حوارأخبار مميزة

«المتوسط» تحاور رئيس «مكافحة الهجرة» بمصر.. نائلة جبر تجيب عن أسئلة ملف اللاجئين بليبيا

حوار: ماري جرجس

أصبحت ليبيا الوجهة الجديدة لتهريب المهاجرين إلى أوروبا بعد إغلاق خط البلقان من قبل تركيا، ومؤخرًا عقدت المنظمات الدولية عدد من حكومات دول عدّة مؤتمرات ولقاءات ومباحثات لمناقشة استمرار الهجرة غير الشرعية، في ضوء ذلك أجرت صحيفة المتوسط الليبية، حوارًا مع السفيرة نائلة جبر رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر التابعة لمجلس الوزراء المصري.

وأكدت جبر أن الحل السياسي والتنموي هو الحل الأمثل للأزمة الليبية ويجب على الدول تنفيذه حتى يتم تقليص أعداد المهاجرين إليها، مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية تستقي أرقام المقبوض عليهم من المهاجرين غير الشرعيين من بيانات المتحدث العسكري فليس هناك إحصائيات لأعداد المهاجرين لأنها جريمة تحتية.

وأوضحت جبر أن الدور التوعوي والدورات التدريبية وخطة الاستراتيجية الوطنية هما الأهم في الفترة الحالية، وما بين أزمة الهجرة من مصر إلى ليبيا والعكس نجد القانون الذي أصدره مجلس الوزراء المصري لردع سماسرة الموت.

وإليكم نص الحوار…

في البداية ما هي اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وأهم أنشطتها؟

-اللجنة أنشأت بقرار من رئيس مجلس الوزراء المصري في شهر يناير 2017 استنادا إلى قانون 82 لسنة 2016 وهو أول قانون في منطقة الشرق الأوسط يتضمن تعريف لعملية تهريب المهاجرين غير الشريعيين، كما نص على اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، هذا القانون يوضح جريمة التهريب والعقوبات التي تقع على المهربين وهو يكفل عنصر ردع، ونتيجته أن مصر لها مصداقية في عملية مكافحة الهجرة غير الشرعية، تتضمن في تشكيلها الجديد 26 وزارة وهيئة، مهام اللجنة التشريع فنحن من قمنا بعمل القانون وانتهينا من اللائحة التنفيذية وأرسلناها إلى مجلس الوزراء، أيضاً عمل مقترحات مثل عقد عمل للعمالة المنزلية حتى لا يقع العاملون في هذا المجال عرضه للاستغلال، أيضاً لدينا أنشطة في مجال التوعية مثل الحملة القومية الإعلامية للتوعية بالهجرة غير الشرعية للشباب والأطفال المصريين، وتهدف الحملة – التي تحمل عنوان (أهلك ..حلمك.. حياتك..لا للهجرة غير الشرعية)- إلى توعية الشباب المصرى بمخاطر الهجرة غير الشرعية وذلك باستخدام وسائل الإعلام الرقمية وتلك التقليدية لتحقيق أقصى قدر من التأثير، وهناك بعض الأنشطة التنموية من خلال الاستراتيجية الوطنية 2016-2026 ولها خطة عمل لمدة عامين 2016-2018 والوزارات التنفيذية تقوم بعملية التنفيذ.

اللجنة أيضاً تقوم بدور إقليمي لتوعية الأفارقة القادمين إلى مصر في إتجاه عبورالبحر المتوسط إلى أوروبا  كما أن هناك تعاونًا دوليًا مع بعض المنظمات الدولية مثل اليونيسيف، DC، IOM، يقومون بتمويل أنشطة اللجنة الخاصة بالتوعية والتدريب مثل تدريب القضاة، وكلاء النيابة،NGO، الإعلاميين وتدور جميع الدورات هذة حول موضوعي الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

 

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال كلمته بمؤتمر “حكاية وطن”، “منذ سبتمبر من العام الماضى لم يخرج قارب واحد من مصر فى اتجاه أوروبا ومش هيطلع تانى إن شاء الله” ماذا كان يقصد بذلك؟

-أولاً: نُشيد بالسيطرة الكبيرة على الحدود المصرية من حرس الحدود وخفر السواحل والنتيجة لذلك يذهب المهربون بالقوافل التابعة لهم إلى ليبيا نتيجة الظروف الأمنية هناك وهذا يظهر في الأخبار المتداولة بغلق السواحل الليبية، ونجد على صفحة المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية ووزارة الدفاع كل الأعداد التي تم القبض عليها خلال العام الماضي، لأن هناك محاولات عديدة ولكن يتم ضبطها، والعام الحالي نجد الأعداد في تناقص، وأول قضية تهريب مهاجرين تم الحكم الرادع بها في 3 يناير 2018.

 

لماذا اختار المهربون طريق ليبيا واجهتهم الجديدة للهجرة إلى أوروبا؟

-تم اغلاق خط البلقان نتيجة صفقة القرن بين تركيا والاتحاد الأوروبي التي بمقتضاها تركيا حصلت على 6 مليارات يورو، كما تسيطر مصر على حدودها، وأقامت إسرائيل جدارًا عازلًا للضغط على المهاجرين الأفارقة المقيمين لديها للعودة خلال شهر أو سجنهم، هذا كله جعل المهربين لتغيير واجهتهم إلى طريق ليبيا.

