ليبياأخبار مميزة

رئيس التجمع الليبي: مواجهة الجريمة المنظمة أولاً.. ولا وقت لتبادل الاتهامات

المتوسط:

دعا رئيس التجمع الليبي للإصلاح حسن طاطاناكي إلى حشد الجهود والطاقات في مواجهة الجريمة المنظمة معتبرا إياها السبب الرئيسي في الفوضى الأمنية التي تعصف ببلاده، والعائق الأكبر أمام بناء دولة القانون والمؤسسات، وذلك في أول تعليق له على الجريمة المدوية التي هزّت الليبيين قبل ثلاثة أيام، وهي جريمة قتل أطفال (رياض الشرشاري) بطريقة بشعة ووحشية.

وطالب طاطاناكي، في أمسية تكريم عميد الصحفيين الليبيين السنوسي العربي اليوم الثلاثاء بطرابلس، الليبيين باتخاذ مواقف حازمة من الجريمة المنظمة، وعدم الاكتفاء فقط بإصدار بيانات الإدانة ونشر التعازي عقب كل جريمة، قائلا بالخصوص: لنعترف اليوم أننا كلنا متهمون في هذه الجريمة، حتى لو تمّ القصاص العادل في حق القتلة، فما الذي يمنع تكرارها إذا ظللنا سلبيين؟!

وتابع في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه عضو التجمع الليبي للإصلاح مالك الجهاني قائلا: (نحتاج اليوم إلى صوت وقلم الصحفي الوطني الذي يدعو إلى دعم الشرطة والقضاء، وبحرّض على مكافحة الجريمة المنظمة، وليس إلى صحفي يصطف مع هذه الجهة أو ذاك التيار لأجل مصلحة شخصية):

وأكد طاطاناكي على أن هدف التجمع الليبي للإصلاح من تكريم السنوسي العربي هو تنبيه الصحفيين والكتّاب الليبيين الشباب إلى هذا الصحفي الكبير الذي كرّس عمره، مخلصاّ لشرف مهنته، ولم يفكّر لحظة في الانحراف عن الوعد الذي قطعه على نفسه، وهو الانحياز للحقيقة، وتقديم المعلومة الصحيحة، والحفاظ على قدسية الخبر، واصفا تاريخ عميد الصحفيين الليبيين

بالعلامة المضيئة في مسيرة الصحافة الليبية التي تمتد لأكثر من 150 عاماً.

وقارن رئيس التجمع الليبي بين وضع الصحافة الليبية في الماضي، ووضعها في الوقت الحالي مشيرا إلى أنه في زمن الستينات، عندما كانت الأخبار والمقالات تُصفّ يدويا بالحرف، كانت تصدر في ليبيا أكثر من 20 جريدة ما بين يومية وأسبوعية بصورة منتظمة، بينما في زمن الكمبيوتر وثورة الاتصالات تغيب اليوم الجريدة اليومية.

ولفت إلى أن التكريم الحقيقي لعميد الصحفيين الليبيين يكمن في إعادة الاعتبار لهذه المهنة، وتنقيتها من الدخلاء والأدعياء، وهذا لن يتآتى إلا بوجود الصحفيين في كيان نقابي قوي، يدافع عن حقوقهم، ويعيد للصحافة هيبتها ومصداقيتها، بحسب نص كلمته.

وشدد على أهمية دور الإعلام في هذه المرحلة العصيبة التي تمرّ بها ليبيا، مشيراً إلى أن هذا الدور لا يقل أهمية عن دور مؤسستي الشرطة والقضاء في مكافحة الجريمة المنظمة، وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

وطالب الصحفيين بأن يكونوا خط الدفاع الأول عن حقوق شعبهم الذي تحاصره الأزمات، وتفترسه الشائعات والأخبار الكاذبة، داعياً إياهم إلى الإسراع في بناء نقابتهم على أسس ومعايير مهنية، والاستعانة بذوي الخبرة والتجربة في هذا المجال.

وختم كلمته قائلا: (لم يعد أمامنا حتى ساعة نضيعها في النقاش حول من كان السبب في هذه الأزمات، ولم يعد مهما إن كنت تتبع هذا التيار السياسي أو ذاك التيار الإيدلوجي، المهم الآن، إن كنت ليبياً فعلاً لا قولاً أن تشارك بقوة في إنقاذ الوطن).

من جهته أثنى عميد الصحفيين الليبيين السنوسي العربي الهوني على التجمع الليبي للإصلاح ورئيسه على بادرة التكريم، مذكرا الحاضرين بالدور الكبير الذي قام به والد رئيس التجمع الراحل صلاح الدين طاطاناكي في بناء ليبيا بعد الاستقلال، وحرصه طيلة فترة عمله في قطاع البناء والتشييد على تأهيل الكوادر الوطنية.

ونوه السنوسي العربي في كلمته إلى أهمية أن يحافظ الصحفي الليبي على استقلاليته ومهنيته، وينحاز إلى قضايا شعبه، ويستلهم الدروس والعبر من تجارب الصحفيين الأوائل الذين نحتوا في الصخر من أجل تأسيس صحافة وطنية مهنية، تنقل الحقيقة كما هي إلى الشعب دون تدليس أو تحوير.

وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات، باعتبارها الطريق الأسلم لإنهاء الانقسام السياسي، خاصة وأن المزاج الشعبي يميل إلى هذا الخيار، وأن التجارب السابقة للانتخابات أكدت على أن الليبيين مع صناديق الاقتراع، ومع العملية الديمقراطية، ومع التداول السلمي على السلطة.

يشار إلى أن السنوسي العربي (82 سنة) يعدّ أحد رموز الصحافة الليبية، حيث لم يعرف طيلة حياته العملية التي تمتد زهاء 60 عاما أي مهنة أخرى غير الصحافة.

وعمل في مطلع شبابه كمراسل لصحيفة الحقيقة في طرابلس، ثم انتسب في عام 1964 إلى صحيفة الحرية، وانتقل عام 1970 كمدير تحرير لصحيفة اليوم، وكان له شرف المشاركة في وضع تصور صحيفة الفجر الجديد، والعمل فيها.

وخاض عميد الصحفيين الليبيين تجربة العمل الصحفي النقابي، حيث ترأس تحرير مجلة شؤون أفريقية، التي تضم 200 نقابة؛ وإلى جانب ممارسة العمل الصحفي بلا انقطاع، أهتم السنوسي العربي بكتابة الشعر والأغاني، حيث أصدر ديوان ىإبحار، ويستعد حاليا لطباعة ديوانه الثاني: أغنيات للوطن بسن الخنجر.

الوسوم

أخبار ذات صلة