاول إعلام الإخوان و نخبهم، رسم صورة ذهنية لهما لدى عامة الناس، على أنهما نوع من العبودية والطغيان و تقديس الفرد، حتى باتت أسطوانة مشروخة يرددها الإرهابيون و الصبيان و اللصوص و المجرمون و السراق و أمراء الحرب والمليشاويون المرعوبون من قيام الدولة، وصارت عائق حقيقي أمام الناس وطموحاتهم في الوقوف والاصطفاف حول شخصية وطنية تقود مشروع بناء الدولة و تنجز استحقاقات المرحلة الملحة.
و بعيداً عن المشير حفتر وما حققه من انتصارات متتالية على أنصار الشر فإن هذه الفزاعة يجب أن تسقط الآن و تنتهي.. نعم نحن في حاجة ضرورية وعاجلة لقيادة ولرمزية نلتف حولهما، تخرجان بالوطن من المستنقع والشتات والسقوط في الهاوية بعيدًا عن خرافات الإخوان وفوبيا العسكر التي لازمتهم منذ القدم وحتى بعد سقوط مشروعهم الضال على يد السيسي و جيش مصر العظيم..
و لعل ما يثير الدهشة هو انجرار العديد من الشخصيات المحترمة و التي تنشد في دواخلها دولة القانون والعدل أصبحت تردد مع ذات الجوقة تلك الترهات عن العبودية و تقديس الفرد و الاحتفاء بالشخصيات القيادية وعند مباغتتك لهم بالسؤال عن ماهية مشكلتهم مع هذه الشخصية أو تلك، فلن تجد جوابًا واضحًا سوى مجرد هرطقات رددها عليهم الضالون..
وأيضًا وبالتجربة، فإن العديد من الشباب الذين لا علاقة لهم بالايدلوجية السياسية الراديكالية كالإخوان وغيرهم، تجدهم يشتمون حفتر في منشوراتهم و مجالسهم بل ووصل الأمر ببعضهم إلى حد الدعاء على الرجل في بلاد الحرمين، وحينما تواجههم بذات السؤال الشائع ( شن مشكلتك مع حفتر)، فإنه سيسرع لتلويث مسامعك بذات الهرطقات .. دمر بنغازي .. انقلابي .. أسير .. قتل الجنود في تشاد .. عميل .. إلخ إلخ
وهنا وجب مصارحة الناس بالحقيقة المؤلمة التي يرفضها هؤلاء .. إن لم تكن إخوانيًا ضال أو إرهابي زنديق أو مليشاوي لص أو مجرم قاتل سارق أو جاهل متحمل، فإنك لن تجد لك مشكلة مع حفتر والجيش، وإن من ينتهج هذا النهج هم الأفاقين الضالين الذين يعبثون بأمن الوطن و استقراره و يسعون لإفلاس خزائنه . نعم سندعم الرجل الذي أعاد لنا الأمل في مؤسسات عسكرية منضبطة تحمي الوطن والمواطن و الدستور .. نعم سنلتف حوله و سندافع عنه و سنقف ضد آلة الإعلام الإخوانية الساقطة أصلاً و ليس لشي سوى لأننا ننشد وطن و دولة .. ولن يمنعنا أحد من انتقاد حفتر والجيش أو أي أحد حينما يخطئون .

أخبار ذات صلة