ليبياأخبار مميزة

«وثيقة فنلندا المسربة» تصيب التنظيمات المحسوبة على النظام السابق بحالة من التخبط

المتوسط

حالة من الإنكار والتأييد، سيطرت على الأحزاب الموقعة على ما أطلق عليه «ميثاق شرف العمل السياسي الليبي» الموقع في تونس، بواسطة بعض الأحزاب والتنظيمات السياسية الليبية، فبين استنكار حزب «النضال الوطني» الزج باسمه فيما أسماه «مؤتمرات مشبوهة مع عملاء الناتو»، وانتقاد «تحالف القوى الوطنية» لما وصفه بـ«النقل غير الموضوعي» حول توقيع اتفاق للأحزاب السياسية يظهر عدم دراية كافية بما حدث، في إشارة لمحاولة التنصل من التوقيع، وشارك في الاستنكار حركة المستقبل الليبية، التي يترأسها  عبدالهادي الحويج، الذي اعتبر أن «التوقيع على الإعلان خالي من الحقيقة المطلقة».

«العدالة والبناء» تؤيد توقيع المثياق

أعلن ممثل حزب العدالة والبناء، التابع لجماعة الإخوان المدرجة على قوائم الإرهاب، سعد سلامة، أن التوقيع الذي ضم «أحزاب وتنظيمات سياسية ليبية» جاء في ظل غياب العمل الحزبي عن المشهد السياسي حاليًّا.

ليؤكد «سلامة» في تصريحات صحفية، أن «ليبيا لن تجتمع إلا عبر المظلة الحزبية، فالجميع أصبح يتكئ على خلفياته إما القبلية أو الجهوية»، على حد قوله.

وذكر «سلامة» أن القوى السياسية تتحفظ على المؤتمر الوطني الجامع الذي دعت إليه بعثة الأمم المتحدة فيما يتعلق ببطء هذا المؤتمر، وعدم وجود سقف زمني له، ومعاييره وأهدافه، مشيرا إلى أن الأحزاب لم تُدعَ إلى الملتقيات التحضيرية للمؤتمر.

وأشار ممثل حزب العدالة والبناء، إلى أن «الميثاق» وقعت عليه تنظيمات سياسية محسوبة على النظام السابق، وهم «جبهة النضال الوطني، وحركة المستقبل»، وهي تنظيمات موجودة خارج ليبيا، مبيّنًا أن «منظمة cmI الفنلندية» هي راعية اللقاءات بين ممثلي التنظيمات التي استمرت عامين.

 

«النضال الوطني» يستنكر

في محاولة لإبراء ذمتها؛ قامت «جبهة النضال الوطني الليبي» بإصدار بيانًا، تنفي خلاله مشاركتها في ما أسمته «مؤتمر مشبوه في تونس»، مؤكدة أنه «نُتابع عن كثب محاولات بعض المواقع الإلكترونية الزج بها في مؤتمرات ولقاءات مشبوه تجمع عملاء الناتو الذي ذهب ضحية تآمرهم آلاف الليبين الأبرياء، أولئك الذين لم يضربوا أدنى اعتبار للدم الليبي الذي سفك بالظلم والعدوان».

وأوضح بيان الجبهة أنهم فوجئوا بالزج باسمهم في بيان صادر عن مجموعة من الأحزاب اعتبرتهم «ساهموا في سقوط الوطن»، وأن هذا المؤتمر «يُعبر عن استهتار المجتمعين وعدم احترامهم لإرادة المواطن الليبي، الأمر الذي تعكسه خيانتهم للوطن واستباحة كرامة مواطنيه سنة 2011 وتدمير بنيته التحتية وتمزيق لحمته الاجتماعية» على حد وصف البيان.

وتابعت جبهة النضال الوطني الليبي قائلة: «هؤلاء المجرمون باسم الدين مثل حزب العدالة والبناء وحزب الوطنية العرجاء التحالف اللا وطني وغيرهم من الأحزاب الورقية التي دنست الوطن يعتقدون بأنهم لن يحاسبوا عن الجرائم و الانتهاكات التي اقترفتها أيديهم الآثمة في ليبيا في عمالة و خيانة صارخة لم يسبقهم إليها أحد من قبل».

وختم البيان مؤكدًا أنَّ قيادة اللجنة المركزية بجبهة النضال الوطني الليبي تنفي نفيا قاطعًا مشاركتها في أي اجتماع مع هذه الزمرة، وأن أي شخص لا يحمل تفويضًا من اللجنة المركزية وموقع من قبل رئيس اللجنة المركزية يعد حضوره مزيفا ولا يمثل الجبهة على الإطلاق».

