تقارير وملفاتثقافةمجتمع

لوحة الرياني تثير جدل على السوشيال ميديا.. والسبب الزي الطرابلسي

المتوسط:

قام عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، تداول لوحة نسبت للرسام الفنان المبدع عبد الرزاق الرياني، تظهر فيها فتاة ترتدي الزي الطرابلسي، فيما أثارت هذه اللوحة جدلا واسعا على مواقع السوشيال ميديا، بين مؤيد ومعارض لتصنيف هذا الزي ونسبته إلى مدينة طرابلس. 

ونشر عادل قرفال احد المهتمين بالتراث الطرابلسي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تدوينة قال فيها “باعتباري عاشق، ومهتم، وباحث في مجال الموروث و خصوصا الطرابلسي، وباعتبار الزي، واللباس يشكل اهتمام خاص لدي فبمجرد أن رأيت الصورة تمنيتها كانت خالية من الاخطاء في اللباس، وهي مجموعة ملاحظات سوف اعدها لكي لا تكون الصورة نموذج قد يعتبره البعض وخصوصا من يجهل الزي التقليدي الطرابلسي قد يعتبر البعض الصورة نموذج سليم وصورة طبق الاصل عما كانت امهاتنا واخواتنا يرتدين.

وأضاف قرفال أن اللوحة اكثر من رائعة من ناحية الرسم و الالوان، وأن هذا تقيمه الشخصي، موضحة أن نقاط الخلاف تتمثل فيما يلي:

١- في الغالب حولي الحرير يكون مصحوب بغطاء الرأس التستمال ويكون من نفس اللون والخطة ولا يلبس حولي الحرير مع غطاء رأس مخالف اللون والخطة ابدا.

٢- لا يلبس غطاء الرأس التستمال عند الطرابلسيات دون تعقيد وهي طريقة لعقد أطراف الخيوط كي لا يتنسل النسيج الحريري.

٣- لو أن الرسام زين جيد رقبة السيدة بطوق خناق كانت اجمل واقرب للواقعية هناك السنيبلة و انواع اخرى معروفة.

٤-في الغالب ازرار الفرملة لا تركب بهذا الشكل ولا تكون في الطرف الاعلى فقط  كما جاءت في الرسمة وانما تكون اكثر توزيعا.

٥- طريقة التخليلة غير مظبوطة واعرض من المعتاد ولا حواف محددة لها. 

٦-الشلامة لا تحوي الطبقات المعروفة التي تعطي الشكل المميز للباس والمكان الذي تحفظ فيه المنديل المحرمة وبالتالي جاء اسفل الحزام بشك عشوائي متسع خالي من الطبقات المميزة مما اثر على جمال الزي و شكله.

٧- كان من الافضل لو الرسام استعمل الحلي الطرابلسية المعروفة كالدبالج والحدايد المبرومة و الخواتم، هذا النوع من الاساور لم يكن شائع.

٨-السيدة الطرابلسية المسلمة لا تضع الخاتم في اصبع السبابة كي لا تتشبه باليهوديات كان من الافضل رسم الخاتم في اصبع البنصر كما اعتادت الطرابلسيات المسلمات وضعه.

٩-هذا النوع من القراط الخراصات لم يكن منتشر عند سيدات طرابلس بل كان منتشر عند نساء البادية و لا تفضله السيدة الطرابلسية كي لا تتشبه بالبدوية و انما تفضل النوع المتدلي.

١٠- نوع القميص لم يكن معروف و منتشر فهو اقرب الى البلوزة التي ظهرت متأخرا و برقبة كبيرة و مطروحة و ليست كما في الرسم صغيرة و عمودية ، متأخرة عن القمجة التي كانت اللباس الاساسي سواء اليومي او المناسبات.

١١-الفرملة تلتبس مع القمجة مش مع البلوزة زي ما في اللوحة.

١٢- الحزام اللي في الصورة اسمه حزام البشكطي اليهوديات بس يلبسو فيه مع الخفافي اما الطرابلسيات المسلمات لا. 

ومن جهتها رأت الصحفية سالمة المدني، أن المدينة القديمة سكانها خليط من غريان والعجيلات، والجبالية، وهون، والرقيعات، واليهود، والاتراك، وأن هذه العائلات عاشت في تناغم جميل وراقى، قائلة إن هذا يعنى أنهم لا تجرى الدماء الزرقاء في عروقهم ولم يدعوا القداسة ولم يطلبوا التبجيل، في إشارة إلى أن اللوحة لفتاة ترتدى الزى الطرابلسي، وكما ذكرت الطرابلسي تعنى سكان المدينة بما فيهم اليهود.

وعلقت الكاتبة جميلة ميهوب، قائلة” إن السيد عادل قرفال، كلامه كلام شخص فاهم في أصول اللبس، وبما أن الصورة أطلق عليها سيدة طرابلسية فمن حقه ينتقد اللبس، مش عيب وأعتقد كل ملاحظاته صحيحة هو لم ينتقد اللوحة بقدر ما أبدى ملاحظات بخصوص اللبس. حسب رأيي عادي جدا ممكن يقصد عنوان اللوحة غير دقيق. لابد أن نتعود الاستماع للجميع برحابة صدر”.

الوسوم