اقتصاد

الريال الإيرانى يواصل الإنهيار ويفقد ثلث قيمته والدولة تتدخل

في محاولة لوقف انهيار الريال الإيراني بعد أن فقد نحو ثلث قيمته في خلال ستة أشهر، عمدت السلطات الإيرانية إلى ضبط سعر صرف عملتها في مقابل الدولار بالتزامن مع إطلاق تحذيرات ببيع العملات بأسعار أعلى من سعر الصرف الرسمي.

تراجع الريال على عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، ليبلغ 58650 مقابل الدولار عند إقفال المعاملات المالية الاثنين، مع تزايد الغموض بشأن مستقبل الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى في 2015.

وبعد لقاء طارئ للحكومة  أمس الاثنين، أعلن نائب الرئيس، إسحاق جهانغيري، أن سعر صرف الريال سيحدد بحد أقصى 42000 ريال مقابل الدولار، مع إخضاع مكاتب صرافة العملات الأجنبية لسيطرة المصرف المركزي، وقال جهانغيري للإذاعة الحكومية “للأسف خلال الأيام الماضية، حدثت وقائع في سعر صرف العملات الأجنبية سببت قلقا للمواطنين”.

ولام نائب الرئيس “عوامل غير اقتصادية وغير مبررة وغير متوقعة” تسببت في تراجع الريال، وأضاف “لا ينبغي أن نشهد مثل هذه الأمور في اقتصاد لديه دوما فائض في العملات الأجنبية. البعض يقول إن أيادي أجنبية تدخلت لإرباك المناخ الاقتصادي والبعض يقول إن مؤامرات محلية تحاك لإحداث عدم استقرار في البلاد”.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد هدد بالانسحاب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات جديدة على إيران الشهر المقبل، إذا لم يتم وضع قيود جديدة على برامجها الصاروخية والنووية.

ويقول محللون إن هذا التهديد شجّع الإيرانيين على شراء الدولار أملا في بيعه لاحقا لتحقيق مكاسب إذا ما انهار الريال، وحذر جهانغيري من أن بيع العملات بأسعار أعلى من سعر الصرف الرسمي سيعتبر بمثابة “الاتجار بمواد ممنوعة”.

وشدد “مثل تهريب المخدرات، لا يحق لأحد بيعها أو شراؤها،  إذا عرض سعر صرف آخر في السوق، سيتعامل القضاء والأمن معه”، ويأتى تسارع هبوط الريال منذ منتصف أكتوبر في وقت كان يتم تداول الدولار بسعر 40 ألف ريال، بعد أن هدد ترامب بالانسحاب من الاتفاق حول برنامج إيران النووي.

وفي حال انسحاب الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن تعيد فرض العقوبات الاقتصادية المعلقة حاليا بحق إيران، ما سينعكس على اقتصاد البلاد وسيبعد المستثمرين الأجانب، ولم تحدد السلطات سعر صرف ثابت لليورو أو الجنيه الإسترليني اللذين حققا مكاسب كبيرة مقابل الريال الإيراني خلال الشهور الأخيرة.

الوسوم

أخبار ذات صلة