ليبيا

مؤسسات المجتمع المدني بورشفانة تدين مقتل المدنيين بمنطقة الماية 

مراد فهيد

أصدرت مؤسسات المجتمع المدني وأعيان ووجهاء ورشفانة، بيانًا اليوم الجمعة، تندد فيه بالأعمال الإجرامية الأخيرة  ومقتل العديد من المدنيين.

وأضاف البيان، أنه لم تكد جراح سكان ورشفانة تندمل من فاجعة اجتياح العزيزية  ومقتل العديد من المدنيين التي أقدم على القيام بها قوات جهوية تابعة لحكومة الوفاق الوطني في نوفمبر  2017، حتى استفاقوا على فاجعة جديدة صبيحة أول أمس 21 فبراير  2018 ، في منطقة الماية  غرب العاصمة طرابلس ، قام بها التشكيل المسلح المسمى قوة الردع الخاصة التابعة لحكومة الوفاق الوطني .

وتابع البيان: «رغم الجهود الأهلية والرسمية التي يبدلها شباب و شيوخ وأعيان ورشفانة والنشطاء السياسيين والحقوقيين من أجل  رتق النسيج الاجتماعي في منطقة ورشفانة مع جيرانها و شركائها في الوطن ومحاولة إصلاحه بما يحقق السلم الاجتماعي و الوئام الأهلي» .

وأوضح أن المصلحة العامة تقتضي حفظ وصون أرواح السكان المدنيين في منطقة ورشفانة، خصوصاً في ظل النفوس المشحونة وحال سيادة عقلية الثأر بين الجماعات الجهوية والتشكيلات المسلحة التي تتخذ من حكومة الوفاق ستار للشرعية

وأكد البيان، أن قرار توجه قوة الردع الخاص من شرق طرابلس إلى غرب طرابلس وبالتحديد منطقة الماية كان بعلم وقيادة وتنسيق من وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، قد ساهم في تكوين حالة من السخط الشعبي وزاد من الاحتقان  ضد حكومة الوفاق الوطني والتشكيلات المسلحة التابعة لها.

وأكمل: «وحيث أن هذا القرار السياسي لم يتضمن الجانب الأمني، ولم يضع في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والجوانب السياسية التي تعيشها منطقة ورشفانة خاصة وأن قوة الردع تجاوزت نطاقها الاداري ولم تنسق مع مديرية أمن الجفارة، ما أسفر عن غلق الطريق الساحلي في الماية الرابط بين طرابلس والمنطقة الغربية وحصول اشتباكات مسلحة بين الجيران والشركاء في الوطن  أدت الى مقتل العديد من المواطنين في المنطقة الغربية».

وأردف: «أعادت هذه الفاجعة في الماية والتصفية الجسدية الجماعية والإصابات  للسكان المدنيين  إلى الأذهان عمليات القتل الفردي والجماعي التي نُفذتها الميليشيات المسلحة المناطقية والجهوية منذ 2011  ضد مدنيين في ورشفانة وما بعدها  ، واحداث فجر ليبيا 2014 التي قتلت واحتجزت ونكلت بالسكان وأحرقت البيوت والممتلكات  في منطقة ورشفانة والتي مزالت حاضرة في اذهان اغلب سكان المنطقة والتي لم تغلق ملفاتها حتي وقتنا الراهن من جبر لضرر  وتقدير للتعويضات والكشف عن مصير بعض ابناء ورشفانة  المفقودين» .

وأوضح أن عمليات التصفية الفردية و الجماعية التي تنفد  بين الحين والآخر خارج القانون خاصة في منطقة ورشفانة  التي  تسيطر  عليها قوات جهوية تابعة للمجلس الرئاسي ، تثير قلق السكان المدنيين  والمنظمات الحقوقية المحلية و الدولية بشأن استمرار هذه الجرائم وتزايد عمليات الانتقام، وخطر ذلك على السلم والتماسك الاجتماعي والمصالحة الوطنية ومساعي إقامة دولة القانون

وأضاف أن مؤسسات المجتمع المدني وأعيان ووجهاء  ورشفانة تقصو المعلومات بشأن الحادثة قبل إصدار أي موقف.

وبناء على ذلك، فإننا نؤكد على الآتي :-

1-  نستنكر بأشد العبارات، “الجريمة البشعة”، التي تهدم مبادئ الشريعة الاسلامية واﻷعراف الاجتماعية  واﻹنسانية  ، و ندين القتل خارج القانون، و نهيب  بالحقوقيين والمنظمات الحقوقية القيام بدورهم لتحذير  من خطر القتل دون محاكمة  ، و توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها السكان المدنيين في ورشفانة .

2 –  نطالب السلطات القضائية بفتح  تحقيق في الجريمة البشعة التي ارتكبت في  الماية ، وإصدار  مذكرات اعتقال بحق مرتكبيها والمسؤولين عنها، ومن أعطى الأوامر والتعليمات بالهجوم على السكان المدنيين في مصرف الماية ، كما نطالب المجلس الرئاسي بتشكيل لجنة  تحقيق شفافة وعادلة لمتابعة القضية ، والشروع  في التحقيقات بالتنسيق مع النيابة العامة للإسراع في تقديم الجناة إلى العدالة.

3-  ندعو أهالي منطقة الماية وضواحيها إلى ضبط النفس وحقن الدماء و تهدئة الأوضاع بما يحقق الأمن والاستقرار ، و يحافظ  على علاقات الأخوة والشراكة في الوطن ومبادئ حسن الجوار تفاديا لمزيد من الفوضي وتضييق الخناق علي الحياة العامة لسكان المدنيين .

4- ندعو للعمل على إيجاد آلية مناسبة لحماية و تأمين الطريق الساحلي وعدم تعريض حياة المارة والسكان المدنيين للخطر ، ونطالب الجهات المسؤولة التي رعت إتفاق فتح الطريق الساحلي إلي الوفاء بتعهداتها حيال دعم مديرية اﻷمن الجفارة ، وندعوا المجلس الرئاسي إلي فتح قنوات التواصل مع السلطات المحلية والممثلين السياسيين للمنطقة للحفاظ علي التهدئة وحل الخلافات البينية التي تحدث بالطرق السلمية وعدم الجز بالمدنيين في أثون أي نزاع مسلح .

 

 

الوسوم

أخبار ذات صلة