 

هناك مقطع فيديو تم بثه مؤخرا يظهر مجموعة من الأفارقة يباعون كعبيد في منطقة لم يتم تحديدها داخل ليبيا بسعر 400 دولار للفرد الواحد وذلك ليصبحوا عمالاً في المزارع الليبية كما زعم البعض، ما تعليقك على ذلك ؟

-لا أستطيع أن أجزم بأنهم سيصبحون عمالاً في المزارع الليبية لكن يجب متابعة جهات التحقيق المحايدة في ذلك الشأن، فمقطع الفيديو لم يوضح إذا كانت عملية بيع أم تهريب للمهاجرين هناك، مما لاشك فيه أن عملية تهريب المهاجرين تعرضهم لكافة أنواع صور الاستغلال، والأشكال المرتبطة بالعبودية وهذا يعود للأوضاع الأمنية في ليبيا إلى حين عودتها للسيطرة الأمنية الكاملة هناك.

 

بعد الحادثة الشهيرة لذبح 21 مصريًا في ليبيا، هل تم غلق الحدود المصرية لمنع الهجرة إلى ليبيا؟

-مما لاشك فيه أن هناك سيطرة على الحدود المصرية الليبية من ناحية السلوم، والأحداث قلصت أعداد المهاجرين إليها، والموجودون حالياً هناك من هاجروا منذ فترة زمنية طويلة، هناك أيضاً إرشادات سفر ونداء من وزارة الخارجية بتحذيرات من السفر لأن الدولة غير مسئولة عنهم في ظل عدم الاستقرار الأمني لحين تبقى الأوضاع أفضل من ذلك.

 

لماذا ترين أن مشكلتي الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية في ليبيا لا يمكن حلهما إلا من خلال الحل السياسي والتنموي؟

-لأن الحل السياسي والتنموي هما الأمثل للدول مثل (الأزمة السورية، والمأساة الليبية،…)، هو أن يكون في الدول المصدرة للمهاجرين مشروعات تنمية مثل إيطاليا التي تستقبل مهاجرين، يجب عليها أن تقوم بعمل مشروعات تنمية في دول المصدر فهي أفضل وأرخص من قيامهم بعمل دوريات على الشواطئ لانتشال الضحايا وعمل مساعدات لهم لكن الأجدى عمل مساعدات لهم من المنبع، وإيطاليا كان لديها مشروع المدرسة الفندقية بمحافظة الفيوم ولكن أوقفت تمويلة كان يجب عليها تدريب الشباب وإستضافتهم للعمل بها فترة ثم يعودوا للوطن مرة أخرى فمثل هذة المشروعات ستنجح.

 

كيف يتم التنسيق لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم وإقناع دول المصدر بضبط حدودها لمنع تدفق المهاجرين إليها؟

-بالنسبة إلى مصر عندما نجد مجموعة من المتسللين تتواصل الجهات الأمنية مع السفارات والقنصليات التابعين لها، فإذا وافقوا على العودة لأوطانهم تتم هذة العملية عن طريق منظمة الهجرة الدولية وتتكفل بتذكرة إعادتهم للديار أو إلى دول أخرى بناء على رغبتهم.

 

لماذا يعود المهاجرون إلى وطنهم مرة أخرى مع العلم أنهم من اختاروا الهجرة منه؟

-المهاجرون يكون لهم تصور معين عن السفر إلى دولة أخرى وعندما لا يجدون فرصة لهم في هذه الدولة يختارون العودة إلى وطنهم أو إلى دولة أخرى.

 

كيف ترين تصنيف إدارة الهجرة بوزارة الداخلية الإيطالية ليبيا في المركز الثالث للهجرة غير الشرعية؟

-هجرة الليبين نابعة من الظروف السياسية والأمنية بطبيعة الحال مثل عملية لجوء السوريين نتيجة الاضطراب السياسي فيحدث حالة من الهروب.

 

ولماذا تحديدا هجرة الليبيين إلى إيطاليا؟

-نظرا لقربها الجغرافي منهم، وأيضا من خلالها يهاجرون إلى دولة أخرى أوروبية.

 

ما العلاقة بين الهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر بملف الإرهاب؟

-أولا: العلاقة بين الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر الكلمة الأساسية هنا الاستغلال من خلال الترغيب، أوالترهيب نتيجة لأن المهاجر هو إنسان ضعيف يمكن استغلاله لذلك نجد علاقة وثيقة بين الإتجار بالبشر والمهاجرين

ثانيا: علاقة الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر وإرتباطها بملف الإرهاب لأنهم يدفعوا المهاجر إلى أعمال إجرامية وإرهابية غير مشروعة مثل تهريب المخدرات، السلاح، أو نظرا للأحداث الإرهابية التي تقع بتلك الدول.

 

ما هي المشاكل التي تواجة مصر في هذة المرحلة والخاصة بموضوعات الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين؟

-بسبب وجود نسبة من الأمية يحتاجون إلى التوعية المبسطة والتوعية أيضا للمتعلمين بالبدائل المتاحة في البلد مثل القروض التي تقدمها البنوك مثل البنك الأهلي ومصر والبنك المركزي، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وبرنامج مشروعك التابع لوزارة التنمية المحلية، وهناك مبادرات عديدة، وستضع اللجنة الوطنية هذة البدائل للجمهور رغم  أن ذلك ليس تخصص اللجنة .

 

ماهى أهم المحاور التي تعمل عليها اللجنة حالياً؟

-التدريب في الفترة القادمة لفئة المدرسين والأخصائيين الاجتماعيين وسنكثف من التدريبات، الزيارات الميدانية، وأيضاً عملية التوعية عن طريق وعد من الجهة الالمانية بتمويل الحملة القومية الإعلامية لوضعها على الفضائيات وأيضاً وعد من حسين زين رئيس جهاز الإعلام الوطني لوضع الحملة على شاشة التلفزيون المصري.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم

أخبار ذات صلة