 

وثيقة مسربة

لم يمر وقت كبير، حتى تداولت الصحف، وثيقة مسربة، طرحتها حكومة فنلندا، لتوقيع ما يعرف بميثاق شرف بين بعض الأحزاب والتنظيمات الليبية.

تناولت الوثيقة عدة مبادئ منها مدنية الدولة، والتداول السلمي على السلطة، والاحتكام لصندوق الانتخاب، والابتعاد عن التجاذبات السياسية في إدارة المؤسسات السيادية، ووقف التحريض الإعلامي، والابتعاد عن خطاب الكراهية والعنف.

وتضمنت تلك وثيقة عدة أسماء كيانات سياسية ليبية منها «حزب العدالة والبناء والتي تسلمها حزب العدالة والبناء برئاسة محمد صوان» و«تحالف القوى الوطنية، برئاسة د. محمود جبريل»، و«حزب الوطن برئاسة أمير الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة سابقاً عبد الحكيم بلحاج»، وحزب التغيير الذي يترأسه جمعة القماطى»، و«جبهة النضال الوطني المحسوبة على بعض أنصار النظام السابق» والتي يتولى أحمد قذاف الدم مهام مسئولها السياسي، و«حركة المستقبل برئاسة عبد الهادى الحويج» المقرب من سيف الإسلام القذافي، و«التكتل الوطني الفيدرالي برئاسة بلقاسم النمر».

ووافقت بعض الأحزاب والتنظيمات السياسية على الوثيقة، لكن لم توقع الأحزاب على الوثيقة بعد، وذلك للتنسيق والتشاور قبيل التوقيع على الوثيقة، حسبما أفادت بذلك صحيفة اليوم السابع المصرية.

 

«تحالف القوى الوطنية»: نقل غير الموضوعي

من جانبه انتقد تحالف القوى الوطنية التناول الإعلامي لما وصفه بـ«النقل غير الموضوعي لبعض حول توقيع اتفاق للأحزاب السياسية الذي يظهر عدم دراية كافية بما حدث وكيل غير مبرر للتهم يفتح باب التأويلات حول غرض نشر الأخبار بهذه الطريقة في هذا التوقيت»، على حد قوله.

وبرر التحالف موقفه، في بيان رسمي قائلًا: إن «الحديث عن توقيع اتفاق بين الأحزاب السياسية لم يتجاوز كونه صياغة لمقترح ميثاق شرف تحت رعاية منظمة CMI الفنلندية لتنظيم العمل الحزبي إلزام الأطراف السياسية بقبول نتائج الانتخابات».

ولفت التحالف إلى أن هذا «الميثاق لم يُوقع بعد، ولم يحدث أي لقاء بين الشخصيات التي أشارت إليها عدد المصادر الإعلامية» مؤكدًا في الوقت نفسه أن «بنود مسودة الميثاق شددت على الالتزام باحترام نتائج الانتخابات، ورفض الانقلاب عليها بقوة السلاح، وكشف الأحزاب عن مصادر تمويلها، وغيرها من البنود التي تنسجم مع توجهات التيار الوطني المدني».

 

حركة يترأسها «عبدالهادي الحويج»: لا نعمل لمصلحة فرد

في سياق سلسلة الاستنكارات المتواصلة، أعلنت حركة المستقبل الليبية، والتي يرأسها عبد الهادي الحويج، أحد أبرز المقربين من سيف الإسلام معمر القذافي، أن «حركة المستقبل لا تعمل لمصلحة فرد أو جماعة أو قبيلة أو أجندة خارج أجندات مصلحة الوطن والمواطن، وتؤمن أن ليبيا لكل الليبيين الذين دفعوا ضريبة غالية طيلة سبع سنوات عجاف استبيح فيها الأرض والبشر ورمزيتها هو الشعب الليبي كله الذي هو وحده صاحب الإرادة والقرار».

وقالت الحركة في بيان رسمي، حصلت «المتوسط» على نسخة منه إن «التوقيع على إعلان مشترك بين مجموعة من التيارات السياسية هو مجرد وخالي من الحقيقة المطلقة».

وأضافت «الحركة»، أنها «تابعت باستغراب شديد الزج باسمها في التوقيع على إعلان افتراضي فيه مجموعة من التيارات السياسية الليبية ويهم الحركة أن توضح لأعضائها ولعموم شعبنا الليبي التي هي جزء منه والفاعلين السياسين».

الوسوم

أخبار ذات صلة